عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي | موسوعة ويكي عربي | شخصيات إسلامية

عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي

كتابة: د. نور ابو جامع - آخر تحديث: 26 ديسمبر 2019
عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي

من هو عمر بن عبد العزيز الأموي

عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي – أسمه : ابن الحكم بن أبي العاص بن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصي بن كلاب، الإمامُ، الحافظُ، العلاّمةُ. 12

صفاته : المُجتهدُ، الزاهدُ، العابدُ، السيدُ، أمير المُؤمنين حقّا، أبُو حفص القُرشيُ، الأُمويُ، المدنيُ، ثُم المصريُ، الخليفةُ، الزاهدُ، الراشدُ، أشجُّ بني أُمية.

قالوا عنه : وكان ثقة، مأمُونا، لهُ فقه وعلم وورع، وروى حديثا كثيرا، وكان إمام عدل – رحمهُ الله.

صفته : أسمر، رقيق الوجه، حسنهُ، نحيف الجسم، حسن اللّحية، غائر العينين، بجبهته أثر نفحة دابة، قد وخطهُ الشّيبُ وقال إسماعيل الخطبيُ: رأيتُ صفتهُ في بعض الكُتُب: أبيض، رقيق الوجه، جميلا، نحيف الجسم، حسن اللّحية، غائر العينين، بجبهته أثر حافر دابة، فلذلك سُمي: أشجّ بني أُمية، وقد وخطهُ الشّيبُ، و قال ضمرةُ بنُ ربيعة: دخل عُمر بنُ عبد العزيز إلى إصطبل أبيه، وهُو غلام، فضربهُ فرس، فشجّهُ، فجعل أبُوهُ يمسح عنهُ الدّم، ويقُول: إن كُنت أشجّ بني أُمية، إنّك إذا لسعيد.

سيرة عمر بن عبد العزيز الأموي

حدّث عن : عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، والسائب بن يزيد، وسهل بن سعد، واستوهب منهُ قدحا شرب منهُ النّبيُ -صلّى اللّهُ عليه وسلّم- وأم بأنس بن مالك، فقال: ما رأيتُ أحدا أشبه صلاة برسُول الله -صلّى اللّهُ عليه وسلّم- من هذا الفتى.

وحدّث أيضا عن: سعيد بن المُسيب، وعُروة، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي بكر بن عبد الرحمن، وعبد الله بن إبراهيم بن قارظ، وعامر بن سعد، ويُوسُف بن عبد الله بن سلام، وطائفة وأرسل عن: عُقبة بن عامر، وخولة بنت حكيم، وغيرهم وكان من أئمة الاجتهاد، ومن الخلفاء الراشدين – رحمةُ الله عليه -.

حدّث عنه: أبو سلمة – أحد شيوخه – وأبو بكر بن حزم، ورجاء بن حيوة، وابن المنكدر، والزهري، وعنبسة بن سعيد، وأيوب السختياني، وإبراهيم بن عبلة، وتوبة العنبري، وحميد الطّويل، وصالح بن محمد بن زائدة اللّيثي، وابنه؛ عبد العزيز بن عمر، وأخوه؛ زبان، وصخر بن عبد الله بن حرملة، وابنه؛ عبد الله بن عمر، وعثمان بن داود الخولاني، وأخوه؛ سليمان بن داود، وعمر بن عبد الملك، وعمر بن عامر البجلي، وعمرو بن مهاجر، وعمير بن هانئ العنسي، وعيسى بن أبي عطاء الكاتب، وغيلان بن أنس، وكاتبه؛ ليث بن أبي رقية، وأبو هاشم مالك بن زياد، ومحمد بن أبي سويد الثّقفي، ومحمد بن قيس القاصّ، ومروان بن جناح، ومسلمة بن عبد الملك الأمير، والنّضر بن عربي، وكاتبه؛ نعيم بن عبد الله القيني، ومولاه؛ هلال أبو طعمة، والوليد بن هشام المعيطي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويعقوب بن عتبة بن المغيرة، وخلق سواهم. 3

أمه : هي أُمُ عاصم بنتُ عاصم بن عُمر بن الخطّاب.

قالوا: وُلد سنة ثلاث وستّين.

أخوانه: قال الزُبير بنُ بكّار: وإخوتُهُ من أبويه: عاصم، وأبُو بكر، ومُحمد.

وقال الفلاّسُ: سمعتُ الخريبي يقُول: الأعمش، وهشامُ بنُ عُروة، وعُمر بنُ عبد العزيز، وطلحةُ بنُ يحيى وُلدُوا سنة مقتل الحسين -يعني: سنة إحدى وستّين وكذلك قال خليفةُ بنُ خياط، وغير واحد في مولده.

قول عمر بن الخطاب عنه: قيل إنّ عُمر بن الخطّاب، قال: إنّ من ولدي رجلا، بوجهه شتر، يملأُ الأرض عدلا.

قصة زوجه: عند تولى أباهُ ولي مصر، وهُو حديثُ السنّ، يُشكُّ في بُلوغه، فأراد إخراجهُ، فقال: يا أبت، أو غير ذلك؟ لعلّهُ أن يكُون أنفع لي ولك: تُرحّلني إلى المدينة، فأقعُد إلى فقهاء أهلها، وأتأدّب بادابهم.

فوجّههُ إلى المدينة، فاشتُهر بها بالعلم والعقل مع حداثة سنّه قال: ثُم بعث إليه عبدُ الملك بنُ مروان عند وفاة أبيه، وخلطهُ بولده، وقدّمهُ على كثير منهُم، وزوّجهُ بابنته فاطمة الّتي قيل فيها: “بنتُ الخليفة، والخليفةُ جدُّها … أُختُ الخلائف، والخليفةُ زوجها”

أولاده: قال ابن قتيبة: كان لعمر بن عبد العزيز أربعة عشر ابنا، منهم عبد الملك الولد الصالح ابن الصالح، كان من أعبد الناس، توفى فى خلافة أبيه وهو ابن سبع عشرة سنة وستة أشهر، وكان أحد المشيرين على عمر بمصالح الرعية، والمعينين له على الاهتمام بمصالح الناس، وكان وزيرا صالحا، وبطانة خير، رحمه الله، وكان أبر أهل عصره بوالده أو من أبرهم، وله مناقب مشهورة.

خلافته: ولى الخلافة بعد ابن عمه سليمان بن عبد الملك، وبويع عمر بن عبد العزيز بالخلافة حين مات سليمان بن عبد الملك، ومات سليمان لعشر خلون من صفر سنة تسع وتسعين، وكانت خلافة عمر سنتين وخمسة أشهر نحو خلافة أبى بكر الصديق، رضى الله عنهما، فملأ الأرض قسطا وعدلا، وسن السنن الحسنة، وأمات الطرائق السيئة، وصلى أنس بن مالك خلفه قبل خلافته، ثم قال: ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله – صلّى اللهُ عليه وسلّم – من هذا الفتى. وقال أيوب السختيانى: لا أعلم أحدا ممن أدركنا كان اخذا عن نبى الله – صلّى اللهُ عليه وسلّم – منه.

وقال سفيان الثورى: الخلفاء خمسة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى، وعمر بن عبد العزيز. وقال مالك بن دينار: لما ولى عمر بن عبد العزيز، قالت رعاء الشاة فى رءوس الجبال: من هذا الخليفة الصالح الذى قام على الناس؟ فقيل لهم: وما علمكم بذلك؟ قالوا: إنه إذا قام خليفة صالح كفت الذئاب والأسد عن شاءينا. وقال رجاء بن حيوة: كان عمر بن عبد العزيز قبل خلافته من أعطر الناس وألبسهم، فلما استخلف قوّموا ثيابه باثنى عشر درهما. 4

وفاته: توفي عمر وهو بدير سمعان قرية قريبة من حمص، وقبره هناك مشهور يُزار ويتبرك به، كان نازلا هناك فمرض ومات. ولد عمر بمصر سنة إحدى وستين، وتوفى يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومائة وعمره تسع وثلاثون سنة وستة أشهر. 5

  1. النووي: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف (المتوفى: 676هـ) تهذيب الأسماء واللغات، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، ج2/ ص 17[]
  2. عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي[]
  3. الذهبي، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز (المتوفى : 748هـ)، سير أعلام النبلاء، المحقق : مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، الطبعة : الثالثة ، 1405 هـ / 1985 م، مؤسسة الرسالة، ج5/ ص 114[]
  4. أبو محمد الطيب بن عبد الله بن أحمد بن علي بامخرمة الحضرمي الشافعي (870 – 947 هـ)، قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر، خالد زواري، الطبعة: الأولى، 1428 هـ – 2008 م، دار المنهاج – جدة، ج2/ ص 7[]
  5. الزركلي، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس (المتوفى: 1396هـ) الأعلام، الطبعة: الخامسة عشر – أيار / مايو 2002 م، دار العلم للملايين، ج5/ ص50[]
94 مشاهدة