معلومات دينية

صلاة الوتر

صلاة الوتر في الإسلام

صلاة الوتر


صلاة الوتر في الإسلام نوع من أنواع صلاة النفل، تُصلّى بالليل. وهي: ركعة تختم صلاة الليل التي تصلى قبلها شفعا. وحكمها: سنة مؤكدة عند الجمهور، وواجبة عند الحنفية. وهي: الركعة وما يضاف قبلها من صلاة الليل مثنى مثنى. وأكثر الوتر إحدى عشرة ركعة، وأقله ثلاث ركعات، أو ركعة تختم شفعا من الصلاة قبلها. يدخل وقتها بفعل صلاة العشاء، ويستمر إلى طلوع الفجر الثاني. والوتر لغة: الفرد أو ما لم يشفع من العدد. وأوتره أي: أفرده. قال اللحياني: أهل الحجاز يسمون الفرد الوتر.

سبب التسمية


سميت بذلك لأنها تُصلى وتراً أي ركعة واحدة، أو ثلاثاً أو أكثر اي عدداً فردياً.

حكمها


اختلف الفقهاء في حكم صلاة الوتر على قولين:

– القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن صلاة الوتر سنة مؤكدة وليست واجبة واحتجوا لذلك بما يأتي:
أما أدلة تأكيد سنيتها فمنها:

فهذه الأدلة وغيرها تدل على أن الوتر سنة مؤكدة.

– القول الثاني: ذهب أبو حنيفة إلى أن الوتر واجب، واستدل على ذلك بأدلة منها:
وقتها
اتفق الفقهاء على أن وقته من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، كما اتفقوا على أن أفضل وقته هو السحور

عدد ركعات الوتر


– أقل الوتر
أما أقل الوتر فعند المالكية والشافعية والحنابلة ركعة واحدة، ويجوز ذلك عندهم بلا كراهية والاقتصار عليها خلاف الأولى واستدلوا لذلك بما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً قال: يا رسول الله كيف صلاة الليل؟ قال : «مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة» .

وقال الحنفية: لا يجوز الإتيان بركعة.

إقراء ايضا :  هزيمة المغول الأولى على يد المسلمين

و عن الإمام أحمد قال يروى عن أربعة من أصحاب النبي عن النبي أنه أوتر بركعة ابن عباس وعائشة وابن عمر وزيد بن خالد.

– أكثر الوتر
أما أكثره فعند الشافعية والحنابلة إحدى عشرة ركعة، وفي قول عند الشافعية ثلاث عشرة ركعة لحديث أم سلمة رضي الله عنها «كان رسول الله يوتر بثلاث عشرة ركعة».

أدنى الكمال للوتر

– أدنى الكمال للوتر ثلاث ركعات.

صفة صلاة الوتر


لصلاة الوتر صفتان: الوصل والفصل.

– الفصل
والمراد أن يفصل المصلي بين ركعات الوتر، فيسلم من كل ركعتين، فإذا صلى خمساً مثلاً صلى ثنتين ثم يسلم ثم ثنتين ثم يسلم ثم يصلي واحدة هكذا.

لحديث عائشة رضي الله عنها حيث قالت: «كان رسول الله يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء وهي التي يدعو الناس العتمة إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة».

– الوصل
وهي أن يصلى الوتر الذي هو أكثر من ركعة متصلاً لا يفصل بينها بسلام، ولهذه الصورة حالات:

الحالة الأولى:
هي أن يوتر المصلي بثلاث ركعات وصورتها أن يصلي الثلاث ركعات لايفصل بينها بتشهد فقد نهى النبي في قوله: «لاَ تُوتِرُوا بِثَلاَثٍ تشبهُوا الْمَغْرِبَ». ومراده –كما بينه أهل العلم– هو النهي عن الجلوس للتشهد الأول بحيث تشبه صلاة المغرب.

الحالة الثانية:
أن يوتر بخمس أو سبع، فيسردهن سرداً، فلا يجلس إلا في آخرهن لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها». وأيضاً لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت:«كان النبي يوتر بسبع أو بخمس لا يفصل بينهن بتسليم».

إقراء ايضا :  الحجـر الأسود

الحالة الثالثة:
أن يوتر بتسع، فيسرد ثمانياً ثم يجلس للتشهد ولا يسلم ثم يصلي التاسعة ويتشهد ويسلم. ويجوز في هذه الحالات الثلاث أن يسلم من كل ركعتين.

الحالة الرابعة:
أن يوتر بإحدى عشرة ركعة، فالأفضل أن يسرد عشراً يتشهد ثم يقوم ويأتي بركعة ويسلم ويجوز أن يسردها كلها فلا يجلس ولا يتشهد إلا في آخرها.

القراءة في صلاة الوتر


اتفق الفقهاء على أن المصلي يقرأ في كل ركعة من الوتر بالفاتحة وسورة لكن السورة عندهم سنة لا يعود لها إن ركع. وذكر الحنابلة إلى أنه يندب القراءة بعد الفاتحة بالسور الثلاث وهي (الأعلى) في الركعة الأولى، و(الكافرون) في الثانية، و(الإخلاص) في الثالثة.

القنوت في الوتر


اختلف الفقهاء في حكم القنوت في الوتر فذكر أبو حنيفة أنه واجب في السنة وخالفه صاحباه أبو يوسف و محمد فقالا أنه سُنّة في السنة، والمشهور عند المالكية أنه لا قنوت في الوتر وفي قول لمالك أنه يقنت في العشر الأواخر من رمضان، ومستحب عند الشافعية في النصف الثاني من رمضان وفي قول في كل رمضان وفي آخر طوال العام، والمشهور عند الحنابلة أنه سُنّة طوال العام.

السابق
صلاة التراويح
التالي
أسباب السمنه