الأسرة في الإسلام

آداب الشرب

آداب الشرب

آداب الشرب في الإسلام

آداب الشرب – عني الإسلام بالجسم و النفس، فأوجب تناول الحد الأدنى أو الضروري من الطعام والشراب للحفاظ على الحياة، ودفع الهلاك عن النفس،  وللقيام بالواجبات الدينية من صلاة وصيام ونحوهما، وما عدا قدر الضرورة يباح تناوله ما لم يصل إلى حد الإسراف، فالإسراف في الأكل والشرب فوق الطاقة الجسمية ضرر، وخطر، وحرام. والاعتدال هو المطلوب الأصل في الأشربة الحِلُّ، إلا ما ورد النص بتحريمه: لعموم الأدلة المتقدمة -في الأطعمة- التي تثبت أصالة الحِلِّ 1)وَهْبَة بن مصطفى الزُّحَيْلِيّ، أستاذ ، الفِقْهُ الإسلاميُّ وأدلَّتُهُ، الطبعة: الرَّابعة، دار الفكر – سوريَّة – دمشق، ج4/ ص 259، سالم، أبو مالك كمال بن السيد، ناصر الدين الألباني، عبد العزيز بن باز، محمد بن صالح العثيمين، صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة، 2003 م، لمكتبة التوفيقية، القاهرة – مصر، ج2/ ص 384

ولحديث أنس ابن مالك رضي الله عنه قال: «لقد سقيتُ رسول الله ﷺ بهذا القدح الشراب كلَّه: الماء، والنبيذ، والعسل واللبن» 2)الكَسّي: أبو محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر ويقال له: الكَشّي (المتوفى: 249هـ)، المنتخب من مسند عبد بن حميد، المحقق: صبحي البدري السامرائي , محمود محمد خليل الصعيدي، الطبعة: الأولى، 1408 – 1988، مكتبة السنة – القاهرة، رقم الحديث 1307 ، 390 ص.

من آداب الـشرب ما يلي

  1. التسمية قبل الشرب: فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا أكل أحدكم طعامًا فليقل: بسم الله، فإن نسي فليقل: بسم الله أوله وآخره». 3)أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير (المتوفى: 275هـ) سنن أبي داود، المحقق: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، صيدا – بيروت، رقم الحديث 3767 ، ج3/ ص347
  2. الشرب باليمين: فعن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله». 4)مسلم، ا بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ)، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله ﷺ، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت، رقم الحديث 2020 ، ج3/ ص1598
  3. أن يشرب جالسًا، ويجوز قائمًا: فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: « لا يشربن أحد منكم قائما، فمن نسي فليستقئ » 5)مسلم، المسند الصحيح، رقم الحديث 2026، ج3/ ص1601 والنهي محمول على كراهة التنزيه، فقد ثبت عن ابن عباس «أن النبي ﷺ شرب من زمزم من دلو منها وهو قائم».  6)مسلم، المسند الصحيح، رقم الحديث 2027، ج3/ ص1602
  4. أن يشرب على ثلاث مرات، يتنفس بينها خارج الإناء: فقد كان النبي ﷺ « إِذَا شَرِبَ تَنَفَّسَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: هُوَ أَهْنَأُ، وَأَمْرَأُ، وَأَبْرَأُ “». 7)أبو داود ،  سنن أبي داود، رقم الحديث 3727، ج3/ ص338
  5. أن لا يتنفس أو ينفخ في الإناء: فعن أبي قتادة قال: قال رسول الله ﷺ : « شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء » 8)البخاري،  محمد بن إسماعيل أبو عبدالله الجعفي،  الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه = صحيح البخاري، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422هـ، رقم الحديث153، ج1/ ص 42 وعن ابن عباس: «أن النبي ﷺ نهى عن أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه». الترمذي،  محمد بن عيسى بن سَوْرة (المتوفى: 279هـ)، سنن الترمذي، تحقيق: إبراهيم عطوة عوض المدرس في الأزهر الشريف، الطبعة: الثانية، 1395 هـ – 1975 م، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي – مصر، رقم الحديث 1888 ، ج4/ ص304
  6. أن لا يشرب من فم القربة أو الزجاجة: فعن أبي هريرة: «أن رسول الله ﷺ نهى أن يشرب من فيِّ السِّقاء» 9)البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث5628، ج7/ ص 112، لأن الماء يتدفق وينصبُّ في حلقه دفعة واحدة، وهو يورث الكباد، ويضر بالمعدة، ولا يتميَّز في دفق الماء وانصبابه القذاة ونحوها
  7. البدء بالأيمن فالأيمن عند سقاية القوم: عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ أُتي بلبن قد شيب بماء، وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر، فشرب ثم أعطى الأعرابي، وقال: «الأيمن فالأيمن» 10)البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث2352، ج3/ ص 110، وعن سهل بن سعد، قال: «أُتي النبي ﷺ بقدح فشرب منه، وعن يمينه غلام أصغر القوم، والأشياخ عن يساره، فقال: «يا غلام، أتأذن لي أن أعطيه الأشياخ؟» قال: ما كنت لأوثر بفضلي منك أحدًا يارسول الله، فأعطاه إياه». 11)البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث2351، ج3/ ص 109
  8. أن يكون ساقي القوم آخرهم شربًا: لحديث أبي قتادة أن النبي ﷺ قال: « إن ساقي القوم آخرهم شربا ». 12)مسلم، المسند الصحيح، رقم الحديث 681، ج1/ ص472
  9. حمد الله بعد الفراغ من الشرب: لقوله ﷺ: «إن الله ليرضى عن العبد أن يشرب الشربة فيحمده عليها». 13)مسلم، المسند الصحيح، رقم الحديث 2734، ج4/ ص2095

ما مدى فائدة هذا الموضوع؟

انقر على القلوب للتقييم

لم يقم احد بتقييم هذا الموضوع , كن أول من يقيم هذا المنشور

دعنا نقوم بتحسين هذا الموضوع

المصادر و المراجع   [ + ]

1.وَهْبَة بن مصطفى الزُّحَيْلِيّ، أستاذ ، الفِقْهُ الإسلاميُّ وأدلَّتُهُ، الطبعة: الرَّابعة، دار الفكر – سوريَّة – دمشق، ج4/ ص 259، سالم، أبو مالك كمال بن السيد، ناصر الدين الألباني، عبد العزيز بن باز، محمد بن صالح العثيمين، صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة، 2003 م، لمكتبة التوفيقية، القاهرة – مصر، ج2/ ص 384
2.الكَسّي: أبو محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر ويقال له: الكَشّي (المتوفى: 249هـ)، المنتخب من مسند عبد بن حميد، المحقق: صبحي البدري السامرائي , محمود محمد خليل الصعيدي، الطبعة: الأولى، 1408 – 1988، مكتبة السنة – القاهرة، رقم الحديث 1307 ، 390 ص
3.أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير (المتوفى: 275هـ) سنن أبي داود، المحقق: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، صيدا – بيروت، رقم الحديث 3767 ، ج3/ ص347
4.مسلم، ا بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ)، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله ﷺ، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت، رقم الحديث 2020 ، ج3/ ص1598
5.مسلم، المسند الصحيح، رقم الحديث 2026، ج3/ ص1601
6.مسلم، المسند الصحيح، رقم الحديث 2027، ج3/ ص1602
7.أبو داود ،  سنن أبي داود، رقم الحديث 3727، ج3/ ص338
8.البخاري،  محمد بن إسماعيل أبو عبدالله الجعفي،  الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه = صحيح البخاري، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422هـ، رقم الحديث153، ج1/ ص 42
9.البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث5628، ج7/ ص 112
10.البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث2352، ج3/ ص 110
11.البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث2351، ج3/ ص 109
12.مسلم، المسند الصحيح، رقم الحديث 681، ج1/ ص472
13.مسلم، المسند الصحيح، رقم الحديث 2734، ج4/ ص2095
السابق
الطلاق التعسفي
التالي
أقسام الكلام