الزواج في الاسلام - موسوعة ويكي عربي

الزواج في الاسلام

الزواج في الاسلام

الزواج في الاسلام

الزواج في الاسلام – الزوجية سنة من سنن الله في الخلق والتكوين، وهي عامة مطردة، لا يشذ عنها عالم الانسان والحيوان والنبات فقد قال الله سبحانه وتعالى: (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (الذاريات: 49)، وقال تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ) (يس: 36)، وهي الاسلوب الي اختاره الله للتوالد والتكاثر، واستمرار الحياة، بعد أن أعد كلا الزوجين وهيأهما. بحيث يقوم كل منهما بدور إيجابي في تحقيق هذه الغاية، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى)(الحجرات: 13)، وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً) (النساء: 71)

ولم يشأ الله أن يجعل الانسان كغيره من العوالم، فيدع غرائزه تنطلق دون وعي، ويترك اتصال الذكر بالانثى فوضى لا ضابط له، بل وضع النظام الملائم لسيادته، والذي من شأنه أن يحفظ شرفه، ويصون كرامته، فجعل اتصال الرجل بالمرأة اتصالا كريما، مبنيا على رضاهما، وعلى إيجاب وقبول، كمظهرين لهذا الرضا، وعلى إشهاد، على أن كلا منهما قد أصبح للاخر، وبهذا وضع للغريزة سبيلها المأمونة، وحمى النسل من الضياع، وصان المرأة عن أن تكون كلاء مباحا لكل راتع، ووضع نواة الاسرة التي تحوطها غريزة الامومة وترعاها عاطفة الابوة، فتنبت نباتا حسنا، وتثمر ثمارها اليانعة، وهذا النظام هو الذي  ارتضاه الله، وأبقى عليه الاسلام، وهدم كل ما عداه.

سنتعرَّضُ مفهومِ الزواجِ عندَ العلماءِ لغةً، والفِرْعُ الثاَّني نستعرضُ فيه مفهومَ الزواج في الاسلام عندَ الفقهاءِ وفي القانونِ الأردنيِّ وهو على النَّحوِ التالي :

مفهوم الزواج

مفهومِ الزواج لغةً

يأتي الزواج بالعديد من المعاني المُختلفَة، ومنها المُقارَنَةُ والاقترانُ  والإمساكُ على النَّحوِ التالي:

زَوجَ: الزاي والواو والجيم أصلٌ يدلُ على مقارنةِ شيء لشيء، من ذلك الزوجُ زوجُ المرأةِ،  والمرأةُ زوجُ بعلِها، وهو الفصيح. قال الله جلَّ ثناؤه: (اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ)  [البقرة:35]، وجاءَ في  المعجمِ الاشتقاقي المُؤَصلِ :« الزواجُ من الإمساكِ في الذِّمةِ على وجهٍ غليظٍ مُستَقْبَحٌ، (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا )[النساء:22] »

مفهومِ الزواجِ اصطلاحًا

لفظُ الزواج كمصطلحٍ لم يرد في كتب الفقهاءِ  بل وردَ بمصطلحِ النِّكاحِ، واختلفَ الفُقهاءُ عندَ اطلاقِ لفظِ النِّكاحِ في الكتابِ والسُّنةِ مُجرَداً عن القرائنِ هل هو عائدٌ إلى الوطءِ أم إلى العقدِ، سنتناولُ ذلكَ فيما يلي:

  • مفهوم الزواج عند الفقهاء المسلمين: فعندَ الحنفيِّة:  قالوا متى أُطلِق لفظُ النِّكاح  في الكتابِ والسّنة مجردًا عن القرائنِ فهوَ للوطء فقد تساوى المعنى اللغويّ والشرعيُّ، فالنِّكاحُ في اللغةِ عبارةٌ عن الوطء، ثمَّ قيلَ للتزوجِ نِكاحٌ مجازاً لأنَّه سببٌ له، وقِيلَ هو مُشترَكٌ بينهما.
  • عندَ المالكيةِ : قالوا  : كلُّ نكاحٍ وردَ في  كتابِ الله تعالى فالمرادُ به العِقد إلا قوله تعالى :(حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ )[البقرة:230]، ويُطْلَقُ في الشَّرع على العِقد والوطء وأكثرُ استعمالِه في العِقد.
  • عندَ الشافعيةِ : قالوا كلُّ نكاحٍ وردَ  في كتابِ الله المرادُ به  العِقدُ ومُجازاً في الوطء، كما جاء به القرآنُ والأخبارُ.
  • عند الحنابلة : النِكاحُ في الشَّرعِ: هو عقدُ التزويج، فعندَ إطلاقِ لفظِه ينْصَرِفُ إليه، ما لمْ يصرِفُه عنه دليلٌ.

يتضحُ مما سبق أنَّ جمهورَ الفقهاءِ ذهبوا إلى أنَه ينصرِفُ إلى العَقدِ، بينما الحنفيةُ قالوا أنه متى أطلِقَ فقد أريَد به  الوطءُ، وسببُ هذا الاختلافُ يعودُ على اختلافِهم في بعضِ المسائلِ الفقهيّةِ، ومن هذه الاختلافاتِ في حالةِ الزنا هل يُحرَم بالزنا المصاهرة ، فمن زنى بامرأةٍ فقد حُرِّمَت على أصولِه وفروعِه عندَ الحنفية ، بينما يرى جمهورُ الفقهاءِ: إنَّ الزِّنا لا تثبتُ به المصاهرةُ ، فمن زنى بامرأةٍ له أن يتزوجَ بفروعِها وأصولِها ، ولأبيه وابنِه أن يتزوجَها.

تعريفُ النِّكاحِ اصطلاحاً

  • عندَ الحنفيِّةِ: النكاح  هو عقدٌ لوضعِ لتمليكِ منافعَ البضعِ.
  • عندَ المالكيةِ : عَقدٌ على مجردِ متعةِ التلذذِ بآدميةٍ.
  • وعندَ الشافعية : عقدٌ يتضمنُ إباحةَ وطء بلفظِ إنكاحٍ أو تزويجٍ أو ترجمتِه، والعَرَبُ تستعملُه بمعنى العِقدِ والوطءِ جميعاً.
  • وعندَ الحنابلةِ : هو عقدُ التزويجِ، فعندَ إطلاقِ لفظهِ ينصرِفُ إليه ما لم يصرفْه دليلٌ

الزواج في القانون الاردني

في القانونِ الأردني فقد  عرفته في المادة الخامسةِ من قانونِ الأحوالِ الشخصيَّةِ بأنَّه : «عقدٌ بينَ رجلٍ وامرأةٍ تَحُلُ له شرعاً لتكوين أسرةٍ وإيجادِ نسل». وتبين أنَّ المُشرِعَ الأردني بتعريفهِ المذكوِر خرجَ عما كررَّه الفقهاءُ القُدامى الذين حصروا مفهومَ عقدِ الزواجِ ومقصدِه «بالاستمتاعِ والتَّلذُذ»، فالهدفُ والمقصدُ الأسمى منه «تكوين ُالأسرةِ وإيجادِ النَّسلِ» فبهذا النسلُ يعمرُ الكونَ وبه يتحققُ استخلافُ  الأرضِ   وتدورُ عجلةُ الحياةِ إلى أن يرِثَ اللهُّ الأرضَ ومَنْ عليها.

الحكم الشرعي للزواج

الزواج مشروع بالكتاب والسنة والإجماع

  • الكتاب: فقوله الله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء:3/ 4] الآية، وقوله: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم} [النور:32/ 24].
  • السنة: فقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة، فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء»  والباءة: مؤن الزواج وواجباته. وآي قرآنية وأخبار سوى ذلك كثيرة.
  • أجمع المسلمون على أن الزواج مشروع وحكمة  إعفاف المرء نفسه وزوجه عن الوقوع في الحرام، وحفظ النوع الإنساني من الزوال والانقراض، بالإنجاب والتوالد، وبقاء النسل وحفظ النسب، وإقامة الأسرة التي بها يتم تنظيم المجتمع، وإيجاد التعاون بين أفرادها، فمن المعروف أن الزواج تعاون بين الزوجين لتحمل أعباء الحياة، وعقد مودة وتعاضد بين الجماعات، وتقوية.

أركان عقدِ الزواج في الفقه الإسلامي والقانون الأردني

سنستعرضُ  أركان عقدِ الزواج عندَ الفُقهاءِ وشروطِ الزواجِ عندَ الحنفية والقانون، ونمهِد لذلك ببحثٍ واستعراضٍ معنى الرُّكنِ والشَّرطِ  على النَّحوِ التاليُ:

اختلف السادةُ الفقهاءُ في أركانِ وشروطِ النِّكاحِ فمنهم من جعلَ للنِّكاحِ ركناً واحداً والباقي شروط , ومنهم من جعل له عدةَ أركانِ للنكاح و سببُ اختلافِ الفقهاءِ في ذلكَ يعودُ على الآثارِ التي تترتبُ عليه  لفقدانِ الركنِ أو الشرطِ ،  فإذا كان الخللُ في الرُكنِ كان العَقدُ باطلاً ولا يترتبُ عليه أيُّ حكمٍ شرعيٍّ،  وأما إذا فقدَ العقدُ  شرطاً من الشروطِ فإنَّ العَقدُ يكون  فاسداً ,  ويمكن أن يترتبَ عليها بعضُ الآثار، لذلك كان لابدَّ أن نوضحَ معنى الركنِ والشرطِ ثمَّ نذكرُ أركانَ وشروطَ النِّكاحِ .

تَحديدُ معنى الركنِ والشَّرطِ  في اللُّغةِ :

  • معنى الرُّكنِ في اللُّغةِ:
    • جاء في الصِحاح: وركنُ الشيء: جانبُه الأقوى. وهو يأوي إلى رُكْنٍ شديدٍ، أي عزٍّ ومَنَعَةٍ أما الشَرْطُ فقال هو : معروفٌ، والجمع شُروطٌ وشَرائِطُ،  والشَرَطُ بالتحريك : العلامةُ.
  • معنى الركن والشرط اصطلاحا:
    • جاء في روضَةِ النَّاظر: الركن: ما يتوقَفُ عليه وجودُ الشيء، وكان جزءًا من حقيقته، أما الشرط: فهو ما يتوقفُ عليه وجودُ الشيءِ وكان خارجًا عن حقيقتِه، كالوضوءِ فإنَّه شرط لصحةِ الصلاة، لكنه ليس داخلًا في حقيقتِها، بل هو خارجٌ عنها.
    • جاء في كتابِ الفروقِ الفقهيَّةِ: الشَّرطُ هو ما يلزمُ من عدمِه العَدَم ولا يَلزَمُ من وجودِه وجودٌ ولا عدمٌ لذاتِه.

أركان الزواج عندَ الفقهاء

  • عندَ الحنفيةِ:  ذهب علماءُ الحنفيَّةِ إلى أن للنكاحِ ركناً واحداً وهو الإيجابُ والقبولُ.
    • حيث قال الكاساني : « أما ركنُ النِّكاحِ فهو الإيجابُ والقبولُ، وذلك بألفاظٍ مخصوصةٍ، أو ما يقومُ مقامَ اللفظِ، وصفةُ الإيجابِ والقُبولِ فهي: أن لا يكون أحدُهما لازماً قبلَ وجودِ الآخر، حتى لو وجِدَ الإيجابُ من أَحَدِ المتعاقدين كان له أن يرجعَ قبلَ قبولِ الآخر، كما في البيْعِ؛ لأنَّهما جميعاً ركناً واحداً، فكان أحدُهما بعضَ الركنِ »، وهذا يَدلُّ على أنَّ ركنَ النِّكاحِ عندَ السادةِ الحنفيةِ هو الإيجابُ والقبولُ فقط ، وعندَهم الإيجابُ من يبدأُ أولاً سواءً أكان الوليُ أو الزوجُ حيثُ جاءَ في  العنايَةِ: « والإيجابُ هو المُتَلَفَظِ به أولا من أيِّ جانبٍ كان والقُبول جوابُه»
  • عندَ المالكية: ذهبَ المالكيةُ إلى أن أركانَ النِّكاحِ أربعةٌ وهي: الصيغةُ والمحلُ والصَداقُ والعاقدُ، حيثُ قالُ ابن الحاجب : « أركانُ النِّكاح: الصيغةُ والولي والزوجُ والزوجةُ والصَداقُ»
    • قال الصاوي: إنِّ أركانَ النِّكاحِ عندَ المالكيةِ ثلاثةٌ : وهي الصيغةُ والمحلُ والوليُّ، أمَّا الصداقُ فلا يتوقفُ عليه العَقدُ ، بدليلِ صحةِ نكاحِ التفويضِ بالإجماعِ،  وإن كان لا بدَّ منه فيكونُ شرطاً في صحتِهِ.
  • عند الشافعيةِ:  أركانُ النِّكاحِ عندَهم أربعةٌ زوجان وولي وشاهدان وصيغة  . وهنا جعل الشافعي الشاهدين من أركانِ النِّكاح , وقد اختلف الشافعي معَ المالكيةِ حيثُ جعل المالكيةُ الصداقَ من أركانِ النِّكاحِ.
  • عندَ الحنابلةِ: ذهبَ الحنابلةُ إلى أنَّ أركانَ النِّكاح ثلاثةٌ وهم «العاقدان والإيجاب ُوالقبولُ » الإيجابُ وهو: اللفظُ الصادرُ من الولي، أو من يقومُ مقامَه بلفظِ إنكاحِ أو تزويجِ ممن يُحسِن العربيةَ، لأنهما اللفظان الواردان  في القرآن، قال تعالى: ( فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ ) [النساء:3]
  • إما القُبول هو: اللفظُ الصادرُ من الزوجِ، أو من يقومُ مقامَه، بلفظ: قَبلتُ، أو: رَضيتُ هذا النكاحَ، أو: قبلتُ فقط. ويكون الإيجاب سابقاً للقَبول إلا بقرينَةٍ.

أركان النكاح في القانون الأردني

ذهبَ المشرعُ الأردني إلى الأخذِ بما ذهبَ المذهبُ الحنفيُّ حيثُ حُدِّدَ ركنُ النكاحِ بـ : «الإيجابِ والقبولِ» فقط ، وهذا ما نصَّت عليها المادةُ « رقم 6 » من قانونِ الأحوالِ الشَّخصيَّةِ  الأردني لسنةَ «2010 ميلادي»: «ينعقدُ الزواجُ بالإيجابِ من أحدِ الخاطبيْن أو وكيلهِ وقبولٍ من الآخرِ أو وكيلِه في مجلسِ العقدِ».

شروطُ الزواج في الفقه الإسلامي والقانون الأردني

شروط النكاح عند الفقهاء

قسَّم فقهاءُ الحنفيَّةِ شروطَ النكاحِ  إلى ثلاثةِ شروطِ :

  1. شروطُ الانعقاد.
  2. شروطُ الجوازِ والنفاذِ.
  3. شروطُ اللزومِ.
  • أولا: شرطُ الانعقادِ وهو نوعان: 1- نوعٌ يَرجِعُ إلى العاقِدِ 2- نوع يرجِع ُإلى مكانِ العَقدِ بالفعل و أمَّا الذي يرجعُ إلى العاقدِ : فلا ينعَقِدُ نكاحُ المجنونِ والصَّبي الذي لا يعقِلُ؛ لأنَّ العقلَ من شرائطِ أهليةِ التَّصرُفِ وأمَّا الذي يرجِعُ إلى مكانِ العَقد: فهو اتحادُ المجلسِ إذا كان العاقدان حاضريْن وهو أن يكونَ الإيجابُ والقبولُ في مَجْلِسٍ واحدٍ .
  • ثانياً: شروطُ الجوازِ والنفاذِ:  وهي تتمثلُ في الآتي:
    • أن يكونَ العاقدُ بالغاً فإنَّ نكاحَ الصبي العاقلِ وإن كان منعقدًا فهو غيرُ نافذٍ،  وتطبيقهُ يتوقَفُ على إجازةِ وليِّه.
    • أن يكون حراً فلا يجوزُ نكاحُ المملوكِ لبالغٍ عاقلٍ إلا بإذن سيدِه، والأصلُ فيه قوله «أيَما عبدٌ تزوجَ بغيرِ إذنِ مولاه فهو عاهرٌ»، والولايةُ في النِّكاح ِفلا نكاحَ لمن لا ولايةَ له، فالولايةُ في بابِ النِّكاحِ أربعةُ  أنواعٍ  : ولايةُ المُلكِ، وولايةُ القرابةِ، وولايةُ الولاءِ، وولايةُ الإمامةِ .

شرائطُ اللزوم

  • أن يكونَ الوليُ في إنكاحِ الصغيرِ والصغيرةِ هو الأب والجد، فإن كانَ غيرُ الأبِّ والجدِّ من الأولياءِ كالأخ والعم لا يَلزَم النكاحُ حتى يثبُتَ لهما الخيارُ بعدَ البلوغِ، وعند أبي يوسفَ هذا ليس بشرطٍ، ويلزَمُ نكاحُ غيرُ الأب والجَدِّ من الأولياء حتى لا يثبتُ لهما الخيارُ.
  • الكفاءة: شرطُ لزومِه هو إنكاحُ المرأةِ نفسِها من غيرِ رضى الأولياءِ، حتى لو زوَّجت نفسَها من غيرِ كفؤٍ من غيرِ رضى الأولياءِ لا يَلزَمُ.
  • مهرُ المثلِ: قال أبي حنيفة حتى لو زوَّجتْ نفسَها من كفؤٍ بأقلَ من مهرِ مثلِها مقدارَ ما لا يتغابنُ فيه الناسُ بغيرِ رضى الأولياءِ، فللأولياءِ حقُ الاعتراضِ عندَه.
  • خلوِّ الزوجِ عما سوى هذه العيوبِ الخمسةِ من الجبِّ، والعنة  والخصاءِ والخنوثةِ، فهل هو شرطُ لزومِ النِّكاحِ؟ قال أبو حنيفة، وأبو يوسف ليس بشرطٍ، ولا يفُسَخُ النِّكاحُ به، وقال محمد: خلوه من كل عيب لا يمكنها المقام معه إلا بضرر كالجنون والجذام والبرص، شرط لزوم النكاح حتى يُفسخ به النكاحُ، وخلوهِ عمَّا سوى ذلك ليس بشرطٍ.

شروطُ الّنكاحِ في القانونِ الأردنِّي:

وبالرجوعِ إلى قانونِ الأحوالِ  الشَّخصيَّةِ الأردني  لسنة «2010م» فأننا نجدُ أنَّ المُشرِعَ قد اشترط الشروطَ التاليةَ:

  • يُشتَرطُ لصحةِ عقدِ الزواجِ حضورُ شاهديْن رجلين أو رجلٌ وامرأتيْن من المسلمينْ ويُشترَطُ في الشاهديْن أن يكونا عاقلَيْن بالغَيْن سامعيْن الإيجابَ والقبولَ فاهمين المقصودَ منهما.
  • يُشترَط ُأن يكون عقدُ الزواج منجزاً غيرَ  مُضافٍ إلى المستقبلِ ولا مُعلقٍ على شرطٍ غيرِ مُتَحقَقٍ.
  • يُشتَرَطُ أن يكونَ الزوجُ والزوجةُ عاقليْن وأن يتمَّ كلٌّ منهما ثمانيةَ عشرة َسنةً شمسية من عمره .
  • يُشتَرطُ أن يكونَ الرجلُ كفواً للمرأة  في التديُن والمالِ، وكفاءةُ المالِ أن يكونَ الزوجُ قادراً على المَهْر  المُعجَّلِ ونفقةِ الزوجةِ .
  • يشترط قانون ُالاحولِ الشَّخصيَّةِ الأردني: توثيقَ عقدِ الزواجِ  لدى الجهةِ المُختصَّةِ بذلك.

المراجع

  • ↑ سيد سابق، فقه السنة،  الطبعة: الثالثة، 1397 هـ – 1977 م، دار الكتاب العربي، بيروت – لبنان، ج2/ 8ص
  • ↑ الرازي، معجم مقاييس اللغة، مرجع سابق، ج3/ ص 35
  • ↑ جبل،  محمد حسن حسن( 2010 م).المعجمُ الاشتقاقي المُؤصل لألفاظ القرآنِ الكريمِ، ط1، ج4/ ص 2099، مكتبةُ الآدابِ القاهرة
  • ↑ محمد بن فرامرز بن علي الشهير، درر الحكام شرح غرر الأحكام، د. ط، د. ت، ج1/ ص 326، دار إحياء الكتب العربية، البابرتي، محمد بن محمد بن محمود، أكمل الدين أبو عبد الله،  العناية شرح الهداية، د. ط، د، ت، ج3/ ص 187، دار الفكر
  • ↑ الكاساني، بدائعُ الصنائعِ، مرجعٌ سابقٌ، ج2/ ص 322
  • ↑ الحطاب،  شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن المالكي (1412هـ – 1992م)، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، ط3، ج3/ ص 403 ، دار الفكر
  • ↑ البُجَيْرَمِيّ،  سليمان بن محمد بن عمر المصري الشافعي (1415هـ – 1995م)، تحفة الحبيب على شرح الخطيب، د.ط، ج3/ ص 357، دار الفكر
  • ↑ ينظر الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق، ج 2 / ص 261 ، ينظر الحطاب،  مواهب الجليل ، مرجع سابق، ج3/ ص 403،ينظر الماوردي، الحاوي الكبير، مرجع سابق، ج9/ ص 216 ، ينظر ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، ج7/ ص 3
  • ↑ ابن مفلح ،  إبراهيم بن محمد برهان الدين (1418 هـ – 1997 م)، المبدع في شرح المقنع، ط1،  ج6/ 81،  دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان
  • ↑ البابرتي، العناية شرح الهداية، مرجع سابق، ج3/ ص 187
  • ↑ ابن قدامة، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد (1388هـ – 1968م)، المغني لابن قدامة، د.ط، ج7/ ص 3، مكتبة القاهرة
  • ↑ الشربيني، شمس الدين، محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي (1415هـ – 1994م)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج،  ط1، ج4/ ص 200، دار الكتب العلمية
  • ↑ الكاساني، بدائعُ الصنائعِ، مرجعٌ سابقٌ، ج2/ ص 315
  • ↑ الكاساني، بدائعُ الصنائعِ، مرجعٌ سابقٌ، ج2/ ص 322
  • ↑ ابن عرفة،  محمد بن محمد الورمي التونسي المالكي (1435 هـ – 2014 م هـ)، المختصر الفقهي لابن عرف(المحقق: د. حافظ عبد الرحمن محمد خير)ط1، ج 3/ ص 187، مؤسسة خلف أحمد الختور.
  • ↑ البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله الجعفي، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر،  الطبعة: الأولى، 1422هـ، دار طوق النجاة، رقم 5065 ، ج7/ 3ص
  • ↑ وَهْبَة بن مصطفى الزُّحَيْلِيّ، الفِقْهُ الإسلاميُّ وأدلَّتُهُ،  الطبعة: الرَّابعة، دار الفكر – سوريَّة – دمشق، ج9/ ص 6516
  • ↑ الكاساني، بدائع ُالصنائعِ، مرجعٌ سابقٌ، ج2/ ص 232
  • ↑ الكاساني، بدائعُ الصنائعِ، مرجعٌ سابقٌ، ج2/ ص 233
  • ↑ أبو داود، سنن أبي داود، مرجعٌ سابقٌ، كتابُ النِّكاحِ، بابٌ في نكاحِ العبدِ بغيرِ إذنِ سيدِهِ، رقم 2078ج2ص 228
  • ↑ أبو داود، سننُ أبي داود، مرجعٌ سابقٌ، كتابُ النِّكاحِ، بابٌ في نكاحِ العبدِ بغيرِ إذنِ سيدِه، رقم 2078ج2ص 228.
  • ↑ الفارابي، الصحاح تاج اللغة ، المرجعُ السابقُ، ج 5/ ص 2126))
  • ↑ الفارابي، الصحاح تاج اللغة ، المرجعُ السابقُ  ، ج3/ ص 1136))
  • ↑ التميمي،  يعقوب بن عبد الوهاب بن يوسف ( 1419 هـ – 1998 م )، الفروقُ الفقهيَّةِ والأصوليَّةِص55، مكتبة الرشد – الرياض
  • ↑ ابن قدامة: أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد (1423هـ-2002م)، روضةُ الناظرِ وجنةُ المناظرِ في أصولِ الفقهِ على مذهبِ الإمامِ أحمدَ بنِ حنبلَ، ط2، ج1/ ص 496، مؤسسة الريّان
  • ↑ الكسان،  علاءُ الدين، أبو بكر بن مسعود بن أحمد الحنفي (1406هـ – 1986م)،  بدائعُ الصنائعِ في ترتيبِ الشرائعِ، ط2، ج2/ ص 229، دارُ الكتبِ العلميَّةِ.
  • ↑ البابرتي، العنايةُ شرحَ الهدايةِ، مرجعٌ سابقٌ، ، ج3/ ص 187
  • ↑ الصاوي، بحاشيةِ الصاوي على الشرحِ الصغيرِ، مرجعٌ سابق، ج2/ ص 335
  • ↑ ابن حجر، أحمد بن محمد بن علي الهيتمي(1357 هـ – 1983 م)، تحفة المحتاج في شرح المنهاج، د .ط، ج7/ ص 217، المكتبة التجارية الكبرى، مصر.
  • ↑ السيوطي، مصطفى بن سعد بن عبده (1415هـ – 1994م)، مطالبُ أولي النُّهى في شرحِ غايةِ المُنتهى، ط2، ج5/ ص 46 ، المكتبُ الإسلاميُّ.
  • ↑ الغرناطي، محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري (1416هـ-1994م)، التاج والإكليل لمختصر خليل، ط1، ج5/ ص 42، دارُ الكتبِ العلميَّة.
  • ↑ مثل ذلك زوجتك ابنتي عندما تنجح في الامتحان، لأنه معلق على شرط غير متحقق -في الحال- فلم يصحَّ

هل كان المقال مفيداً؟

561 مشاهدة