أنواع الصدقات في الإسلام - ويكي عربي

أنواع الصدقات في الإسلام

أنواع الصدقات في الإسلام

الصدقة

الصدقة هي من السنن وأعمال الخير المستحبة والتي ذكرها الله تعالى في آياته الكريمة، كما وذكرها رسولنا عليه الصلاة والسلام في أحاديثه الشريفة. فقد دعا الرسول محمد عليه أفضل الصلاة والسلام إلى الصدقة والإحسان والمعروف. وقوله -عليه الصلاة والسلام-: (أفضل الدنانير دينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله).[2] في بادئ كلامنا عن الصدقة لنعلم أن من صفات المتقين والمؤمنين الإنفاق في سبيل الله تعالى. قال تعالى: (الذين ينفقون في السراء والضراء)[1]

فإن الصدقة هي الهبة أو العطية التي يتقرب بها العبد من ربه، وثوابها عظيم عند الله تعالى.

أنواع الصدقات في الإسلام

إن الصدقات في الإسلام تنقسم إلى الصدقة المفروضة وهي زكاة المال التي فرضها عز وجل على عباده المسلمين ولها شروط معينة. والصدقة السّنة أو النّافلة والتي تشمل الإنفاق في البر وأوجه الخير والإحسان إلى المساكين والفقراء، قال تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَساكينِ وَالعامِلينَ عَلَيها وَالمُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم وَفِي الرِّقابِ وَالغارِمينَ وَفي سَبيلِ اللَّـهِ وَابنِ السَّبيلِ فَريضَةً مِنَ اللَّـهِ وَاللَّـهُ عَليمٌ حَكيمٌ).[3]

أنواع الصدقات النافلة في الإسلام

هناك أنواع عديدة ومختلفة للصدقات ولا يشترط أن تكون الصدقة فقط في المال، فمن الممكن أن يتصدق العبد بالطعام والشراب واللباس، ومن أنواع الصدقة النافلة في الإسلام كما يلي:

الصدقة الخفية

وهي أن يتصدق المؤمن وينفق ماله في الخفاء دون أن يخبر أحد بما تصدق، قال الله تعالى: ﴿إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.[4]

الصدقة في العلن

فإن الصدقة في العلن هي التي يفصح المتصدق عن إخراجها بنية أن يقتضي به الناس إلى مثل هذا الخير. والأقربون أولى بها ( والأقربون أولى بالمعروف)، مثل أبناء المتصدق وأهله وأسرته، كما أنه من الممكن التصدق على أهل الأسرى والأيتام، قال تعالى: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا).[6]

الصدقة على الجار والصديق في سبيل الله

أوصانا الله تعالى بالجار. بقوله تعالى: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ}[7] وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: {أفضل الدنانير دينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله}.[8]

الصدقة على الأيتام

إنفاق المال على الأيتام لها أجر كبير وعظيم جداً، قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: {أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وقال بإصبعيه السَّبابة والوسطى}.[9]

الإنفاق على الأولاد

الإنفاق على أهل البيت والأولاد من الصدقات، قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (الرجل إذا أنفق النفقة على أهله وهو يحتسبها)، وهذا أمر لا يعرفه الكثير من الناس.

الأمر بالمعروف والإحسان إلى الناس صدقة

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (يصبح على كل سُلَامَى من أحدكم صدقة؛ فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمرٌ بالمعروف صدقة، ونهيٌ عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى).[10]

الصدقة الجارية

الصدقة الجارية هي صدقة يستمر أجرها حتى بعد موت صاحبها، رزقنا وإياكم هذه الصدقة، وتعتبر الصدقة الجارية من أفضل أنواع الصدقات، النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له).[11]

الصدقة غير الجارية

مثال على الصدقة غير الجارية كأن يتصدق العبد بالمال أو الطعام على الفقراء والمساكين، وله الأجر الكبير والثواب العظيم من الله.

شروط قبول الصدقة

حتى يتقبل الله الصدقة من عبده، فعلى المسلم أن يخرجها عن طيب نفس وخاطر، وأن يبتغي بها وجه الله سبحانه وتعالى. على أن لايلحقها بالمن والأذى وأن يكون مصدر الصدقة الحلال الذي لا يقربه الحرام، كما ويجب على المسلم التقي أن يحافظ ويعتاد على الإنفاق في سبيل الله لنيل الحسنات والتوفيق في الدنيا والآخرة.

فوائد الصّدقة

إن للصدقة أجر عظيم وثواب كبير لصاحبها، كما أن لها أثر كبير على المجتمع والأفراد أيضا، ومن هذه الفوائد ما يلي:

  • الصّدقة تطفئ غضب الله تعالى. جاء في الحديث (إنَّ صدقةَ السرِّ تطفئُ غضبَ الربِّ تبارك وتعالى).[12]
  • إنّ الصّدقة تقي صاحبها من حر جهنم، وهذا في حال  كان يبتغي وجه الله تعالى. جاء في الحديث (يقِي أحدُكم وجْهَهُ حَرَّ جَهنمَ ولو بِتَمرةٍ، ولو بشِقِّ تمرةٍ).[13]
  • إنّ صاحب الصدقة يُظَلّ بظلّ صدقته في يوم الحساب، قال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: (كل امرئ في ظل صدقته، حتى يفصل بين الناس).[14]
  • الصّدقة سبب للشفاء من الأمراض ؛ فقد قال النبيّ صلى الله عليه وسلم (دَاوُوا مَرضاكُمْ بِالصَّدقةِ).[15]
  • الملائكة تدعو للمتصدق بالبركة والتعويض من الله تعالى ، جاء في الحديث، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم (ما من يومٍ طلعتْ شمسُه ، إلَّا وبجنبَيْها ملَكان يُناديان نداءً يسمعُه خلقُ اللهِ كلُّهم غيرَ الثَّقلَيْن: يا أيُّها النَّاسُ هلمُّوا إلى ربِّكم، إنَّ ما قلَّ وكفَى خيرٌ ممَّا كثُر وألهَى ، ولا آبتِ الشَّمسُ إلَّا وكان بجنبَيْها ملَكان يُناديان نداءً يسمعُه خلقُ اللهِ كلُّهم غيرَ الثَّقلَيْن : اللَّهمَّ أعطِ مُنفِقاً خَلفاً، وأعطِ مٌمسكاً تَلفاً).[16]

المراجع

  1. ↑ سورة آل عمران، آية 134.
  2. ↑ صحيح مسلم، الصفحة 994.
  3. ↑ سورة التوبة، آية: 60.
  4. ↑ سورة البقرة، الآية 271.
  5. ↑ سورة الإنسان، آية: 8.
  6. ↑ سورة النساء ،الآية 36.
  7. ↑ صحيح مسلم، الصفحة 994.
  8. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن سهل بن سعد الساعدي، الصفحة أو الرقم:6005، حديث صحيح.
  9. ↑ رواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان 1/ 498 (720)، و(السلامى) بضم السين المهملة وتخفيف اللام وفتح الميم: المفصل.
  10. ↑ رواه مسلم في كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته 3/ 1255 (1631).
  11. ↑ رواه الترمذي في صحيح الترغيب.
  12. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عدي بن حاتم الطائي، الصفحة أو الرقم: 6540، صحيح.
  13. ↑ مسند الإمام أحمد 28/ 568 رقم 17332. وقال محققوه: إسناده صحيح.المستدرك على الصحيحين للحاكم 1/ 576. وقال صحيح على شرط مسلم. صحيح ابن حبان 8/ 104 رقم 3310. قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم، صححه الألباني.
  14. ↑ رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبي أمامة الباهلي، الصفحة أو الرقم: 3358، حسن.
  15. ↑ الترغيب والترهيب للمنذري، صححه الألباني.
  16. ↑ “انواع الصدقات في الإسلام“، “www.ikhair.net” اطّلع عليه بتاريخ 30-10-2021، بتصرّف.

هل كان المقال مفيداً؟

هل لديك أي سؤال حول هذا الموضوع؟

106 مشاهدة