شخصيات إسلامية

ألصحابي عمار بن ياسر

عمار بن ياسر

الصحابي عمار بن ياسر

ألصحابي عمار بن ياسر – صحابي كان من موالي بني مخزوم، ومن السابقين إلى الإسلام، ومن المستضعفين الذين عُذّبوا ليتركوا دين الإسلام. قيل هاجر إلى الحبشة، وكما هاجر إلى يثرب، وشارك مع النبي محمد في غزواته كلها.1)عمـار بـن ياسـر“، ويكيبيديا, اطّلع عليه بتاريخ 15-11-2019.

كما شارك عمار بن ياسر بعد وفاة النبي محمد في حروب الردة، وقُطعت أُذنه في معركة اليمامة. ولاّه عمر بن الخطاب على الكوفة ثم عزله، وشارك في آخر عمره إلى جانب علي بن أبي طالب في حربه مع معاوية بن أبي سفيان إلى أن قُتل في وقعة صفين وهو يقاتل ضمن صفوف جيش علي ضد جيش معاوية.

نشأة عمار بن ياسر

ولد عمار بن ياسر بن عامر بن مالك العنسي المذحجي في مكة، كان أبوه ياسر بن عامر قد قدم إلى مكة مع أخويه الحارث ومالك من اليمن يبحثون عن أخ لهم، فرجع أخواه، وأقام أبوه، وحالف أبا حذيفة‎ بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فزوجه أبا حذيفة بجاريته سمية بنت خياط، فولدت له عمار. أعتق أبو حذيفة عمار، فصار عمار بذلك مولى لبني مخزوم.

إسلام عمار بن ياسر

أسلم عمار قديمًا، فكان من السابقين إلى الإسلام، حيث أسلم مع صهيب بن سنان في ساعة واحدة في دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلاً. وقد أسلم كذلك أبوه ياسر وأمه سمية وأخوه عبد الله. كان لعمار أخ آخر أسن منه يقال له «الحرث» قتله بنو الديل في الجاهلية.

تعذيب و هجرة عمار بن ياسر

لما كان عمار من الموالي في مكة، ولم تكن له قبيلة تمنعه، فقد استضعف هو وأهله، وعُذّبوا ليتركوا دينهم، فقد قال عبد الله بن مسعود: « أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله و أبو بكر و عمار و أمه سمية و صهيب و بلال و المقداد

فأما رسول الله فمنعه الله بعمه، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فألبسهم المشركون أدراع الحديد، وصفدوهم في الشمس، وما فيهم أحد إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه

فأعطوه الولدان يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول: أحدٌ أحد»، وزاد مجاهد بن جبر على تلك الرواية، فقال: «فجاء أبو جهل يشتم سمية، وجعل يطعن بحربته في قبلها حتى قتلها، فكانت أول شهيدة في الإسلام».

كان عمار يُعذّب حتى لا يدري ما يقول، وفيه وفي المستضعفين الذين عُذّبوا لترك الإسلام نزلت آية:

 وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ .

وقد روى عثمان بن عفان أن النبي محمد كان يمر بعمار وأهله وهم يُعذّبون، ولا يستطيع أن يدفع عنهم العذاب، فيقول: «صبرا آل ياسر؛ فإن موعدكم الجنة»، وقال: «اللهم اغفر لآل ياسر وقد فعلت».

وكان بنو مخزوم لا يتركون عمار حتى ينال من النبي محمد، ويذكر آلهتهم بخير، فلما أتى عمار النبي محمد، سأله النبي: «ما وراءك؟»، قال عمار: «شر يا رسول الله. والله ما تُرِكْتُ حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير»، فقال النبي: «فكيف تجد قلبك؟»، قال: «مطمئن بالإيمان»، فقال النبي: «فإن عادوا فعد»

وفي ذلك نزلت آية: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، وآية: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ .

مقتل عمار بن ياسر

انحاز عمار إلى جانب علي بن أبي طالب في حربه مع معاوية بن أبي سفيان بعد مقتل عثمان بن عفان، فشهد موقعة الجمل، ثم وقعة صفين. قُتل عمار بن ياسر في وقعة صفين في صفر سنة 37 هـ، وعمره 93 سنة، وهو يقاتل في صفوف جيش علي بن أبي طالب وهو شيخ طاعن في السن في يده حربة ترعد.

وقد تواترت أحاديث عدة عن النبي محمد حول مقتل عمار بأنه: «تقتله الفئة الباغية»، عن رواة عدة منهم أم سلمة وأبو قتادة الأنصاري وأبو هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص وحذيفة بن اليمان وعثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وآخرين.

وقد ذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه رأى عمار بن ياسر يوم صفين لا يتوجّه في ناحية ولا واد من أودية صفين، إلا وأصحاب النبي محمد يتبعونه، كأنه علم لهم، كما سمعه يومئذ يقول لهاشم بن عتبة بن أبي وقاص: «يا هاشم، تفر من الجنة! الجنة تحت الهارقة، اليوم ألقى الأحبة، محمدًا وحزبه، والله لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هُجَر لعلمت أنّا على حق، وأنهم على الباطل».

وقد استرشد الكثيرون بذلك في أن الحق مع علي بن أبي طالب في حربه مع معاوية بن أبي سفيان كخزيمة بن ثابت الذي كان قد اعتزل القتال، حتى قُتل عمار فانضم إلى جيش علي. وقد أوصى عمار يوم قُتل، فقال: «ادفنوني فِي ثيابي، فإني مُخَاصِم». وقد صلّى علي بن أبي طالب على عمار، ولم يُغسّله، ودفنه في صفين.

أما عن صفته، فقد كان عمار آدمًا، طويلاً أشهل العين، بعيد ما بين المنكبين، لا يغير شيبه، جعدًا، يعرف القراءة، وقيل كان أصلع في مقدم رأسه شعرات. وكان عمار تربًا للنبي محمد متقاربان في السن.

المصادر و المراجع   [ + ]

1.عمـار بـن ياسـر“، ويكيبيديا, اطّلع عليه بتاريخ 15-11-2019.
السابق
ابن هانئ الأندلسي
التالي
توماس ألفا أديسون