أحلام معلقة في العراء - خاطرة - ويكي عربي

أحلام معلقة في العراء – خاطرة

أحلام معلقة في العراء – خاطرة

أحلام معلقة في العراء

تذكر تلك النزهة في الصباح أول ربيع لنا سويا

كانت شطائر الجبن سيدة الموقف

و سيدها كان كوب الشاي الساخن

و على شواطئ الأحلام بنينا قصور و رسمنا تصورات….

كنا نريد من الأطفال اثنين

نسخة منك و نسخة مني

رغم أنك كنت ترى وجود نسخة

ثانية مني كارثة بشرية و رغم ذلك

وددت أن ترى ملامحي في ملاك صغير يلهو…

كنت تريد مني سيدة قصرك أجلس على

الشرفة أنتظرك عائدا من عملك…

كنت تريد زيارة باريس مدينة الحب

لنعلق أقفال قلوبنا على جدار برجها

الخالد ليصبح حبنا كخلوده في التاريخ

وددت أن تشيب جنونا من عقلي و تصرفاته

وتنظر إلي و تجاعيد جسدي تغزوني غزوا

و تسخر من هيئتي و تخبر أحفادك كم

كنت جميلة في شبابي وكيف أنني كنت

الوحيدة التي حركت ذلك القلب الرزين

و فتنت خجلك و حرفت سلوكك و جعلت

منك عاشقا هائما متسكعا…

كنت تتمنى الرحيل قبلي حتى لا تعاني

من ألم الوحدة…

بنينا الكثير والكثير و لكننا نسينا أن لتلك

الشواطئ أمواج عاتية تأتي في لحظة و

تهدم كل القصور بلا ملامح لتصبح جزءا

من العدم و تبقى أحلام معلقة في العراء..

هل كان المقال مفيداً؟

833 مشاهدة