الخليفة عبد الحميد الثاني - ويكي عربي

الخليفة عبد الحميد الثاني

الخليفة عبد الحميد الثاني

الخليفة عبد الحميد

ولد الخليفة عبد الحميد الثاني في مدينة إسطنبول التركية في 21 سبتمبر 1842 ميلادي، وهو إبن الخليفة عبد المجيد، نشأ عبد الحميد الثاني داخل القصر العثماني، ولقد كان يجيد لغات عديدة من أبرزها اللغة الفرنسية والعربية والفارسية، عاش عبد الحميد شبابه مع التنظيمات في فترات إصلاح الإمبراطورية العثمانية ألتي بدأت في عام 1839 ميلادي، ولقد كان يقوم بإستخدام لقب الخليفة أكثر من غيره من السلاطين العثمانين، ولقد توفي في قصر بيلربي في 10 فبراير 1918 ميلادياً.

صورة أرشيفية للسلطان عبد الحميد فيالثاني في قلعة بالمورال ، اسكتلندا ، أخذت عام ١٨٦٧.
صورة أرشيفية للسلطان عبد الحميد الثاني في قلعة بالمورال ، اسكتلندا ، أخذت عام ١٨٦٧.

حكم عبد الحميد

بدأ حكم الخليفة عبد الحميد الثاني في 31 أغسطس 1876، ولقد إستمر حكمه ما يقارب 33 عامًا، ولقد كانت الإمبراطورية العثمانية وسط تهديدات من الداخل والخارج وحالة يرثى لها، وفي العام ألذي صعد فيه عبد الحميد على عرش الإمبراطورية العثمانية، قام في 23 ديسمبر بالتوقيع على أول دستور مكتوب للإمبراطورية، وألذي يعرف بالتركية الحديثة بإسم (Kanun-i Esasi) ووضع فيه جميع أسس حكومته الدستورية، ولقد تميز عبد الحميد الثاني في سياسته الخارجية التيمن أهمها متابعة جميع التطورات السياسية في جميع أنحاء العالم عن كثب، ولقد كان هدفه الرئيسي تأمين السلام للإمبراطورية العثمانية، وسعى إلى تقوية علاقات العثمانيين مع العالم الإسلامي، وهذه كانت سياسته الأساسية، ولقد كان يقوم بإرسال علماء الدين إلى العديد من الدول البعيدة مثل جنوب إفريقيا واليابان، وكان يعمل على نشر الإسلام ومقاومة أية تهديدات من الدول الاستعمارية أنذاك.

سياسته الاقتصادية

كان الخليفة عبد الحميد الثاني يعطي سياسته الاقتصادية أولوية كبيرة، وذلك لسداد الديون الخارجية التي خلّفها أسلافه من السلاطين، وقام بتوقيع إتفاقية مع الدائنين الأوروبيين وذلك في 20 ديسمبر 1881ميلادي، لسداد جزء كبير من الديون المترتبة على الدولة.

أهم اعمال عبد الحميد الثاني

بناء خط سكة الحديد

أمر الخليفة عبد الحميد الثاني ببناء خط سكة حديد الحجاز في عام 1900 ميلادي، والتي تربط مدينة دمشق السورية مع مكة المكرمة والمدينة المنورة الشريفتين، وذلك على طول منطقة الحجاز على الساحل الشرقي للبحر الأحمر، والتي أصبحت اليوم جزءًا من ما يسمى بالمملكة العربية السعودية (أرض الحجاز)، ولقد استغرق بناء خط سكة الحديد ثماني سنوات، ولقد وصلت سكة الحديد إلى المدينة المنورة في عام 1908 ميلادي.

التعليم

إتخذ عبد الحميد الثاني خطوات هامة جداً في التعليم، وقام بإفتتاح العديد من المدارس الابتدائية والثانوية والجامعات، بما في ذلك مدارس المعاقين والأكاديميات العسكرية، وذلك في جميع أنحاء الإمبراطورية العثمانية، كما وأولى الرياضة اهمية كبيرة، وقام بتأسيس أكبر ثلاثة أندية تركية لكرة القدم وهي بشيكتاش، غلطة سراي، فنربخشة، وكان الخليفة يطلب ألبومات صور لا تقدر بثمن من ألبومات الصور التي تصور مدنًا مختلفة عبر الإمبراطورية الشاسعة وخاصةً مدينة إسطنبول.

المستشفيات

قام الخليفة عبد الحميد الثاني بتمويل وبناء العديد من المستشفيات على نفقته الخاصة، ومن أهمهم مستشفى شيشلي اتفال ودار دارولاسزه، وكلا المؤسستين لا تزال تعملان في إسطنبول حتى وقتنا الحاضر.

خطوط الالترام الكهربائية

قام الخليفة عبد الحميد الثاني بإفتتاح خطوط الالترام الكهربائية في مدن عديدة، وقام بتمديد الطرق السريعة، وإنشاء خطوط التلغراف وذلك عبر منطقة البصرة جنوبي العراق وفي الحجاز أيضاً، والالترام الكهربائية هي عبارة عن  قطارات خفيفة تعمل بداخل المدن ومسارها سطحي.

أبراج الساعة

لقد أقيمت أبراج الساعة في جميع أنحاء الإمبراطورية العثمانية، وذلك للإحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لتوليه العرش، كقلائد تاريخية تزيّن المدن التركية، وأهمهم هو برج الساعة في ولاية نيغدة وسط تركيا على قمة (علاء الدين) حيث شُيد بين عامي 1901 إلى 1902 ميلادي، وذلك تزامناً مع الذكرى الـ 25 لاعتلائه العرش.

صورة أرشيفية للسلطان عبد الحميد الثاني ، أخذت في عام ١٨٦٨ عندما كان أميرًا.

عزل الخليفة عبد الحميد الثاني

عُزل الخليفة عبد الحميد الثاني في 27 أبريل 1909 ميلادي، وذلك بعدما قامت مجموعة من المعارضين والغير راضين عن حكم عبد الحميد، وسعوا لإستبدال النظام الملكي بحكومة دستورية من خلال إنتفاضة في مدينة إسطنبول والتي إستمرت 11 يومًا، وعُزل عبد الحميد الثاني في 27 أبريل من عام 1909 ميلادي، وحل محله شقيقه الأصغر محمد الخامس، وبعد ثلاثة سنوات وتحديداً 1 نوفمبر 1912 ميلادي، أعيد عبد الحميد الثاني إلى مدينة إسطنبول، حيث أمضى أخر أيام حياته في قصر بيلربي ألذي أسس بتكليف من الخليفة عبد العزيز، ليكون المسكن الخاص والصيفي لإستقبال كبار الزوار فيه، ولقد تم الإنتهاء من بناءه وإفتتاحه في عام 1865 ميلادي، ويقع في منطقة أوسكودار التاريخية في الجانب الآسيوي من اسطنبول، وتوفي عبد الحميد الثاني في قصر بيلربي وذلك في 10 فبراير 1918 ميلادي.

المراجع

هل كان المقال مفيداً؟

448 مشاهدة