الزواج المبكر ما بين خوف العنوسة و عناء الطلاق | ويكي عربي، أكبر موقع عربي

الزواج المبكر ما بين خوف العنوسة و عناء الطلاق

كتابة: سناء أحمد شعلان - آخر تحديث: 28 يناير 2020
الزواج المبكر ما بين خوف العنوسة و عناء الطلاق

الزواج المبكر ما بين خوف العنوسة و عناء الطلاق

قطفت من حديقة منزلها لتُلقى في أحراش غابة الحياة ووحشتها دون اكتراث لخبرتها المعدومة و طفولتها التي مازالت في أوج ريعانها و مازالت بين ألعابها تلهو لتشتعل ألسنة اللهب في كومة خبراتها الهشة فأوبقت ما كان أو سيكون في كتاب حياتها و مستقبلها و ذكريات مستقبلها ، قرروا عقد قرانها ليتجنبوا قلق عنوستها فتكلفوا عناء طلاقها و هلاكها فتلك العقود المبنية على أعداد سنينها الضئيلة ستؤول إلى كارثة في نهاية مطافها 1

كبناء أسس بأساسٍ رخيص بلا جودة أو تخطيط متقن فتكون الحياة جحيم و المسؤولية تُثقل كاهل جسدها المفرغ من تجارب الحياة و مواقفها الحاسمة التي تحتاج إلى تفكيرٍ عميق و تداركها في وقتها لكنها بذلك العقل الذي لم يصقل كفاية لهذه الظروف تعجز عن استيعابها فكيف ستتخطاها فتختفي معالم حياتها و تدور في متاهة الحياة و يكون ذلك العقد حبل ٌ يُضيق على عنقها و تتراكم أعداد المطلقات في مقتبل أعمارهن بلا مستقبل يذكر و بعارٍ  أكبر من عنوسة تذكر  و تصبح عبئًا على كاهل الجميع :عائلةً …. حكومةً… و حتى على كيانها .

فكيف نتحجج بشرائع الإسلام ونتجاهل تداعيات الحياة و مستجداتها و نغتال الطفولة و نُوقع بهن ضحايا مجتمع يقلق من مستقبل مجهول و ما زاده إلا إبهامًا و ظلامًا ، فأين دور أولي أمرنا ؟ أين نبراس نصحهم و كيف اختفى من دستورنا تفصيلة ترفع راية استظلامهم عاليا و تصرخ بدلا منهن؟

فكيف لفتاةٍ في طفولتها أن تدرك مدى فتك حمم بركان عقد القران كيف لها أن تتوقع ذلك الحمل الثقيل الأسود بعد فرحة فستانٍ أبيض … و دبلةٍ لامعة … وألحانٍ راقصة ؟متى سنضع راية حمراء و حدًا ونغلقها بشمع من ذات لنها لنقول كفى … كفى ظلما …كفى قهرًا  ونصبح لهن جدار نصحٍ وحماية و خير مرشدٍ لنتجنب عناء ألمهم و هلاكهم و نحافظ على لَبِنَةِ أسرنا متماسكة دافئة حميمة.

  1. الزواج المبكر ما بين خوف العنوسة و عناء الطلاق , بقلم ” سناء أحمد شعلان[]
174 مشاهدة