دول ومدن

المدينة العائمة

المدينة العائمة تعريف

البِنِدُقية او فَانَادِيحْ هي مدينة بشمال إيطاليا وعاصمة إقليم فينيتو وعاصمة مقاطعة فينيسيا.

تعد مدينة البندقية أكبر مدينة بالإقليم من حيث عدد السكان والمساحة. يقدر عدد سكانها 271 الف نسمة.

تتكون المدينة من جزئين منفصلين وهما الوسط (الذي يحتوى على بحيرة تحمل نفس الاسم) وميسترى والمنطقة اليابسة.

ظلت المدينة لأكثر من ألف عام عاصمة “جمهورية فينيسيا” وكانت تعرف باسم ملكة البحر الأدرياتيكي.

نظرا لتراثها الحضارى والفني، ومنطقة البحيرات التي بها، تعد المدينة من أجمل مدن العالم التي ترعاها منظمة اليونسكو

الأمر الذي جعلها ثاني مدينة إيطالية بعد روما من حيث ارتفاع نسبة التدفق السياحي من أنحاء مختلفة من الخارج.

المدينة عبارة عن عدة جزر متصلة ببعضها عن طريق جسور وتطل المدينة على البحر الأدرياتيكي. تعتبر المدينة من أهم المدن الإيطالية ومن أكثر المدن جمالاً في إيطاليا

لما تتمتع به من مبانٍ تاريخية يعود أغلبها إلى عصر النهضة في إيطاليا وقنواتها المائية المتعددة ما يجعلها فريدة من نوعها على مستوى العالم.

المركز التاريخي

المركز التاريخي للمدينة يقع على مساحة لأربعة كيلو مترات من اليابسة على 118 جزيرة من منطقة الفينيتو الشاطئية. المنظر الفريد من نوعه والكنوز الفنية الموجودة تجعل منها مدينة مميزة في العالم. تجتازها أكثر من 150 قناة.

تنقسم البندقية إلى 6 مقاطعات وهي بالليرينو وبادوا وروفيجو وفينيسيا وفيرونا وفيسنزا.

كانت البندقية تتمتع بحكم ذاتي أثناء العصور الوسطى وما بعد ذلك وكانت تسمى جمهورية البندقية (بالإنجليزية: Republic Of Venice) وتعد من أهم مرافئ أوروبا تجاريا أثناء الحملات الصليبية وتتمتع بقوة بحرية هائلة.

خلال الحملة الصليبية الرابعة التي دعا لها بابا الفاتيكان أنوسنت الثالث في عام 1189 قام حاكم البندقية الدوق إنريكو داندولو صفقة مع الصليبيين

فوافق على تدبير سفن لهم إذا هم ساعدوا البنادقة في احتلال بلدة زارا في إقليم دالماتيا الكرواتي فقبل الصليبيون وتم الاستيلاء على زارا وفي عام 1202 عاد الدوق لاستغلال الصليبيين لتحقيق أغراضه

فبدلاً من نقلهم إلى القدس عاصمة فلسطين اتجه بسفنهم إلى القسطنطينية عاصمة الإمبراطورية البيزنطية حيث كان الإمبراطور إسحاق أنجليوس قد خلع عن العرش لأنه كان يشجع تجارة البندقية مع الشرق وقد نجح الدوق إنريكو داندولو

في إعادة الإمبراطور إلى العرش بيد أن ثورة عنيفة لم تلبث أن نشبت في المدينة لقي فيها أنجليوس مصرعه.

و قد نجح داندولو في الاستيلاء على أفضل المواقع التجارية للبندقية فبعد احتلاله أهم الجزر في بحر إيجة وسيطرته على مضيق البوسفور ومضيق الدردنيل جعل جمهورية البندقية واحدة من أقوى الدول بأسا في أوروبا.

أصل الاسم

كان اسم فينسيا يستخدم في بداية الأمر للإشارة إلى جميع أراضي الإقليم قبل فترة الحكم الروماني، يظهر ذلك في التقسيم الإدارى الأغسطسى بإيطاليا في القرن السابع بعد الميلاد حيث كانت تشكل هي وشبه جزيرة استريا جزءاً من إقليم ريجو. هذا وقد أستمر استخدام الاسم تحت الحكم البيزنطي

الذي كان يطلق عليها اسم “فينيتيكا” أو باللاتيني فينيتيا البحرية. وبعد ذلك أطلق الاسم على دوق البندقية وأخيرا تم إطلاق الاسم على عاصمتها. ومن الملاحظ أن المركز التاريخي وحد في فترة متأخرة سكان الجزر.

هذا وتوجد خصوصية لذلك الاسم حيث أنه اسم جمع. ربما يرجع هذا لأن المدينة ساهمت في توحيد أكثر من جزيرة وإندماجهم سويا. ظهر اسم الإقليم في الوثائق القديمة بصيغة المفرد، لكن عند الإشارة إلى المدينة يلزم اسم الجمع.

أراضي الإقليم

تنقسم المدينة إداريا إلى ست بلديات. يظهر هذا بشكل واضح في المركز التاريخي والجزر والجزء اليابس. يقع المركز التاريخي وسط بحيرة تحمل نفس الاسم بإجماليي 118 جزيرة متصلة ببعضها البعض بأكوام من الخشب. سمحت هذه الجزر بوجود حياة حضرية في هذه المدينة.

بعض هذه الجزر مرتبطة فيما بينها في حين أن البعض الآخر يبدو أكثر شتاتا. يبلغ مساحة المركز التاريخي إلى نحو 797,96 هكتار الأمر الذي يجعله أحد أكبر المراكز التاريخية في إيطاليا وأوروبا.

وعند حساب إجمالي مساحة المدينة والتي تشمل جزيرتي مورانوا وبورانو، وبعد استبعاد المياة الداخلية تصل إجمالي المساحة إلى نحو 1688,91 هكتار.

ينقسم المركز التاريخي إلى ست مناطق: سان ماركو ووسان باولو وسانتا كروتشه ودورسودورو وكاستيلو وكانيراجو. تقع الأحياء القديمة الست على طول القناة العظمى،

والتي تعد الطريق المائي الرئيسي حيث يتفرع منها ما يقرب من 158 قناة مائية صغيرة. توجد عدة جزر مُختلفة في المركز التاريخي في منطقة البحيرة (بعضها غير مأهول بالسكان)،

نذكر من بينها جزيرتي مورانو وبورانو المشهورتين بصناعة الزجاج[؟] والتطريز وجزيرة تورشيللو وسانت أرازمو وجزيرة باللسترينا وجزيرة الليدو التي تتميز بطولها والتي تحتوي على مُنتجعات صيفية.

يوجد في المنطقة اليابسة مركزان كبيران وهما مدينة ميستري وحي مرجيرا علاوة على جزر صغيرة جدا. حقق هذان المركزان تقدمًا بعد الحرب العالمية الثانية واللذان يعدان متنفسا لزيادة رقعة المدينة التي ليس بها مساحة للبناء.

تحوي المنطقة اليابسة على ثُلثان سُكان المدينة. وفيما يتعلق بالزلازل، تصنف فينسيا بكونها في المنطقة 4 أي أن نسبة الزلازل تكون مُنخفضة بها.

ما مدى فائدة هذا الموضوع؟

انقر على القلوب للتقييم

دعنا نقوم بتحسين هذا الموضوع

أخبرنا كيف يمكننا تحسين هذا الموضوع؟

السابق
اكبر حقل نفط في العالم
التالي
الكهرمان