أكثر الأنبياء ذكراً في القرآن - ويكي عربي

أكثر الأنبياء ذكراً في القرآن

أكثر الأنبياء ذكراً في القرآن

أكثر أنبياء الله ذكراً في القرآن

أكثر الأنبياء ذكراً في القرآن هو النبي موسى عليه السلام، فقد تكرر أسمه في القرأن الكريم 136 مرة، ويأتي هذا التخصيص لنبي الله موسى عليه السلام أن الله تعالى فصل في حياته ما لم يفصل في حياة الأنبياء الآخرين عليهم السلام، فذكر الله تعالى مراحل حياته من الطفولة، والفتن التي تعرض لها، وأمر الله أمه بإرضاعه ووضعه في تابوت وإلقائه في البحر، وذكر رضاعها له بعد وصوله إلى بيت فرعون، وذكر مراحل حصلت في شبابه مثل قصته مع الرجلين وذهابه لمدين ومكوثه فيها وبعثته بعد ذلك، وفصل الله تعالى دعوته للكافرين من الأقباط وبنو إسرائيل وهلاك فرعون وقومه، وذكر تعالى قصته مع السحرة ومعاناته مع قومه بعدما عبرو البحر وعبدو العجل وتحريضهم للذهاء إلى الأرض المقدسة إلى غير ذلك من الأمور الهامة[1]، فقد كان الله تعالى يكلم موسى عليه السلام تكليماً لم يجعل الله بينه وبينه واسطة من خلقه.[7]

إكثار الحديث عن بني إسرائيل في القرأن

اكثر أنبياء الله ذكراً في القرأن الكريم هو موسى عليه السلام لبنو إسرائيل، ويأتي سر إكثار القرآن في الحديث عن بني إسرائيل لأن الله تعالى فضلهم وكنّهم وجعل فيهم الأنبياء، وأخذ الله عليهم العهد بأن يتمسكوا بالدين وأخذه بقوة، فلما فرطوا بذلك وقاموا بالإسائة لأنبياء الله ولله تعالى، مسخهم الله تعالى وإذلهم وجلع منهم قردة وخنازير[4]، قال تعالى: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيه)[2] وقال تعالى: (ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ)[3] وكما قال شيخ الإسلام إبن تيمية: (وثنى قصة موسى عليه السلام مع فرعون لأنهما في طرفي نقيض في الحق والباطل، فإن فرعون في غاية الكفر والباطل حيث كفر بالربوبية وبالرسالة، وموسى عليه السلام في غاية الحق والإيمان من جهة أن الله كلمه تكليماً لم يجعل الله بينه وبينه واسطة من خلقه، فهو مثبت لكمال الرسالة وكمال التكلم، ومثبت لرب العالمين بما استحقه من النعوت. وهذا بخلاف أكثر الأنبياء مع الكفار، فإن الكفار أكثرهم لا يجحدون وجود الله، ولم يكن أيضاً للرسل من التكليم ما لموسى. فصارت قصة موسى عليه السلام وفرعون أعظم القصص وأعظمها اعتباراً لأهل الإيمان ولأهل الكفر).[5]

ولعل السر وراء ذكر الله لقصة موسى مع فرعون تحديداً، هو وجود تناسب كبير جداً ما بين شريعة موسى – عليه السلام- وشريعة النبي محمد – صلى الله عليه وسلن – قال تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ* وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ)[6]، ومن الجدير بالإشارة بأن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم – كان عندما يناله أذى الناس يقول: (لقد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر)[7]

المراجع

  1. ↑ “أكثر أنبياء الله ذكراً في القرآن، والحكمة في ذلك“، “www.islamweb.net، اسلام ويب” اطّلع عليه بتاريخ 10-09-2021، بتصرّف.
  2. ↑ القرأن الكريم، سورة الشورى، الأية رقم: 13.
  3. ↑ القرأن الكريم، سورة يونس، الأية رقم: 14.
  4. ↑ “سر إكثار القرآن الحديث عن بني إسرائيل“، “www.islamweb.net، اسلام ويب” اطّلع عليه بتاريخ 10-09-2021، بتصرّف.
  5. ↑ مجموع الفتاوى 12/9
  6. ↑ القرأن الكريم، سورة الأنبياء، الأية رقم: 48-49-50.
  7. ↑ “من حِكَم تكرار قصة موسى في القرآن الكريم“، “www.islamweb.net، اسلام ويب” اطّلع عليه بتاريخ 10-09-2021، بتصرّف.

هل كان المقال مفيداً؟

36 مشاهدة