جزر المالديف | ويكي عربي، أكبر موقع عربي

جزر المالديف

كتابة: فريق الموسوعة - آخر تحديث: 20 يوليو 2018
جزر المالديف

جزر المالديف

المالديف ورسمياً جمهورية المالديف هي مجموعة جزر صغيرة تقع في قارة آسيا في المحيط الهندي، ويمر عليها خط الاستواء جنوباً،

وكان يسميها العرب قديماً ذيبة المَهَل أو محلديب ويُرجح أنه قد تم تحريفه وأصبح ينطق مالديف.

حكمت بريطانيا جزر المالديف 78 سنة بوصفها محمية بريطانية،

وقد استقلت جزر المالديف في عام 1965م، واسمها في اللغة الرسمية هو الديفي الراجي (جمهورية المالديف)،

ويبلغ عدد سكانها 309 ألف نسمة في كم مربع وعاصمتها ماليه.

وجزر المالديف عضو في دول الكومينولث وقد انضمت في 1982م.

أصل تسميتها مالديف

مالديف عرفت بالكثير من الأسماء المختلفة خلال تاريخها الطويل لأكثر من ألفي سنة، بالرغم من أن عدة أسماء مختلفة معطية،

الموقع ووصف الجزر يأكدان أنها مالديف. وقد اشتق الاسم “مالديف” من تسمية بحارة اليمن للجزيرة ب “محل دبيات” Mahal Dibiyat،

والتي ذكره ابن بطوطة في رحلته الشهيرة ولا يزال هذا الاسم مستخدما على شعار جمهورية جزر المالديف. وقد جرى الإفرنج على الاصطلاح الآرى وهو: مهل ذيبة،

وحرف التاء (المربوطة) غير منطوق عندهم فقالوا مل ذيب ثم انتهوا إلى Maldives

وجاء المترجمون في هذه الأيام فنقلوا عنهم بغير علم ولا روقة فقالوا “مالديف” وهو خطأ.

وأهلها – وقد رأيتهم – لا يزالون يقولون مهل ذيبة “ذيبة المهل”.

تشير الدراسات المقارنة في اللغويات والعادات والتقاليد في المالديف إلى انحدار المستوطنين

الأوائل من السلالة الدرفيدية من ولاية كيرالا في فترة سانجام (300 ق م – 300 م)،

وترجح هذه الدراسات إلى أن هؤلاء المستوطنين ماهم إلا صيادون قدموا من جنوب شبه القارة الهندية والسواحل الغربية لسريلانكا.

شعب غيرافارو

يعتبر شعب غيرافارو – والذي ينحدر من التاميل – أحد أول المستوطنين في المالديف حيث ذكر وجودهم الفلكلور المالديفي وتأسيسهم لحكم ملكي في ماليه.

كما أدت الرحلات البحرية لشعب كيرلا إلى استوطان التاميل في كل من لكشديب والمالديف حتى اعتبرت هذه الجزر كمجموعة واحدة في الأرخبيل،
كما أدت هذه الرحلات إلى تأثر سكان المالديف بلغة التاميل والمالايالام،

ويظهر هذا التأثر في أسماء الأماكن والشعر والرقص والمعتقدات الدينية.

يجادل البعض بأن مستوطنين من غوجارات شكلوا الطبقة الرئيسية من الهجرة للمالديف،

حيث بدأت الرحلات البحرية من غوجارت إلى المالديف في عهد حضارة وادي السند. كما تشير بعض الدرسات إلى احتمالية قدوم بعض المهاجرين الأوائل من جنوب شرق آسيا.

قدم السنهاليون بقيادة الأمير فيجايا إلى المالديف في الفترة ما بين عام 543 ق م حتى 483 ق م إثر إجبارهم على مغادرة موطنهم الأصلي في أوريسا.

ووفقاً لماهافنسا – قصيدة تاريخية كتبت في عهد ملوك سريلانكا – ضلت إحدى السفن المبحرة في أسطول الأمير فيجابا ووصلت إلى جزر المالديف.

كما تشير بعض الدلائل إلى قدوم العرب والآسيويين إلى المالديف وخاصة في الجزر المرجانية الجنوبية للمالديف.

– ق 5 ق م: تم تعمير جزر المالديف من لدن البوذيِين القادمين من الهند وسريلانكا.
– 1153 م: دخول جزر المالديف في الإسلام.
– 1558 – احتلال برتغالي
تؤكد الدراسات المقارنة للتقاليد والعادات الثقافية واللغوية والشفهية المالديفية بأن المستوطنين الأوائل كانوا من الدرافيديانيين،

ومن المحتمل أن يكونوا صيادي سمك من السواحل الجنوبية الغربية من الهند.

في 26 ديسمبر/كانون الأول 2004، دمر التسونامي جزر المالديف،

نجت فقط 9 جزر من الفيضان، بينما واجهت 57 جزيرة ضرراً بالغاً في البنية التحتية، أخليت 14 جزيرة كلياً ودمّرت 6 جزر.

قدّرت قيمة الأضرار بـ 400 مليون دولار وهذا يساوي تقريباً ثلث الناتج المحلي الإجمالي. بلغ عدد الضحايا ما مجموعه 108 ضحية،

منهم ستة أجانب، كما بلغ طول الموجات الأطول أكثر من 14 قدماً (4.3 أمتار) وهذا مستوى عالٍ من الموجات.

السياسة

السياسة في جزر المالديف تحدث في إطار الجمهورية الرئاسية، حيث الرئيس هو رئيس الحكومة. يترأس الرئيس السلطة التنفيدية ويعين الوزراء.

إن الرئيس يرشح لفترة خمس سنوات من قبل اقتراع سري من المجلس (البرلمان)، ويمنع الدستور غير المسلمين من التصويت.

التاريخ

التاريخ القديم والاستيطان
لم يلم يترك الملديفيون الأولون أي آثار أثرية. لربما كانت مبانيهم مبنية من الخشب، وسعف النخيل، والمواد القابلة للتلف الأخرى، مما جعلها تتلف في ملح ورياح المناخ الاستوائي.

بالإضافة، فإن الرؤساء لم يقيموا في قصور حجرية متقدمة، وكذلك لم يتطلب دينهم بناء معابد كبيرة.

فترة البوذية

جاءت البوذية إلى جزر المالديف في وقت توسع الإمبراطور أشوكا، وأصبحت الدين السائد لأهل جزر المالديف حتى القرن ال12. ملوك المالديف القدماء روّجوا للبوذية،

وأول كتابات المالديف والإنجازات الفنية، في شكل من أشكال النحت بدرجة عالية من التطور والهندسة المعمارية، هي من تلك الفترة.

العصر الإسلامي

يذكر دخول الإسلام في مراسيم مكتوبة في لوحات النحاس إبتداء من نهاية القرن ال12. وكتب الرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة،

الذي زار جزر المالديف في القرن ال14، كيف مغربي، وهو أبو بركات البربري، وكان يعتقد أنه كان مسؤولا عن نشر الإسلام في الجزر.

على الرغم من أن قاله قد تم التشكيك فيه في مصادر في وقت لاحق، فإن هذا التقرير شرح بعض الجوانب الحاسمة لثقافة المالديف.

على سبيل المثال، كان تاريخيا اللغة العربية هي اللغة الرئيسية للإدارة هناك، بدلا من اللغات الفارسية والأردية المستخدمة في الدول الإسلامية المجاورة.

كان رابط آخر لشمال أفريقيا المذهب المالكي في الفقه، وتستخدم في معظم أنحاء شمال أفريقيا، والذي كان أحد المسؤولين في جزر المالديف حتى القرن ال17.

محمية بريطانية، 1887-1965

في 16 كانون الأول عام 1887، وقع سلطان جزر المالديف عقد مع الحاكم البريطاني سيلان تحويل جزر المالديف إلى دولة محمية بريطانية،

وبالتالي التخلي عن السيادة على الجزر في مسائل السياسة الخارجية، ولكن الاحتفاظ الحكم الذاتي الداخلي.

وعدت الحكومة البريطانية الحماية العسكرية وعدم التدخل في الإدارة المحلية في مقابل جزية سنوية، بحيث كانت الجزر أقرب إلى حالة الأميرية الهندية.

الجغرافيا

جزر المالديف تشمل تقريباً 1,190 جزيرة مرجانية جمعت في سلسلة مضاعفة من 26 جزيرة مرجانية.

إن الجزر المرجانية متكونة من الشقوق المرجانية الحية والحواجز الترابية،

ويبلغ طول أسفل حافة تحت مستوى سطح البحر 960 كم التي ترتفع فجأةً من أعماق المحيط الهندي.

المناخ

المحيط الهندي له تأثير كبير على البلاد كحاجز للحرارة، ويمتصها، ويخزنها، ويصدر الحرارة الاستوائية ببطء، وتتراوح درجة حرارة جزر المالديف بين 24 ْ- 33 ْم،

بالرغم من أن الرطوبة عالية نسبياً، وتبقي أنسام البحر الباردة الثابتة انتقال الهواء والحرارة ساكناً.

الأمطار

يبلغ متوسط سقوط المطر السنوي 2,540 ملم في الشمال، 3,810 ملم في الجنوب.

القضايا البيئية

خلال القرن الماضي ارتفعت مستويات البحر حوالي 20 سم، وهناك ارتفاعات أخرى في المحيط الهندي يمكن أن تهدد وجود المالديف.

في عام 1970، سقط مستوى البحر 20 – 30 سم. في نوفمبر/تشرين الثاني 2008، أعلن الرئيس محمد نشيد الخطط للنظر في شراء الأرض الجديدة في الهند، وسريلانكا، وأستراليا،

بسبب مخاوفه من ارتفاع درجة الحرارة العام وإمكانية معظم الجزر أن تغمر بالماء من مستويات البحر المتصاعدة.

التوقعات الحالية تتوقع بارتفاع مستوى البحر بـ 59 سم في عام 2100.

مدينة ماليه

مدينة ماليه هي عاصمة مالديفز وأكبر مدينة عاصمة البلاد والميناء الرئيسي تشغل مساحة صغيرة ولكنها فريدة وجذابة وتشبه المدن الكبيرة لما تتميز به من نظافة وترتيب ونظام،

تكثر بها المساجد، والأسواق، تتخللها شوارع صغيرة متشابكة تبدو كالمتاهة لمن لا يعرفها

الأمر الذي له سحره الخاص جزيرة ماليه يبلغ طولها كيلومتران وعرضها كيلومتر،

وحدودها مكتظة بالبنايات، وعدد السكان بها حوالي 65,000، لكن مع العمّال الأجانب والسياح، يصل تعدادها إلى 100,000 شخص وهي تبدو كذلك فعلا.

جزيرة أدو المرجانية أو مدينة أدو هي ثاني مدن المالديف،

ويمثل مصيفها أفضل مكان ينطلق منه السياح لزيارة بقية جزر المالديف وسكان الجزيرة يسمون «أدو» وهم مستقلون جداً،

ويتكلّمون لغة مختلفة عن سكان العاصمة وحاولوا مرة الانفصال من الجمهورية.

لعبت بريطانيا دوراً كبيراً في تغيير شكل المدينة وذلك بعد أن اتخذتها قاعدة حربية لها ابان الحرب العالمية الثانية،

وفي سنة 1956 ميلادية انشأت فيها بريطانيا قاعدة جوية،

وذلك خلال الحرب الباردة، هذه العوامل اكسبت المدينة الشكل الحديث الذي تبدو به الآن.

منتجعات
معظم السياح يأتون إلى المالديف في رحلات منظمة، والإقامة في أحد المنتجعات التي يزيد عددها عن 95 منتجعاً، وهي مقصد لقضاء شهر العسل والإجازات العائلية، والإجازات مع الأصدقاء.

يمارس السياح في المنتجعات رياضية الغوص تحت الماء. معظمها في الجزر المرجانية الثلاث القريبة من العاصمة، وجزيرة نورث آيلاند مارلاي مارلاي جنوب جزيرة آري،

وهناك بضعة منتجعات أخرى في الجزر المرجانية القريبة.

السكان

أصل السكان
إن الهوية العرقية المالديفية مزيج من الثقافات التي تعكس الأمم التي استقرت على الجزر.

المستوطنون السابقون كانوا من المحتمل أنهم من جنوب الهند وسريلانكا.

عدد السكان
في عام 1978 تضاعف عدد السكان من 100 ألف إلى 200 ألف، وارتفع معدل النمو السكاني وبلغت الذروة بـ 3,4% في عام 1985.

بحلول 2007 وصل عدد السكان إلى 300 ألف نسمة،

بالرغم من أن إحصاء السكان لعام 2000 رأى بأن معدل النمو السكاني قد انحدر إلى 1,9%.

متوسط عمر الفرد في جزر المالديف كان في 1978 46 سنة، بينما ارتفع إلى 72 سنة حالياً. وفايات الأطفال هبطت من 127 لكل ألف طفل في 1977 إلى 12 اليوم.

اللغة

اللغة التي يتحدث بها غالبية السكان والرسمية هي لغة الديفيهي التي تحوي الكثير من المفردات العربية.

المعتقدات الدينية

الدين الرسمي لجزر المالديف هو الإسلام حيت تقدر نسبة المسلمين فيها حسب الإحصائيات التعدادية الدولية 100%،

وينص الدستور على أن جميع المواطنين يجب أن يكونوا مسلمين،

ولا يمكن لأي غير مسلم ان يصبح مواطنًا بحسب المادة 9.

وتنص المادة الثانية على أن الجمهورية مؤسسة على مبادئ الإسلام وتنص المادة 10 على أنه لن يطبق أي قانون ضد مبادئ الإسلام يمكن أن يطبق في البلاد.

وتنص المادة 19 ان للمواطنين الحرية في أن يشاركوا أو يمارسوا أي نشاط لم يتم تحريمه في الشريعة أو القانون..

ويتمسك معظم المالديفيين بتعاليم دينهم ويظهر ذلك في احتفالاتهم الدينية الرسمية.

 

213 مشاهدة