تطويل الأظافر و وضع المناكير قبل الوضوء | موسوعة ويكي عربي | وضوء و صلاة

تطويل الأظافر و وضع المناكير قبل الوضوء

كتابة: د. نور ابو جامع - آخر تحديث: 14 ديسمبر 2019
تطويل الأظافر و وضع المناكير قبل الوضوء

تطويل الأظافر

تطويل الأظافر و وضع المناكير قبل الوضوء – قال ابن باز : تطويل الأظافر خلاف السنة، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، ونتف الإبط، وقلم الأظفار» 1، ولا يجوز أن تترك أكثر من أربعين ليلة؛ لما ثبت عن أنس – رضي الله عنه – قال: «وقت لنا رسول الله ﷺ في قص الشارب، وقلم الظفر، ونتف الإبط، وحلق العانة: ألا نترك شيئا من ذلك أكثر من أربعين ليلة  »2 ، ولأن تطويلها فيه تشبه بالبهائم وبعض الكفرة، أما (المناكير) فتركها أولى، وتجب إزالتها عند الوضوء؛ لأنها تمنع وصول الماء إلى الظفر.3

وضع المناكير قبل الوضوء

يقول ابن العثيمين:4”ما يسمى (المناكير) وهو شيء يوضع على الأظفار تستعمله المرأة وله قشرة، ولا يجوز استعماله للمرأة إذا كانت تصلي لأنه يمنع وصول الماء في الطهارة، وكل شيء يمنع وصول الماء فإنه لا يجوز استعماله للمُتوضئ، أو المُغتسل، لأن الله عز وجل يقول: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ) (المائدة، الآية: 6). وهذه المرأة إذا كان على أظافرها مناكير فإنها تمنع وصول الماء فلا يصدق عليها أنها غسلت يدها فتكون قد تركت فريضة من فرائض الوضوء أو الغسل.

وأما من كانت لا تصلي كالحائض فلا حرج عليها إذا استعملته إلا أن يكون هذا الفعل من خصائص نساء الكفار فإنه لا يجوز لما فيه من التشبه بهم ولقد سمعت أن بعض الناس أفتى بأن هذا من جنس لبس الخفين وأنه يجوز أن تستعمله المرأة لمدة يوم وليلة إن كانت مقيمة ومدة ثلاثة أيام إن كانت مسافرة

ولكن هذه فتوى غلط، وليس كل ما ستر الناس به أبدانهم يلحق بالخفين، فإن الخفين جاءت الشريعة بالمسح عليهما للحاجة إلى ذلك غالباً، فإن القدم محتاجة إلى التدفئة ومحتاجة إلى الستر، لأنها تباشر الأرض، والحصى، والبرودة، وغير ذلك، فخصص الشارع المسح بهما

وقد يقيسون أيضاً على العمامة، وليس بصحيح لأن العمامة محلها الرأس، والرأس فرضه مخفف من أصله، فإن فريضة الرأس هي المسح بخلاف اليد، فإن فرضيتها الغسل، ولهذا لم يبح النبي ﷺ للمرأة أن تمسح القفازين مع أنهما يستران اليد

فدل هذا على أنه لا يجوز للإنسان أن يقيس أي حائل يمنع وصول الماء على العمامة وعلى الخفين، والواجب على المسلم أن يبذل غاية جهده في معرفة الحق، وأن لا يقدم على فتوى إلا هو يشعر أن الله تعالى سائله عنها، لأنه يعبر عن شريعة الله عز وجل. الله الموفق الهادي إلى الصراط المستقيم.

  1. البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله الجعفي، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الطبعة: الأولى، 1422هـ، دار طوق النجاة ، رقم الحديث5889، ج7/ ص160[]
  2. مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ)، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت، رقم الحديث 258، ج1/ص222[]
  3. عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى: 1420هـ)، مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله، أشرف : محمد بن سعد الشويعر ، ج10/ص 49[]
  4. محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى : 1421هـ)، فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين، فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان، الطبعة : الأخيرة – 1413 هـ، دار الوطن – دار الثريا، ج11/ ص148[]
251 مشاهدة