حديث عن بر الوالدين - موسوعة ويكي عربي - أحاديث و أدعية

حديث عن بر الوالدين

كتابة: د. نور ابو جامع - آخر تحديث: 16 فبراير 2021
حديث عن بر الوالدين

بر الوالدين

حديث عن بر الوالدين – إن بِرَّ الوالدين هو أقصى درجات الإحسان إليهما ويدخل فيه جميع ما يجب من الرعاية والعناية , وقد أكد الله الأمر بإكرام الوالدين حتى قرن الله سبحانه و تعالى الأمر بالإحسان إليهما بعبادته التي هي توحيده والبراءة عن الشرك اهتماما به وتعظيما له.

حديث عن بر الوالدين

عَن أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللَهُ عَنهُ قالَ: جَاءَ رَجلٌ إِلَى رَسُولِ اللَهِ صَلَى اللهُ عَلَيهِ وسَلَمَ فَقالَ: يَا رَسُولَ اللَهِ، مَن أَحَقُ النَاسِ بِحسنِ صَحَابَتِي؟ قالَ: «أُمُكَ» قالَ: ثُمَ مَن؟ قالَ: «ثُمَ أُمُكَ» قالَ: ثُمَ مَن؟ قالَ: «ثُمَ أُمُكَ» قالَ: ثُمَ مَن؟ قالَ: «ثُمَ أَبُوكَ». 1 

شرح الحديث: الصّحابةُ هُنا بفتح الصّاد بمعنى الصُّحبة وفيه الحثُّ على بر الأقارب وأنّ الأُم أحقُّهم بذلك ثُم بعدها الأب ثُم الأقرب فالأقرب قال العُلماءُ وسببُ تقديم الأُم كثرةُ تعبها عليه وشفقتُها وخدمتُها ومُعاناةُ المشاقّ في حمله ثُم وضعه ثُم إرضاعه ثُم تربيته وخدمته وتمريضه وغير ذلك ونقل الحارثُ المُحاسبيُ إجماع العُلماء على أنّ الأُم تُفضل في البر على الأب وحكى القاضي عياضٌ خلافا في ذلك فقال الجمهُور بتفضيلها وقال بعضُهُم يكُونُ برهُما

سواءٌ قال ونسب بعضُهُم هذا إلى مالك والصّوابُ الأوّل لصريح هذه الأحاديث في المعنى المذكُور واللّهُ أعلمُ قال القاضي وأجمعُوا على أنّ الأُم والأب اكدُ حرمة في البر ممن سواهُما قال وتردّد بعضُهُم بين الأجداد والإخوة لقوله صلّى اللّهُ عليه وسلّم ثُم أدناك أدناك قال أصحابُنا يُستحبُ أن تُقدّم في البر الأُمُ ثُم الأبُ ثُم الأولادُ ثُم الأجدادُ والجدّاتُ ثُم الإخوةُ والأخواتُ ثُم سائر المحارم من ذوي الأرحام كالأعمام والعمات والأخوال والخالات ويُقدّمُ الأقربُ فالأقربُ

ويُقدّمُ من أدلى بأبوين على من أدلى بأحدهما ثُم بذي الرحم غير المحرم كابن العم وبنته وأولاد الأخوال والخالات وغيرهم ثُم بالمُصاهرة ثُم بالمولى من أعلى وأسفل ثُم الجار ويُقدّمُ القريبُ البعيدُ الدّار على الجار وكذا لو كان القريبُ في بلد اخر قُدّم على الجار الأجنبي وألحقُوا الزوج والزوجة بالمحارم واللّهُ أعلمُ. 2

هل كان المقال مفيداً؟

  1. البخاري،  محمد بن إسماعيل أبو عبدالله، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، الطبعة: الأولى، 1422هـ ، دار طوق النجاة، رقم الحديث 5971، ج8/ ص2[]
  2. النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف (المتوفى: 676هـ)، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، الطبعة: الثانية، 1392ـ دار إحياء التراث العربي – بيروت، ج16/ص 103 []
385 مشاهدة