تعامل النبي مع اعدائه - موسوعة ويكي عربي - إبحث عن موضوع - معلومات دينية

تعامل النبي مع اعدائه

كتابة: فريق الموسوعة - آخر تحديث: 16 فبراير 2021
تعامل النبي مع اعدائه

تعامل النبي مع اعدائه !

تعامل النبي مع اعدائه – أرسل الله هذا النبي الكريم رحمة للعالمين، ليس رحمة لجنس دون جنس، ولا لخلق دون خلق، ولكن جعله رحمة عامة لسائر الخلق أجمعين. 1

﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (31) قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنْ السَّمَاءِ أَوْ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33)﴾ (الأنفال)

الجانب الذي سنعيش معه هو تعامله ﷺ مع أعدائه الذين آذوه، فربما إذا تكلمنا عن سماحته مع المؤمنين أو مع المسلمين قيل: هذا أمر طبيعي، أن يتسامح مع المؤمنين به، لكننا نتناول جانبًا يعز أن تجد بشرًا تمتع فيه بمثل ما تمتع رسول الله ﷺ

مع أنه ولد يتيمًا، إلا أن الله سلَّمه من عُقد اليتم، فلم يخرج حاقدًا ولا حاسدًا، ولم ينظر إلى المجتمع نظرة سوداوية كما يقولون، إنما بدأت حياته الكريمة- ﷺ- بشق الصدر واستخراج حظ الشيطان منه؛ فبقي القلب لا حظ فيه إلا للرحمن جل وعلا، لا يعرف الأذى، ولا يسعى فيه، ولا يعرف الحقد، ولا يأكل قلبه الغيظ.

كيف كان يتعامل النبي مع اعدائه – الكفار

من فن تعامل النبي مع اعدائه – ﷺ – عندما قدم المدينة أنه وضع ميثاقاً في غاية الدقة، وحسن السياسة.2

فألف بين سكان المدينة من الأنصار والمهاجرين وجيرانهم من طوائف اليهود وربط بينهم فأصبحوا به كتله واحدة يستطيعون أن يقفوا في وجه كل من يريد أهل المدينة بسوء.

وثبت عن الرسول – ﷺ – أنه قال لرسولي مسيلمة الكذاب لما قالا عن مسيلمة: إنه رسول الله: (لولا أن الرسل لا تُقتل لقتلتكما).

وقال – ﷺ -: (من كان بينه وبين قوم عهد فلا يُحلَّن عقداً، ولا يشُدنه حتى أمدُهُ، أو يَنْبِذ إليهم على سواء).

ولما أسرت قريش حذيفة بن اليمان وأباه أطلقوهما، وعاهدوهما أن لا يقاتلاهم مع رسول الله – ﷺ – وكانوا خارجين إلى بدر، فقال الرسول – ﷺ – (انصرفا، نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم).

وفي معركة بدر عندما أسر المسلمون سبعين رجلاً من المشركين قال النبي – ﷺ – لأصحابه: (استوصوا بالأسارى خيراً) فانظر إلى هذا التعامل مع أعداء محاربين يريدون أن يقضوا على الإسلام والمسلمين ويقول للصحابة: (استوصوا بالأسارى خيراً).

وعندما أتى عمير بن وهب المدينة بعد معركة بدر متفقاً مع صفوان بن أمية على أن يتكفل صفوان بدينه وعياله وأن يقتل هو الرسول – ﷺ -. فعلم الرسول -ﷺ – بالوحي من عند الله.. فكيف تعامل معه الرسول قربه إليه وقال: أدن يا عمير وأخبره بخبره فأسلم عمير مباشرة.

أيضا ما فعله فضالة بن عمير بن الملوح أنه فكر في قتل النبي -ﷺ- وهو يطوف فوضع النبي – ﷺ – يده على صدره فسكن قلب فضالة وحسن إسلامه.

ومن تعامله العظيم – ﷺ – ما فعله مع كفار قريش بعد الفتح:

قال (يا معشر قريش ما ترون أني فاعل بكم؟) قالوا: خيراً أخ كريم وابن أخ كريم قال: (اذهبوا فأنتم الطلقاء) فعفا عنهم بعد أن أمكنه الله تعالى منهم، فضرب بذلك المثل في تعامله – ﷺ – في العفو والصفح على الجناة بعد القدرة عليهم والتمكن منهم.

وكذلك من أعظم المواقف موقف الرسول مع أهل الطائف حيث قال لملك الجبال لعل الله ان يخرج من اصلابهم من يقول لا اله الا الله.

والآثارُ كثيرة في حسن تعامل الرسول – ﷺ – مع غيره، ويكفي من القلادة ما أحاطت بالعنق ومن السوار ما أحاط بالمعصم كما يقال.

هل كان المقال مفيداً؟

  1. اخلاق الرسول الكريم مع اعدائه“، “بقلم: أ. د. عبد الرحمن البر” اطّلع عليه بتاريخ 18-10-2019.بتصرف[]
  2. نماذج لتعامل الرسول مع الأعداء“، “www.alukah.net” اطّلع عليه بتاريخ 18-10-2019.[]
1056 مشاهدة