شروط العهدة العمرية - ويكي عربي

شروط العهدة العمرية

شروط العهدة العمرية

فتح بيت المقدس

فتح بيت المقدس بعد قتال بلغ حوالي 4 أشهر، وحين رأى أهل بيت المقدس بأنه لا صبر لهم على حصار المسلمين لهم، فعرضوا على البطريرك التفاهم مع المسلمين، فقام أبو عبيدة بن الجراح بعرض ثلاثة خيارات عليهم، وهي الخيارات المعروفة في الإسلام وهي: الإسلام أو دفع الجزية أو القتال، وهنا قبل أهل المقدس بالإستسلام للمسلمين ودفع الجزية، ولكن على أن يتم تسليم المدينة إلى عمر بن الخطاب بنفسه (أمير المؤمنين)، وأرسل أبو عبيدة بن الجراح بأنهم يريدون ذلك، فوافق عمر بن الخطاب على ذلك وقام بحقن الدماء بموافقته، فذهب إلى بيت المقدس للجابية وهي قرية تقع شمالي الجولان شمال حوران التي استقبله فيها المسلمون، متوجهاً إلى بيت المقدس، وعندما وصل وكان ذلك في عام 15هـ، إستقبله البطريك صفرونيوس وكبار الأساقفة أنذاك، وهنا كان الفتح العمري الشهير[1]، وفي هذا المقال سنتعرف على ما هي شروط العهدة العمرية بالأسفل.

تعريف العهدة العمرية

العهدة العمرية هي بنود كتبها عمر بن الخطاب لأهل إيلياء (مدينة القدس) عندما تسلم مفاتيح القدس، وفيها أمن أهل إيلياء (أهل القدس) على ممتلكاتهم وكنائسهم التي تعتبر اليوم من المعالم والوثائق الهامة في تاريخ فلسطين والقدس وأقدمهم فيها، وإتضح في العهدة العمرية كيف كانوا المسلمين بتعاملون بإنسانية ورحمة محافظين بذلك على أثار الحضارات، ومحترمين بذلك للملل والأمم التي إتبعت الأديان السماوية.[2]

شروط العهدة العمرية

يوجد فرق بين الشروط العمرية والعهدة العمرية[3]  أما العهدة العمرية فهي: عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأهل بيت المقدس عند فتح بيت المقدس، والشروط العمرية هي الشروط التي أقرّها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لأهل بيت المقدس، والتي من شأنها قامت بتنظيم حياة أهل بيت المقدس، وكانت تُعرف أنذاك (إيلياء)، والشروط بشكل عام هي كما يلي:[4]

  • أمان أهل إيلياء على أموالهم وأنفسهم وكنائسهم وصلبانهم أيضاً.
  • عدم النقص من الكنائس ولا حيّزها ولا من صليبها.
  • عدم هدم معابدهم، ولا تُسكن كنائسهم، عدم إكراههم على دينهم.
  • لا يُضارّ أحد منهم أبداً، ولا يسكن أحد معهم من اليهود.
  • إعطاء أهل إيلياء الجزية كسائر أهل المدائن، وإخراج الروم واللصوص من المدينة، والذي يخرج منهم فإنه آمن على نفسه حتى يبلغ أمنه، ومن يقيم في المدينة فهو آمن على نفسه أيضاً، وعليه ما على أهل إيلياء من الجزية.
  • ومن أحب من أهل إيلياء الخروج بنفسه وماله مع الروم، (ويُخلي بِيَعهم وصُلُبهم)، فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بِيَعهم وصُلُبهم، حتى يبلغوا مأمنهم، ومن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل فلان، فمن شاء منهم قعَد، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية، ومن شاء سار مع الروم، ومن شاء رجَع إلى أهله، فإنه لا يُؤخذ منهم شيء حتى يُحصَد حصادُهم، وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذِمة رسوله، وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين، إذا أعطوا الذي عليهم من الجِزية.

شهود العهدة العمرية

شهد على العهدة العمرية الصحابي خالد بن الوليد، عمرو بن العاص، عبدالرحمن بن عوف، معاوية بن أبي سفيان. وكتَب وحضر سنة 15 هـ، أي: بعد وفاة النبي – عليه الصلاة والسلام – بخمسة أعوام – ولقد تمكَّن المسلمين من فتح كثير من بلاد الشام على إثر معركة اليرموك، ودانت لهم حمص وقنسرين، وقيسارية وغزة، واللاذقية وحلب، وحيفا ويافا، وغيرها، ومن الجدير بالإشارة بأن المسلمون كانوا قبل تقدُّمهم لفتح بيت المقدس (إيلياء)، قد اشتبكوا مع الروم في معركة حامية الوطيس ويطلق عليها إس: (معركة أجنادين)، وفيها انتصروا على الرومان، وفرَّ كثير منهم منهزمين ومنهم: (الأرطبون) نفسه إلى إيلياء.[4]

المراجع

  1. ↑ “الوثيقة العمرية في فتح بيت المقدس“، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-08-2021. بتصرّف.
  2. ↑ “العهدة العـمريه”، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 02-07-2021. بتصرّف.
  3. ↑ “فرق بين العهدة العمرية والشروط العمرية“، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-08-2021. بتصرّف.
  4. ↑ “الوثيقة العمرية في فتح بيت المقدس“، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-08-2021. بتصرّف.

هل كان المقال مفيداً؟

99 مشاهدة