خاطرة بعنوان زائر غريب | ويكي عربي، أكبر موقع عربي

خاطرة بعنوان زائر غريب

كتابة: وعد عبد الرحيم ناصر - آخر تحديث: 17 يوليو 2020
خاطرة بعنوان زائر غريب

زائر غريب

كنت كعادتي جالسة ارتشف قهوتي واقرأ كتابا
وصلت إلى عبارة إلى متى ستبقى للحزن أسيرا
سرحت في مخيلتي وذلك اجج صندوق ذكرياتي
شعور يتأجج بين الحين والآخر في صدري
بعد طعنات الغدر التي اصابتني بجراح بليغة
من يد كانت لمستها تدعّي الحنان والطيبة
ثقتي بك كانت عمياء كالطفلة البلهاء
سلمتك مفاتيح جسدي وقلبي العاشق الذي كان كحجر شطرنج تحركه كما تشاء
مغشية العينين ثملّة العقل وعائمة انا في بحر حبك
كنت أراك الملاك الابيض الذي لا يشوبه سواد
في تلك اللحظات جعلت منك تاجا أضعه على رأسي اتباهى به أمام الجميع
لكن أفعالك كانت يدا تصفعني بقوة سقطت وارتطمت في سابع ارض
لتيقظني من تلك الأوهام لأرى كل شيء عكس ما كان
كان حبك مجرد سراب لتائه في صحراء الحياة
حاول قلبي ان يعود ويعيد كل شيء لك
لكن لم أستطع فإذا القلب مازال عائما في حبك
عقلي استيقظ وعيناي لم تعد مغشية
بتُّ أرى كل شيء حتى المشاعر التي لا ترى رأيتها
كان الصراع في كل جسدي بين ذكريات وحب وألم وحقيقة وانتقام وندم كادت تلك المشاعر تدميري
سقطت كثيرا ويأست مرارا
هل أعود ام أذهب ؟!
هل استمر في ري شجرة حبك ام اقتلعها من جذورها التي تمتد وتغلف كامل القلب ؟!
تلك التساؤلات كانت اعصارا بل بركانا يقذف حممه البركانية لتحرق الكثير من جسدي وتؤلم كل ما مر بي
الساعات تمر والايام تجري وأنا لست قادرة على النسيان او الرجوع
موقفا تلو موقف منك ساعدني بدفنك رويدا رويدا
اعترف بأني اخذت من الوقت الكثير حتى اصل ما انا عليه
لكن في النهاية
حررت قلبي من أسر حبك واستملاكك
اخترت دربي الذي يبعد أميالا عن دربك

187 مشاهدة