إذا حلف الرجل على فعل شيئ وتراجع عنه - ويكي عربي

إذا حلف الرجل على فعل شيئ وتراجع عنه

إذا حلف الرجل على فعل شيئ وتراجع عنه

كفارة من حلف على فعل شيء ثم تراجع عنه

قال العالم ابن العثيمين في موضوع كفارة من حلف على فعل شيء ثم تراجع عنه: لا يلزمه إلا كفارة اليمين وهي ثلاثة أشياء أي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد فثم أمر رابع وهو أن يصوم ثلاثة أيام متتابعة لكن يجب أن ننظر ما الذي حلف على ابنه ألا يفعله إذا كان حراما فإنه لا يجوز له أن يتراجع مثل أن يحلف على ابنه ألا يشرب الدخان

فهنا لا يجوز للوالد أن يتراجع لأنه إذا تراجع يعني أنه أذن له بشربه وهذا حرام عليه أما لو كان مباحا بأن حلف على ابنه ألا يخرج في نزهة بصحبة أخيار ثم تراجع فهنا نقول عليه كفارة اليمين التي ذكرناها لكن بالمناسبة أود ألا يكثر الإنسان الحلف ثم إذا احتاج إلى اليمين فليقرنها بمشيئة الله فيقول والله إن شاء الله لأنه إذا قرنها بمشيئة الله استفاد فائدتين عظيمتين وهما:

  1. الفائدة الأولى: أن الله ييسر له ما حلف عليه.
  2. الفائدة الثانية: أنه إذا لم يتيسر لم تلزمه الكفارة ودليل ذلك ما جاء في السنة حيث حكى لنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن سليمان النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال يوما :”لأطوفن الليلة على تسعين امرأة تلد كل واحدة منهن غلاما يقاتل في سبيل الله فقيل له قل إن شاء الله فلم يقل لقوة عزيمته فطاف على تسعين امرأة جامعهن فولدت واحدة منهن شق إنسان” نصف إنسان، ليعلم العبد أن الأمر بيد الله عز وجل ولهذا قال الله سبحانه وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم: (وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) [الكهف: 24]، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قصة سليمان: “لو قال إن شاء الله لم يحنث”، يعني لولدت كل واحدة غلاما يقاتل في سبيل الله أما الدليل الثاني وهو أن الإنسان إذا قال إن شاء الله فحنث بيمينه فلا كفارة عليه فقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام : ” فقال: إن شاء الله فقد استثنى، فلا حنث عليه”، ولذلك ينبغي لكل إنسان حلف على شيء أن يقرن حلفه بمشيئة الله فيقول والله إن شاء الله أو والله لأفعلن كذا إن شاء الله أو والله لأفعلن هذا بمشيئة الله وما أشبه ذلك.

المراجع

  • ↑ البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله الجعفي، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري، محمد زهير بن ناصر الناصر، الطبعة: الأولى، 1422هـ، دار طوق النجاة ،رقم الحديث 6639 ، ج8/ ص 130
  • ↑ البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله الجعفي، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري، محمد زهير بن ناصر الناصر، الطبعة: الأولى، 1422هـ، دار طوق النجاة ،رقم الحديث 5242 ، ج7/ ص 39
  • ↑ الترمذي، محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الجامع الكبير – سنن الترمذي، المحقق: بشار عواد معروف، 1998 م، دار الغرب الإسلامي – بيروت، رقم الحديث1531 ، ج3/ ص160
  • ↑ العثيمين، محمد بن صالح بن محمد ، فتاوى نور على الدرب، ج12/ ص2

هل كان المقال مفيداً؟

511 مشاهدة