فضل العلم | ويكي عربي، أكبر موقع عربي

فضل العلم

كتابة: د. نور ابو جامع - آخر تحديث: 11 فبراير 2020
فضل العلم

محتويات

ما هو العلم

إن العلم هو أساس كل شيء، ولذلك فضل الله العلم وأهله، وامتن به على أنبيائه، ولم يأمر نبيه  أن يزداد من شيء إلا من العلم، ولشرفه فإنه القاضي على كل شيء في الدنيا، وهو سُلطان القلوب، ولذلك لم يدخل أهل النار النار إلا بسبب الجهل، إذا فالعلم هو الذي يحملك على خشية الله، ومن زاد علمه زادت خشيته لله، ومن خشي الله لم يعصه[1].

قال الله تعالى: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير } [2]

عن عثمان رضي الله عنه عن النبي  قال: « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » [3].

فضل طلب العلم وأنه قبل القول والعمل

قال الله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم} [4].

وقال الله تعالى: {وقل رب زدني علما (114)} [5].

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله : « .. ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له به طريقا إلى الجنة ». [6]

فضل من دعا إلى هدى

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله  قال: « من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا »[7].

وجوب إبلاغ العلم

قال الله تعالى: {هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولو الألباب (52) } [8].

*عن أبي بكرة رضي الله عنه -في حجة الوداع -وفيه- أن النبي  قال: « … ليبلغ الشاهد الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه» [9].

عقوبة من كتم العلم

قال الله تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون* إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم } [10]

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله : «من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة» [11].

عقوبة من طلب العلم لغير الله

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله : «  إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار» [12] .

عقوبة الكذب على الله ورسوله

قال الله تعالى: {فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين }([13])

قال الله تعالى: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون* متاع قليل ولهم عذاب أليم} [14].

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله : «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» [15] .

فضل من علم و تعلم العلم

قال الله تعالى: {ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون } [16] .

وعن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي  قال: «مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا، فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا، وسقوا وزرعوا، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به». [17]

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال، قال النبي : «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها» [18]

رفع العلم وكيف يقبض

عن أنس رضي الله عنه قال: ألا أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله  لا يحدثكم أحد بعدي سمعه منه: «إن من أشراط الساعة: أن يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويفشو الزنى، ويشرب الخمر، ويذهب الرجال، وتبقى النساء حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد». متفق عليه [19] .

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله  يقول: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا». [20]

فضل مجالس الذكر

في الدنيا روضتان من رياض الجنة: إحداهما ثابتة، والأخرى متجددة في الزمان والمكان.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي». [21]

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله  قال: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا» قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: «حلق الذكر». [22]

عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما أنهما شهدا على النبي  أنه قال: «لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده».[23]

آداب طلب العلم

العلم عبادة، والعبادة لها شرطان: الإخلاص لله تعالى، والمتابعة لرسول الله ، والعلماء ورثة الأنبياء، والعلوم أقسام: أعلاها وأشرفها وأزكاها ما جاء به الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، من العلم بالله، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله، ودينه، وشرعه، قال الله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم (19)} [24]

آداب المعلم

للعلم آداب، منها ما يتعلق بالمعلم، ومنها ما يتعلق بالمتعلم، وهذه إشارة إلى بعضها.

التواضع وخفض الجناح

قال الله تعالى لنبيه : {واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين} [25]

التحلي بالأخلاق الحسنة

قال الله تعالى لنبيه : {وإنك لعلى خلق عظيم} [26]

قال الله تعالى لنبيه : {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}[27]

أن يتخول المعلم الناس بالموعظة والعلم

أن يتخول المعلم الناس بالموعظة والعلم لئلا يسأموا فينفروا، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كان النبي  “يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا” [28].

أن يرفع صوته بالعلم، ويعيده مرتين أو ثلاثا ليفهم عنه

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: تخلف النبي  في سفرة سافرناها، فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: «ويل للأعقاب من النار» مرتين أو ثلاثا. [29]

عن أنس رضي الله عنه عن النبي : أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثا.[30]

الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى أو سمع ما يكره

عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رجل يا رسول الله، لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان، فما رأيت النبي  في موعظة أشد غضبا من يومئذ، فقال: «يا أيها الناس، إنكم منفرون، فمن صلى بالناس فليخفف، فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة». [31]

إجابة السائل أحيانا بأكثر مما سأل

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله  ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله : «لا تلبسوا القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف إلا أحد لا يجد النعلين، فليلبس الخفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورس» [32]

طرح المعلم المسألة على أصحابه ليختبر علمهم

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم فحدثوني ما هي؟» فوقع الناس في شجر البوادي، قال عبدالله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: «هي النخلة». [33]

عدم ذكر المتشابه عند العامة

عدم ذكر المتشابه عند العامة، وأن يخص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن لا يفهموا:

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن نبي الله  ومعاذ بن جبل رديفه على الرحل، قال: «يا معاذ» قال: لبيك رسول الله وسعديك، قال: «يا معاذ» قال: لبيك رسول الله وسعديك، قال: «يا معاذ» قال: لبيك رسول الله وسعديك، قال: «ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار». قال: يا رسول الله، أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال: «إذا يتكلوا» قأخبر بها معاذ عند موته تأثما.[34]

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: حفظت عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وعاءين، فأما أحدهما فبثثته، وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم. [35]

ترك تغيير المنكر إذا خشي الوقوع في أشد منه

عن عائشة رضي الله عنها أن النبي  قال لها: «يا عائشة لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم فأدخلت فيه ما أخرج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين، بابا شرقيا وبابا غربيا، فبلغت به أساس إبراهيم». [36]

بذل العلم للرجال والنساء إذا كن على حدة

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النساء للنبي : غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يوما من نفسك، فوعدهن يوما لقيهن فيه، فوعظهن وأمرهن، فكان فيما قال لهن: «ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها إلا كان لها حجابا من النار» فقالت امرأة: واثنين؟ فقال: «واثنين». [37]

وعظ العالم الناس وتعليمهم

وعظ العالم الناس، وتعليمهم في الليل أو النهار، على الأرض، أو على ظهر الراحلة، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: استيقظ النبي  ذات ليلة فقال: «سبحان الله. ماذا أنزل الليلة من الفتن، وماذا فتح من الخزائن، أيقظوا صواحب الحجر، فرب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة». [38]

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: صلى بنا النبي  العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام فقال: «أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد». [39]

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت ردف رسول الله  على حمار يقال له عفير قال: فقال: «يا معاذ تدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟» قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإن حق الله على العباد أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله عز وجل أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا»، قال قلت: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال «لا تبشرهم فيتكلوا». [40]

ما يقوله في ختام المجلس من الدعاء والذكر

«اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا». [41]

«من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك». [42]

آداب طالب العلم

هيئة جلوس طلاب العلم

أن يسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: بينما نحن عند رسول الله  ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي  فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه [43]

حضور حلقات العلم

الاهتمام بحضور حلق العلم والذكر في المسجد، وأين يجلس إذا دخل والناس في الحلقة، عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بينما هو جالس في المسجد والناس معه، إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، وذهب واحد، قال: فوقفا على رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهبا، فلما فرغ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «ألا أخبركم عن النفر الثلاثة؟: أما أحدهم فآوى إلى الله فآواه، وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض الله عنه». [44]

الجلوس حلقا في مجالس الذكر والعلم

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا» قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: «حلق الذكر» [45]

توقير العلماء والكبار

قال الله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون }([46]).

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء شيخ يريد النبي – صلى الله عليه وسلم – فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم -: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا» [47]

الإنصات للعلماء

عن جرير رضي الله عنه أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال له في حجة الوداع: «استنصت الناس»، فقال: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض» [48]

مراجعة العالم إذا لم يعرف شيئ

إذا سمع شيئا لم يعرفه راجع العالم حتى يعرفه: عن ابن أبي مليكة أن عائشة زوج النبي – صلى الله عليه وسلم – كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه، وأن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: «من حوسب عذب» قالت عائشة رضي الله عنها: فقلت: أوليس يقول الله تعالى {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} قالت: فقال: «إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش الحساب يهلك» [49] 

تعاهد المحفوظات من القرآن وغيره

عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: «تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصيا من الإبل في عقلها». [50]

حضور القلب وحسن الاستماع

قال الله تعالى: { إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد } [51] 

الخروج وتحمل المشقة بطلب العلم

الخروج في طلب العلم، وتحمل المشقة في طلبه، والاستكثار منه، ولزوم التواضع في كل حال: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: «بينما موسى في ملإ من بني إسرائيل، جاءه رجل، فقال: هل تعلم أحدا أعلم منك؟ قال موسى: لا، فأوحى الله إلى موسى: بلى عبدنا خضر، فسأل موسى السبيل إليه، فجعل الله له الحوت آية، وقيل له: إذا فقدت الحوت، فارجع فإنك ستلقاه، وكان يتبع أثر الحوت في البحر، فقال لموسى فتاه: أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت، وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره، قال: ذلك ما كنا نبغي، فارتدا على آثارهما قصصا فوجدا خضرا فكان من شأنهما الذي قص الله عز وجل في كتابه». [52]

الحرص على تحصيل العلم

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قيل يا رسول الله: من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك، لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه أو نفسه». [53]

كتابة العلم

عن أبي جحيفة قال: قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال: لا، إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة، قال: قلت: وما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر. [54]

إذا استحيا من السؤال أمر غيره أن يسأل

عن علي رضي الله عنه قال: كنت رجلا مذاء، وكنت أستحيي أن أسأل النبي – صلى الله عليه وسلم – لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود، فسأله، فقال: «يغسل ذكره ويتوضأ». [55]

اغتنام فرصة وجود العالم بسؤاله

عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال: رفعت امرأة صبيا لها. فقالت: يا رسول الله! ألهذا حج؟ قال: «نعم. ولك أجر» [56]

الدنو من الإمام عند الموعظة

عن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن نبي الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «احضروا الذكر، وادنوا من الإمام، فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة وإن دخلها». [57]

التأدب بآداب المجلس المشروعة

التأدب بآداب المجلس المشروعة، ومنها:

قال الله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير } [58]

عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: «لا يقيم الرجل الرجل من مقعده ثم يجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا». [59]

مشاورة العلماء في أمور الدين والدنيا

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أصاب عمر بخيبر أرضا فأتى النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال: أصبت أرضا لم أصب مالا قط أنفس منه فكيف تأمرني به؟ قال: «إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها». فتصدق عمر أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث، في الفقراء والقربى والرقاب وفي سبيل الله والضيف وابن السبيل، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول فيه. [60]

 

المصادر والمراجع

↑ [1] “أبو إسحاق الحويني الأثري حجازي محمد شريف، دروس للشيخ أبو إسحاق الحويني، دروس صوتية ، ج77، 1ص”.

[2] [المجادلة/11].

[3] “البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله ، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري، الطبعة: الأولى، 1422هـ، دار طوق النجاة، رقم الحديث 5027 ، ج6/ ص 192.

[4] [محمد/19].

[5] [طه/114].

[6] “مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، دار إحياء التراث العربي – بيروت، رقم الحديث 2699، ج4/ 2074ص.

[7] “مسلم ، المسند الصحيح، رقم الحديث 2699، ج4/ 2074ص.

[8] [إبراهيم/52].

[9] “البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 67 ، ج1/ ص 24.

[10] [البقرة/159 – 160].

([11] ابن ماجة أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، سنن ابن ماجه، دار إحياء الكتب العربية – فيصل عيسى البابي الحلبي، رقم الحديث264، ج1/ ص97

[12] مسلم ، المسند الصحيح، رقم الحديث 2699، ج4/ 2074ص

[13] [الأنعام/144].

[14] [النحل/ 116 – 117]

([15])1

([16])[آل عمران/79].

([17])1

([18])2

([19])3

([20])4

([21])5

[22] الترمذي، محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، أبو عيسى، الجامع الكبير – سنن الترمذي، دار الغرب الإسلامي – بيروت، سنة النشر: 1998م، رقم الحديث 3510 ، ج5/ص413

[23] مسلم ، المسند الصحيح، رقم الحديث 2700، ج4/ 2074ص

[24] [محمد/19].

[25] [الشعراء/215].

[26] [القلم/4].

[27] [الأعراف/199].

[28] البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 25، ج2/ ص 73

[29] البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 96، ج1/ ص 30

[30] البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 95 ، ج1/ ص 30

[31] البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 90 ، ج1/ ص 30

[32] البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 5803، ج7/ ص 144

[33] البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 62 ، ج1/ ص 22

[34] مسلم ، المسند الصحيح، رقم الحديث 32، ج1/ 61ص

[35] البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 90 ، ج1/ ص 30

[36] البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 1586 ، ج2/ ص 147

[37] البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 101، ج1/ ص 32

[38] البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 115، ج1/ ص 34 .

[39] البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 116 ، ج1/ ص 34 .

[40] البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 2856 ، ج4/ ص 29 .

[41] الترمذي، محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك،  الجامع الكبير – سنن الترمذي، دار الغرب الإسلامي – بيروت، سنة النشر: 1998 م، رقم الحديث، ج5/ ص406 .

[42]  ابن ماجة ، سنن ابن ماجه، رقم الحديث 806، ج1/ 265ص .

[43] مسلم ، المسند الصحيح، رقم الحديث 8، ج1/ 36ص .

[44] البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 66، ج1/ ص 24 .

[45] الترمذي،  الجامع الكبير – سنن الترمذي، رقم الحديث3510، ج5/ 413ص.

[46] [الحجرات/ 2].

[47] الترمذي،  الجامع الكبير – سنن الترمذي، رقم الحديث1919، ج5/ 385ص .

[48] البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 121، ج1/ ص 35 .

[49] البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 103، ج1/ ص 32 .

[50] البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 5033، ج6/ ص 193 .

[51] [ق/37].

[52] البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 5033، ج6/ ص 193 .

[53] البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 99، ج1/ ص 31 .

[54] البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 111، ج1/ ص 33 .

[55] مسلم ، المسند الصحيح، رقم الحديث 346، ج1/ 270ص .

[56] مسلم ، المسند الصحيح، رقم الحديث 1336، ج2/ 974ص .

[57] أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي، سنن أبي داود، المكتبة العصرية، صيدا – بيروت، رقم الحديث 1108 ، ج1/ 289ص.

[58] [المجادلة/11].

[59] مسلم ، المسند الصحيح، رقم الحديث 2177، ج4/ 1714ص .

[60] مسلم ، المسند الصحيح، رقم الحديث 1632، ج2/ 1255ص .

  1. البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 1291، ج2/ ص 80[][]
  2. البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 25، ج2/ ص 73[]
  3. البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 80، ج1/ ص 27[]
  4. البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 100، ج1/ ص 31[]
  5. البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 1195، ج2/ ص 61[]
63 مشاهدة