السكري - موسوعة ويكي عربي - إبحث عن موضوع - ........

السكري

كتابة: فريق ويكي عربي - آخر تحديث: 14 فبراير 2021
السكري

ماهو السكري

السكري أو الداء السكري أو المرض السكري أو مرض السكر أو البوال السكري وغيرها (باللاتينية: Diabetes mellitus) هي متلازمة تتصف باضطراب الاستقلاب وارتفاع شاذ في تركيز سكر الدم الناجم عن عوز هرمون الأنسولين، أو انخفاض حساسية الأنسجة للأنسولين، أو كلا الأمرين. يؤدي السكري إلى مضاعفات خطيرة أو حتى الوفاة المبكرة؛ إلا أن مريض السكري يمكنه أن يتخذ خطوات معينة للسيطرة على المرض وخفض خطر حدوث المضاعفات. تتلخص تلك الخطوات في خفض الوزن، وكثرة الحركة.م

معاناة مرضى السكري

يعاني المصابون بالسكري من مشاكل تحويل الغذاء إلى طاقة الاستقلاب (التمثيل الغذائي)؛ فبعد تناول وجبة الطعام، تُفكَّك النشويات فيه إلى سكر يُدعى الغلوكوز، ينقله الدم إلى جميع خلايا الجسم للاستفادة منه وإنتاج الطاقة.

وتحتاج أغلب خلايا الجسم إلى الأنسولين ليسمح بدخول الغلوكوز من الدم والوسط بين الخلايا إلى داخل الخلايا؛ فإذا كان تناول الغذاء الغني بالسكر والنشويات كبيرا فإن الكبد والبنكرياس يعجزان عن إنتاج أنسولين كافٍ لإدخال السكر إلى الخلايا، ويبقى جزء من السكر في الدم؛ وهذا هو السكري من النمط الثاني.

ينتُج عن الإصابة بالسكري عدمُ تحويل الغلوكوز إلى طاقة؛ مما يؤدي إلى توفر كميات زائدة منه في الدم، بينما تبقى الخلايا متعطشة للطاقة.

وتتطور، مع مرور السنين، حالة من فرط سكر الدم (باللاتينية: hyperglycemia‏) الأمر الذي يسبب أضرارًا بالغة للأعصاب والأوعية الدموية، وبالتالي يمكن أن يؤدي ذلك إلى مضاعفات مثل أمراض القلب والسكتة وأمراض الكلى والعمى واعتلال الأعصاب السكري والتهابات اللثة، والقدم السكرية، بل ويمكن أن يصل الأمر إلى بتر الأعضاء.

أعراض مرض السكري

أما الأعراض التي توحي بهذا المرض فهي زيادة في عدد مرات التبول بسبب البوال (زيادة كمية البول) الذي ينتُج عن ارتفاع الضغط التناضحي، زيادة الإحساس بالعطش وتنتج عنها زيادة تناول السوائل لمحاولة تعويض زيادة التبول، التعب الشديد والعام، فقدان الوزن رغم تناول الطعام بانتظام، شهية أكبر للطعام، تباطؤ شفاء الجروح، وتغيّم الرؤية.. تقل حدة هذه الأعراض إذا كان ارتفاع تركيز سكر الدم طفيفًا، أي أن هناك تناسبًا طرديًّا بين هذه الأعراض وسكر الدم.

يمكن تقليل السكر في الدم بتقليل تناول المشروبات الغازية والعصائر المصنعة، وتقليل تناول الكربوهيدرات المعقدة كالمعجنات والفطائر والحلويات؛ كما أن الحركة (كالمشي والرياضة) تساعد على استهلاك السكر في الدم.

اعراض مرض السكري

أشهر أعراض مرض السكر من النوع الأول شيوعا:

  1. الشعور بالعطش.
  2. الجوع الشديد.
  3. التبول المتكرر.
  4. التبول اللاإرادي عند الأطفال.
  5. عدم وضوح الرؤية.
  6. الإصابة بالالتهابات المهبلية والفطريات لدى الإناث.
  7. التعب والضعف العام.
  8. فقدان الوزن والنحافة.

هناك أعراضٌ غريبة يمرّ بها مصاب مريض السّكر، وهي شغفُه الشّديد، وحبّه لتناول الحلويّات كثيراً، وإن كان من قبل الإصابة ليس من محبّي السّكريات، وليس مدمناً عليها.

التّسبّب بخطورة كبيرة في فترة الحمل لدى المرأة؛ إذ يمكنُ أن يسبّب في بعض الحالات الإجهاض، أو يتسبّب في وفاة الجنين داخل أحشائها، أو يعمل على إحداث التشوّهات في الجنين.

ظهور بعض الالتهابات على جلد مرضى السّكر، وحدوث التهاباتٍ أخرى كالتهاب الأذن الوسطى، والتهاب في الأصبع وحول الأظافر، والتهاب في اللثّة، والتهاب في المرارة، وغيرها الكثير.

الإصابة بالعصبيّة الشّديدة وكثرة التوتّر.

علامات واعراض مرض السـكري

الأعراض المتعارف عليها تقليدياً لمرض السكري هي زيادة التبول وزيادة العطش وبالتالي زيادة تناول السوائل وزيادة الشهية لتناول الطعام. ويمكن لهذه الأعراض أن تتطور سريعاً، خلال أسابيع أو شهور، في النمط الأول خصوصاً إذا كان المريض طفلاً.

وعلى العكس من ذلك فإن تطور الأعراض في النمط الثاني أكثر بطأً وصعب الملاحظة بل ويمكن أن تكون غائبة تماما.

ويمكن أن يسبب النمط الأول فقدانا سريعا للوزن ولكنه كبير، على الرغم من أن تناول المرضى للطعام يكون طبيعياً أو حتى زائداً، كما يمكنه أن يسبب خمولا وتعبا مستمرا. وتظهر كل هذه الأعراض ماعدا فقدان الوزن في مرضى النمط الثاني الذين لا يولون المرض الرعاية الكافية.

وعندما يرتفع تركيز غلوكوز الدم أعلى من الحد الأقصى لقدرة الكلى، لا تكتمل إعادة امتصاص الغلوكوز في الأنبوب الملتف الداني ويبقى جزء من الغلوكوز في البول ويزيد الضغط الاسموزي للبول ويمنع إعادة امتصاص الماء بواسطة الكلية مما يؤدي إلى زيادة إنتاج البول وبالتالي فقدان سوائل الجسم.

ويحل الماء الموجود في خلايا الجسم محل الماء المفقود من الدم إسموزياً وينتج عن ذلك جفاف وعطش.

ويسبب ارتفاع تركيز غلوكوز الدم لفترات طويلة إلى امتصاص الغلوكوز مما يؤدي إلى تغيرات في شكل العدسات في العين وينتج عنه تغيرات في الإبصار، ويشكو مرضى السكري عموماً من الرؤية المشوشة ويمكن تشخيصه عن طريقها.

ويجب الافتراض دائماً أن المريض مصاب بالنمط الأول من السكري في حالات تغير الإبصار السريع بينما يكون النمط الثاني عادة متدرج في سرعته. ولكن يجب افتراض الإصابة به أيضاً.

ويعاني مرضى السكري (عادة مرضى النمط الأول) من تحمض الدم الكيتوني، وهي حالة متدهورة نتيجة عدم انتظام التمثيل الغذائي تتميز بوجود رائحة الأسيتون في نفس المريض، سرعة وعمق التنفس، زيادة التبول، غثيان، قيء ومغص، وكذلك تتميز بوجود حالة متغيرة من حالات فقدان الوعي أو الاستثارة مثل العدوانية أو الجنون ويمكن أن تكون العكس، أي اضطراب وخمول.

وعندما تكون الحالة شديدة، يتبعها غيبوبة تؤدي إلى الموت. ولذلك فإن تحمض الدم الكيتوني هو حالة طبية خطيرة تتطلب إرسال المريض للمستشفى.

وتوجد حالة أخرى تسمى الحالة اللاكيتونية وهي حالة نادرة ولكنها على نفس درجة خطورة تحمض الدم الكيتوني.

وتحدث أكثر بالنسبة لمرضى النمط الثاني وسببها الرئيسي هو الجفاف نتيجة لفقد ماء الجسم. وتحدث عندما يشرب المريض كميات كبيرة من المشروبات السكرية مما يؤدي لفقدان كميات كبيرة من الماء.

من اسباب مرض السـكري

إن الإنسولين الذي ينتجه البنكرياس هو الهرمون الأساسي الذي ينظم نقل الجلوكوز من الدم إلى معظم خلايا الجسم، خصوصاً الخلايا العضلية والخلايا الدهنية، ولكن لا ينقله إلى خلايا الجهاز العصبي المركزي.

ولذلك يؤدي نقص الإنسولين أو عدم استجابة الجسم له إلى أي نمط من أنماط السكري.

تتحول معظم الكربوهيدرات في الطعام إلى غلوكوز أحادي خلال ساعات قليلة. وهذا الغلوكوز الأحادي هو الكربوهيدرات الرئيسي في الدم الذي يُستخدم كوقود في الخلايا.

ويُفرز الإنسولين في الدم بواسطة خلايا بيتا في جزر لانغرهانس بالبنكرياس كرد فعل على ارتفاع مستويات غلوكوز الدم بعد الأكل.

ويستخدم الإنسولين حوالي ثلثا خلايا الجسم لامتصاص الغلوكوز من الدم أو لاستخدامه كوقود للقيام بعمليات تحويلية تحتاجها الخلية لإنتاج جزيئات أخرى أو للتخزين. وكذلك فإن الإنسولين هو المؤشر الرئيسي لتحويل الغلوكوز إلى جليكوجين لتخزينه في داخل الكبد أو الخلايا العضلية.

ويؤدي انخفاض مستويات الغلوكوز إلى تقليل إفراز الإنسولين من الخلايا باء وإلى التحويل العكسي إلى الجليكوجين الذي يعمل في الاتجاه المعاكس للأنسولين.

وبذلك يُسترجع الغلوكوز من الكبد إلى الدم؛ بينما تفتقد الخلايا العضلية آلية تحويل الجليكوجين المخزن فيها إلى غلوكوز.

تؤدي زيادة مستويات الإنسولين إلى زيادة عمليات البناء في الجسم مثل نمو الخلايا وزيادة عددها، تخليق البروتين وتخزين الدهون.

ويكون الإنسولين هو المؤشر الرئيسي في تحويل اتجاه العديد من عمليات التمثيل الغذائي ثنائية الاتجاه من الهدم إلى البناء والعكس. وعندما يكون مستوى غلوكوز الدم منخفضاً فإنه يحفز حرق دهون الجسم.

وإذا كانت كمية الإنسولين المتاحة غير كافية، أو إذا كانت استجابة الخلايا ضعيفة لمفعول الإنسولين (مقاومة أو مناعة ضد الأنسولين)، فلن يُمتص الغلوكوز بطريقة صحيحة من خلايا الجسم التي تحتاجه ولن يُخزن الغلوكوز في الكبد والعضلات بصورة مناسبة.

وبذلك تكون المحصلة النهائية هي استمرار ارتفاع مستويات غلوكوز الدم، ضعف تخليق البروتين وبعض اضطرابات التمثيل الغذائي مثل تحمض الدم.

هل كان المقال مفيداً؟

464 مشاهدة