أبو سعيد الخدرى - ويكي عربي

أبو سعيد الخدرى

كتابة: فريق الموسوعة - آخر تحديث: 17 فبراير 2021
أبو سعيد الخدرى

أبو سعيد الخدرى

  أبو سعيد الخدرى” أبو سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري” (10 ق.هـ – 74 هـ) صحابي من صغار الصحابة، وأحد المكثرين لرواية الحديث النبوي.

سيرته

ولد أبو سعيد سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأبجر خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج قبل هجرة النبي محمد إلى يثرب بعشر سنين، ولأبيه مالك بن سنان صُحبة،

وهو من شهداء غزوة أحد، وأخو أبي سعيد لأمه هو قتادة بن النعمان الذي شهد غزوة بدر. تقدّم أبو سعيد الخدري للمشاركة في غزوة أحد سنة 3 هـ، إلا أن النبي محمد ردّه يومها لصغر سنه.

إلا أنه شارك معه بعدئذ في غزوة الخندق، وغزوة بني المصطلق وعشرة غزوات أخرى مع النبي محمد، كما شهد بيعة الرضوان.

 

نسب أبو سعيد الخدرى

هو سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة بن الأبجر وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أبو سعيد الخدري. مشهور بكنيته.

بعض مواقف أبو سعيد الخدرى مع الرسول 

يقول أبو سعيد، قال: أتى علينا رسول الله r ونحن أناس من ضعفة المسلمين ما أظن رسول الله يعرف أحدًا منهم، وإن بعضهم ليتوارى من بعض من العري. فقال رسول الله بيده،

فأدارها شبه الحلقة، قال: فاستدارت له الحلقة، فقال: “بما كنتم تراجعون“؟ قالوا: هذا رجل يقرأ لنا القرآن، ويدعو لنا، قال: “فعودوا لما كنتم فيه“، ثم قال:

الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرت أن أصبر نفسي معهم” ثم قال: “ليبشر فقراء المؤمنين بالفوز يوم القيامة قبل الأغنياء بمقدار خمسمائة عام، هؤلاء في الجنة يتنعمون، وهؤلاء يحاسبون

بعض مواقف أبو سعيد الخدرى مع الصحابة:

لما بايع الناس معاوية ليزيد كان الحسين ممن لم يبايع له، وكان أهل الكوفة يكتبون إلى حسين يدعونه إلى الخروج إليهم في خلافة معاوية، كل ذلك يأبى،

فقدم منهم قوم إلى محمد ابن الحنفية يطلبون إليه أن يخرج معهم، فأبى وجاء إلى الحسين فأخبره بما عرضوا عليه وقال: إن القوم إنما يريدون أن يأكلوا منا، ويشيطوا دماءنا.

فأقام حسين على ما هو عليه من الهموم، مرة يريد أن يسير إليهم، ومرة يجمع الإقامة. فجاءه أبو سعيد الخدري فقال: يا أبا عبد الله، إني لكم ناصح، وإني عليكم مشفق،

وقد بلغني أنه كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك إلى الخروج إليهم، فلا تخرج، فإني سمعت أباك يقول بالكوفة: والله لقد مللتهم وأبغضتهم، وملوني وأبغضوني،

وما بلوت منهم وفاء، ومن فاز بهم فاز بالسهم الأخيب، والله ما لهم ثبات ولا عزم على أمر، ولا صبر على السيف.

بعض مواقف أبو سعيد الخدرى مع التابعين:

وقد اختفى جماعة من سادات الصحابة، منهم جابر بن عبد الله، وخرج أبو سعيد الخدري فلجأ إلى غار في جبل، فلحقه رجل من أهل الشام. قال: فلما رأيته انتضيت سيفي فقصدني، فلما رآني صمم على قتلي،

فشمت سيفي، ثم قلت: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ[المائدة: 29], فلما رأى ذلك قال: من أنت؟ قلت: أنا أبو سعيد الخدري, قال: صاحب رسول الله ؟ قلت: نعم. فمضى وتركني.

– وعن عياض بن عبد الله قال: رأيت أبا سعيد الخدري جاء ومروان يخطب, فقام فصلى ركعتين, فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبى أن يجلس حتى صلى الركعتين فلما أقضينا الصلاة أتيناه فقلنا يا أبا سعيد: كاد هؤلاء أن يفعلوا بك، فقال: ما كنت لأدعها لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله 

رأيت رسول الله  وجاء رجل وهو يخطب فدخل المسجد بهيئة بذة فقال: “أصليت؟” قال: لا، قال: “فصل ركعتين“, ثم حث الناس على الصدقة, فألقوا ثيابًا فأعطى رسول الله  الرجل منها ثوبين, فلما كانت الجمعة الأخرى جاء الرجل والنبي r يخطب, فقال له النبي r: “أصليت؟” قال: لا قال: “فصل ركعتين“،

ثم حث رسول الله  على الصدقة فطرح الرجل أحد ثوبيه فصاح به رسول الله r وقال: “خذه“، فأخذه، ثم قال رسول الله r: “انظروا إلى هذا جاء تلك الجمعة بهيئة بذة فأمرت الناس بالصدقة فطرحوا ثيابًا فأعطيته منها ثوبين, فلما جاءت الجمعة وأمرت الناس بالصدقة فجاء فألقى أحد ثوبيه“.

– وعن عاصم عن ابن سيرين قال: كان أبو سعيد الخدري قائمًا يصلي, فجاء عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يمر بين يديه, فمنعه وأبى إلا أن يمضي فدفعه أبو سعيد فطرحه, فقيل له: تصنع هذا بعبد الرحمن فقال: والله لو أبى إلا أن آخذه بشعره لأخذت.

أثر أبو سعيد الخدرى في الآخرين 

دعوته وتعليمه

عن إسماعيل بن رجاء بن ربيعة عن أبيه قال: كنا عند أبو سعيد الخدرى في مرضه الذي توفي فيه قال: فأغمي عليه, فلما أفاق قال: قلنا له: الصلاة يا أبا سعيد, قال: كفان -قال أبو بكر: يريد كفان, يعني أومأ بعض الأحاديث التي نقلها عن المصطفى r:

– يحدث عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبو سعيد الخدرى  أنه قال: قال رسول الله r: “يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن“.

– ويروي عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن أبو سعيد الخدرى , عن النبيقال: “يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يقول الله تعالى:

أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون في نهر الحيا أو الحياة -شك مالك- فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية“.

قال وهيب: حدثنا عمرو: “الحياة”، وقال: “خردل من خير”.

– عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله r: “بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي, ومنها ما دون ذلك وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره“، قالوا: فما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال: “الدين“.

وعن صالح ذكوان عن أبو سعيد الخدرى -قالت النساء للنبي : غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يومًا من نفسك فوعدهن يومًا لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن فكان فيما قال لهن: “ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابًا من النار“، فقالت امرأة: واثنتين, فقال: “واثنتين“.

– وعن أبو سعيد الخدرى عن النبي بهذا وعن عبد الرحمن بن الأصبهاني قال: سمعت أبا حازم عن أبي هريرة قال: “ثلاثة لم يبلغوا الحنث“.

ما قيل فيه: قال حنظلة بن أبي سفيان عن أشياخه كان من أفقه أحداث الصحابة.

وقال الخطيب: كان من أفاضل الصحابة وحفظ حديثًا كثيرًا.

وفاة أبو سعيد الخدرى

توفي أبو سعيد الخدري سنة 74 هـ ودفن بالبقيع. “الله اعلم “
قيل: مات سنة أربع وسبعين.

وقيل: أربع وستين.

وقال المدائني: مات سنة ثلاث وستين.

وقال العسكري: مات سنة خمس وستين 


المصدر

سير أعلام النبلاء الجزء الجزء الخامس ص: 216

 

هل كان المقال مفيداً؟

479 مشاهدة