عباس بن عبد المطلب - موسوعة ويكي عربي - إبحث عن موضوع - شخصيات إسلامية

عباس بن عبد المطلب

كتابة: فريق الموسوعة - آخر تحديث: 16 فبراير 2021
عباس بن عبد المطلب

نبذة تعريفية

عباس بن عبد المطلب – هو: العباس بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف بن قصي، عم رسول الله ﷺ؛ وكنيتة العباس هي : أبو الفضل؛ 1.

صحابي من صحابة رسول الإسلام محمد بن عبد الله، وهو ثاني من أسلم من أعمامه العشرة إذ لم يسلم منهم سواه وحمزة، كما أنه عديله فزوجة النبي محمد ميمونة بنت الحارث أخت زوجته لبابة الكبرى بنت الحارث. أُمّه هي أم ضرار نتيلة بنت جناب النمرية. ولد في مكة المكرمة قبل عام الفيل بثلاث سنين 56 ق.هـ. 2

كانت له عمارةُ البيت الحرام والسّقاية في الجاهلية. شهد قبل أن يسلم مع رسول الإسلام بيعة العقبة، ليشدد له العقد. شَهِد غزوة بدر مع قبيلة قريش مُكرهًا فأُسر ففدا نفسه ثمّ رجع إلى مكة. قيل أنه أسلم قبل عام الفتح بقليل، وقيل أنه أسلم وبقي في مكة.

كان ممن ثبت في غزوة حنين مع النبي. كان الرسول محمد يعظمه ويكرمه بعد إسلامه وقال فيه: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اتَّخَذَنِي خَلِيلا، كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا، وَمَنْزِلِي وَمَنْزِلُ إِبْرَاهِيمَ فِي الْجَنَّةِ تُجَاهَيْنِ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مُؤْمِنٌ بَيْنَ خَلِيلَيْنِ». عباس وآل العباس من أهل بيت محمد الذين حرمت عليهم الصدقة. توفي في خلافة عثمان بن عفان في المدينة المنورة سنة 32 هـ وعمره 88 عامًا ودفن في بقيع الغرقد.

مولده ونشاته

ولد عباس بن عبد المطلب في مكة قبل عام الفيل بثلاث سنين 56 ق.هـ. أي أنه أسن من الرسول بثلاثة سنين «عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قِيلَ لِلْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنْتَ أَكْبَرُ، أَمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي وَأَنَا وُلِدْتُ قَبْلَهُ» ضاع وهو صغير، فنذرت أمه نتيلة بنت جناب إن وجدته أن تكسو البيت الحرير والديباج وأصناف الكسوة، فوجدته ووفت بنذرها فكانت أوّل من فعل هذا.

السقاية

كان العباس في الجاهلية رئيسًا وسيدًا في قريش وله عمارة المسجد الحرام والسقاية في الجاهلية  «قال ابن الأثير في أسد الغابة:  وأما عمارة المسجد الحرام فإنه كان لا يدع أحدًا يسب في المسجد الحرام، ولا يقول فيه هجرًا لا يستطيعون لذلك امتناعًا، لأن ملأ قريش كانوا قد اجتمعوا وتعاقدوا عَلَى ذلك، فكانوا له أعوانًا عليه».

وتولى عبد المطلب بن هاشم السقاية بعد أن حفر زمزم، ثم انتقلت بعده إلى ولده أبو طالب، أملق أبو طالب بعض السنين، فاستدان من أخيه العباس عشرة آلاف درهم إلى الموسم التالي، فأنفقها أبو طالب على الحجيج ذلك العام فيما يتعلق بالسقاية

وفي العام الذي يليه لم يكن مع أبي طالب شيء، فقال لأخيه العباس: «أسلفني أربعة عشر ألفًا أيضا إلى العام المقبل لأعطيك جميع مالك، فقال له العباس: بشرط إن لم تعطني تترك السقاية لأكفلها؟ فقال نعم»، فلما أتى العام التالي لم يكن مع أبي طالب شيء ليعطيه لأخيه العباس فترك له السقاية.

ثم انتقلت من بعده لولده عبد الله بن عباس، واستمر ذلك في بني العباس إلى زمن السفاح، ثم ترك بنو العباس ذلك بعد توليهم الخلاقة.

وانتقلت بعد ذلك إلى آل الزبير الذين كانت تعهد اليهم من قبل العباسيين، ولاتزال السقاية في عقبه ويعرفون اليوم بآل عباس الهاشميين المكيين ويتوارثون حصص في السقاية المعروفة اليوم بمكتب الزمازمة الموحد.

إقراء ايضا: نص خطبة الوداع

أية نزلت فيه

نزلت فيه آية Ra bracket.png أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ Aya-19.png La bracket.png، وروى ابن كثير عن علي بن أبي طلحة أنَّ ابن عباس قال في تفسيرها: «نزلت في العباس بن عبد المطلب حين أُسِر يوم بدر قال: “لئن كنتم سبقتمونا بالإسلام والهجرة والجهاد، لقد كنا نعمر المسجد الحرام، ونسقي الحاج ونفك العاني”، قال الله عز وجل: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ يعني أن ذلك كان في الشرك، ولا أقبل ما كان في الشرك».

إسلامه وهجرته

أسلم العباس لاحقًا ووقت إسلامه غير مؤكد، فهناك من قال أنه أسلم قبل فتح خيبر وكتم إسلامه وأظهره يوم فتح مكة قال أبو رافع: « كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب، وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت، فأسلم العباس وأسلمت أم الفضل، وَأَسْلَمْتُ، وكان العباس يهاب قومه، ويكره خلافهم، وكان يكتم إسلامه».

وهناك من يقول أنه أسلم قبل بدر وكان يكتب أخبار قريش إلى الرسول، وأن مسلمي مكة كانوا يتقوون به. ثم هاجر إِلى النبي ولقيه طريقه إلى وكان الرسول ذاهبًا إلى مكة، وشهد معه فتح مكة، وانقطعت الهجرة. وقد فرح النبي محمد بإسلامه، يقول أبو رافع أنه بشر النبي بإسلام العباس، فأعتقه، إذا أن العباس وهب أبا رافع للنبي.

جهاده

شهد غزوة حنين، وثبت مع الرسول لما انهزم الناس، قال عباس بن عبد المطلب: «شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله ﷺ فلم نفارقه ورسول الله ﷺ على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قبل الكفار

قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ أكفها إرادة أن لا تسرع وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: أي عباس ناد أصحاب السمرة، فقال عباس وكان رجلا صيتا فقلت: بأعلى صوتي أين أصحاب السمرة قال: فوالله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها فقالوا يا لبيك يا لبيك قال: فاقتتلوا والكفار والدعوة في الأنصار يقولون يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار قال ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج فقالوا يا بني الحارث بن الخزرج يا بني الحارث بن الخزرج

فنظر رسول الله ﷺ وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال رسول الله ﷺ: هذا حين حمي الوطيس قال: ثم أخذ رسول الله ﷺ حصيات فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال: انهزموا ورب محمد قال: فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى قال: فوالله ما هو إلا أن رماهم بحصياته فما زلت أرى حدهم كليلا وأمرهم مدبرا.»

روايته للحديث

روى العباس بن عبد المطلب عن النبي محمد أحاديث كثيرة، منها خمسة وثلاثون حديثًا في مسند بقي بن مخلد، وحديثًا في صحيح البخاري وفي صحيح مسلم ثلاثة أحاديث.

وقد روى عنه الحديث؛ أبناؤه عبد الله بن العباس، وكثير بن العباس، وأم كلثوم بنت العباس، وعبيد الله بن العباس، ومن غير أبناؤه؛ الأحنف بن قيس، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وجابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام، وعبد الله بن عميرة، وعامر بن سعد بن أبي وقاص، وإسحاق بن عبد الله بن نوفل، ومالك بن أوس بن الحدثان، ونافع بن جبير بن مطعم، ومولاه صهيب، والعباس بن عبد الرحمن مولى بني هاشم، وعبد الله بن عنمة المزني، وعبد الرحمن بن سابط الجمحي، ومحمد بن كعب القرظي.

ومن أحاديثه ما رواه الإمام مسلم بن الحجاج في صحيحه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص:

   

العباس بن عبد المطلب

عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله Mohamed peace be upon him.svg، يَقُولُ: “إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ، سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ، أَطْرَافٍ وَجْهُهُ، وَكَفَّاهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ”.[35]
   

العباس بن عبد المطلب

وما رواه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن الحارث بن نوفل أنه قال:

   

العباس بن عبد المطلب

حدثنا العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال للنبي Mohamed peace be upon him.svg: “ما أغنيت عن عمك فإنه كان يحوطك ويغضب لك، قال: “هو في ضحضاح من نارٍ ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار”.[36]
   

العباس بن عبد المطلب

وفاته

لقد كُفَّ بصره في آخر عمره، وأعتق سبعين مملوكا عند موته. توفي في المدينة المنورة في 12 رجب 32 هـ وعمره ثمان وثمانون سنة “88”، بعث بنو هاشم مؤذنين يخبرون الناس بوفاته أهل المدينة المنورة كافة رحم الله من شهد العباس بن عبد المطلب، فأتى حشد عظيم من الناس لجنازته، وازدحموا عليه ليحملوه وليدفنوه، فاضطر الخليفة عثمان بن عفان أن يأتي بالشرطة ليفرق الناس عنه وحضر غسله عثمان بن عفان، وغسله علي بن أبي طالب، وعبد الله ابنه وأخواه قثم، وعبيد الله. فصلىَ عليه عثمان ودُفِنَ في بقيع الغرقد.

هل كان المقال مفيداً؟

  1. الطبقات الكبرى لابن سعد جـ4صـ3[]
  2. العباس بن عبد المطـلب“، ويكيبيديا, اطّلع عليه بتاريخ 14-9-2019.[]
411 مشاهدة