خاطرة بعنوان انسانية مفقودة - موسوعة ويكي عربي -

خاطرة بعنوان انسانية مفقودة

كتابة: سناء أحمد شعلان - آخر تحديث: 16 فبراير 2021
خاطرة بعنوان انسانية مفقودة

الخاطرة هي تعبير عما يجول في خاطر الكاتب من مشاعر وأفكار و تعبير عما يحول حوله من أحداث و تفاصيل مجبولة بالوصف الأدبي في كثير من الأُمور مثل الصراعات الحزن الحب السعادة الفرح الألم وغيرها من الأمور العديدة.1

خاطرة بعنوان انسانية مفقودة

وصلنا حد أنين الجوارح فأصبح القلب يبكي ألما و الجراح تستفيق فزعا …..أناملنا تنتفض رفضا للاستبداد و الظلم آذاننا تثقب حتى لا تنصت لاستغاثة الملهوف و تقف عاجزة وعيوننا تتوارى خلف الجدران حتى تتهرب من أشلاء الأجساد على حواف الطرقات  حتى أنوفنا تمنت الانسداد ابتعادا عن روائح الرصاص و الدماء والدخان في الأحياء و تخطو أقدامنا على سبل نحو جهاد بلا معنى فأصبح الجهاد و الحرب والصراع من أجل كل الأسباب من أجل الكرامة ..الأرض….الوطن … وحتى من أجل لقمة العيش فتقتل الأرواح من أجل أبسط الحقوق وتعم المجاعات و الأمراض في البلاد و نحيب نساء على أزواج …. إخوان …. أبناء رحلوا بلا انسانية و أطفال يصرخون من مرض يهددالأعضاء ….أو جوع يقرص الأمعاء …أو حتى برد يجلد الأطراف و البعض يجلسون خلف شاشات التلفاز و ينقلون تلك المآسي بحزن زائف يرسم على ملامح وجوههم و ما أن ينتهي وقت البث المباشر يتخلصون منه فورا ليعودوا بلا إنسانية أو شعور يذكر

والبعض الآخر يستنكر….يغضب …..ويتعاطف ولكن أيضا من وراء شاشات الهواتف الذكية وهم تحت أسقف منازلهم محاطون بأمان و غذاء و حتى دفء عائلة تحتضنهم فكيف نشعر ونحن في أرض الحراك بذلك الاستنكار والتعاطف نحن لا نطلب اتخاذ مواقف ولكن نحن نريد عودة إنسانية مفقودة …أخ بجوار أخاه …جار يسأل عن جواره ….و عائلة تغيث قريب ملهوف لنتجد من تلك المشاعر الالكترونية التي لم ولن تتخطى عالما وهميا

نريد أن نشعر بدفء يد عون تربت على أكتاف فقير أو محتاج …. أو قطعة قماش تستر قتيل سقط شهيد …..و لقمة عيش لأرملة و أطفال تحتضنهم …تحرروا من عوالمكم الخفية والوهمية لتحيا انسانية فقدت…. لتزهر مشاعر قطفت و ذبلت …..لنعود بلا محتاج أو فقير ….لتختفي معالم الدمار وتعود معالم الحياة ….لنرتقي بسلام ….لنجبر كسور و جروح في الأعماق قد حفرت ….فنداء لك أيتها إنسانية عودي … أزهري ….. أغيثي لنزفك عروس عامنا الجديد لتزيلي برد يناير وتشرقي شمس آذار بدفء وفرح و نورا ساطعا ويبقى السؤال أهذا نداء في الهواء و تمتمة في فراغ أم ستيقظنا الانسانية على حرارة أشعتها خلف زجاج النافذة في الصباح ؟؟؟؟؟

هل كان المقال مفيداً؟

  1. خاطرة بعنوان انسانية مفقودة – بقلم ”سناء أحمد شعلان[]
505 مشاهدة