خزيمة بن ثابت - ويكي عربي

خزيمة بن ثابت

كتابة: فريق الموسوعة - آخر تحديث: 15 فبراير 2021
خزيمة بن ثابت

الصحابي خزيمة بن ثابت

خزيمة بن ثابت، الأنصاري الأوسي، الملقَّب بذو الشهادتين، هو أحد أصحاب الرسول محمد و الإمام علي بن أبي طالب . يُكنَّى بأبي عمارة. جعل رسول الله شهادة خزيمة بن ثابت بشهادة رجلين، وكان هو وعمير بن عدي بن خرشة يكسران أصنام بني خطمة، ولقد شهد غزوة بدر وما بعدهما من المشاهد كلها، وكانت راية بني خطمة بيده يوم الفتح، وشهد مع علي الجمل و صفين و لم يقتل فيهما، فلما قتل عمار بن ياسر بصفين قال خزيمة: سمعت رسول الله يقول: (تقتل عماراً الفئة الباغية). ثم سل سيفه وقاتل حتى قتل، وروى عنه ابنه عمارة أن النبي اشترى فرساً من سواء بن قيس المحاربي فحجده سواء، فشهد خزيمة بن ثابت للنبي ، فقال له رسول الله : (ما حملك على الشهادة ولم تكن معنا حاضراً”? قال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقاً، فقال رسول الله : “من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه)، وحدثتني عمرة بنت خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه خزيمة بن ثابت: أن رسول الله سئل عن الاستطابة، فقال: “ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع”. وروى الزهري، عن ابن خزيمة، عن أبيه: أنه رأى فيما يرى النائم أنه سجد على جبهة النبي، فاضطجع له النبي وقال: “صدق رؤياك”، فسجد على جبهة النبي . أخرجه الثلاثة.

شهادة خزيمة بشهادة رجلين

شهادة خزيمة بن ثابت رضي الله عنه ، بشهادة رجلين ، فقد رواه أبو داود (3607) ، والنسائي (4647)، وأحمد (21883) من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، أَنَّ عَمَّهُ، حَدَّثَهُ : ” أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَاعَ فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ، فَاسْتَتْبَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَقْضِيَهُ ثَمَنَ فَرَسِهِ، فَأَسْرَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَشْيَ وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ، فَطَفِقَ رِجَالٌ يَعْتَرِضُونَ الْأَعْرَابِيَّ، فَيُسَاوِمُونَهُ بِالْفَرَسِ وَلَا يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَاعَهُ، فَنَادَى الْأَعْرَابِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (إِنْ كُنْتَ مُبْتَاعًا هَذَا الْفَرَسِ وَإِلَّا بِعْتُهُ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ: “أَوْ لَيْسَ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟” فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لَا، وَاللَّهِ مَا بِعْتُكَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “بَلَى، قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ)” فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ، يَقُولُ هَلُمَّ شَهِيدًا، فَقَالَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ: بِمَ تَشْهَدُ؟ ، فَقَالَ: بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ “. وصححه الألباني في “صحيح أبي داود”

حادثة السقيفة

تروي كتب الشيعة أنه بعد حادثة السقيفة، كان خزيمة أحد الاثني عشر رجلًا الذين قاموا ونصحوا أبا بكر بعد أن ارتقى المنبر في أول جمعة له في المسجد النبوي. ينقل محمد بن علي القمي في كتاب الخصال عن خزيمة قوله: «يا أبا بكر، ألست تعلم أنّ رسول الله قبل شهادتي وحدي ولم يرد معي غيري؟ قال: نعم، قال: فأشهد بالله أنّي سمعت رسول الله يقول: أهل بيتي يفرقون بين الحقّ والباطل، وهم الأئمّة الذين يُقتدى بهم»، كما كان خزيمة ممن شهد تولية الرسول محمد ل علي في حادثة غدير خم، كما يُنقل في أسد الغابة وغيره من المصادر: «عن الأصبغ قال: نشد علي الناس في الرحبة: مَن سمع النبي(صلى الله عليه وآله) يوم غدير خُم ما قال إلّا قام، ولا يقوم إلّا مَن سمع رسول الله يقول. فقام بضعة عشر رجلاً فيهم… وخُزيمة بن ثابت… فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول الله  يقول: ألا أنّ الله عزّ وجل وليي وأنا وليّ المؤمنين، ألا فمَن كنت مولاه فعلي مولاه، اللّهم وال مَن والاه، وعاد مَن عاداه، وأحبّ مَن أحبّه، وأبغض مَن أبغضه، وأعن مَن أعانه»

في معركة الجمل

في مروج الذهب عند ذكر حرب الجمل: ولحق بعلي من أهل المدينة جماعة من الأنصار فيهم خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فهل لحقه ليشيم سيفه ويكون من المتفرجين كما يقول من قال انه لم يقاتل حتى قتل عمار بصفين ثم قال في صفة دخول علي البصرة بسنده عن المنذر بن الجارود بعد ما ذكر جماعة:

ثم تلاهم فارس آخر عليه عمامة صفراء وثياب بيض متقلد سيفا منتكب قوسا معه راية على فرس أشقر في نحو ألف فارس فقلت من هذا فقيل هذا خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين. ثم قال عند ذكر اخذ علي الراية من ابنه محمد بن الحنفية وجاء ذو الشهادتين خزيمة بن ثابت إلى علي فقال يا أمير المؤمنين لا تنكس اليوم رأس محمد واردد إليه الراية فدعا به وردها عليه.

في معركة صفين

من أخباره يوم صفين أن معاوية أرسل إلى رجال من الأنصار فعاتبهم منهم خزيمة بن ثابت رواه نصر في كتاب صفين وفي النبذة المختارة المتقدم إليها الإشارة روى أن ابن أبي ليلى قال: “كنت بصفين فرأيت رجلا أبيض اللحية معتما متلثما ما يرى منه إلا أطراف لحيته يقاتل اشد قتال فقلت يا شيخ تقاتل المسلمين فحسر لثامه وقال نعم إنا خزيمة بن ثابت سمعت رسول الله (ص) يقول قَاتِل مع علي جميع من يُقَاتِله.”

مقتل خزيمة بن ثابت

قتل خزيمة بن ثابت بصفين سنة 37 هـ، ولقد قتل وهو يقاتل في صفوف رابع الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب. قال نصر انه قتل في وقعة الخميس وقال ابن اسحاق بعد قتل الصحابي عمار بن ياسر.

المراجع

هل كان المقال مفيداً؟

362 مشاهدة