قبل وجوده كان وجودك (لك عزيزتي)

كتابة: سناء أحمد شعلان - آخر تحديث: 6 يناير 2020
قبل وجوده كان وجودك (لك عزيزتي)

قبل وجوده كان وجودك (لك عزيزتي)

كانت قصيدة في ديوانه

كانت قافيتها تنتهي باسمه

وحده كان إيقاعها يعزف من أجله

حقوق ملكيتها فقط له

و حروف كلماتها حكر لأذنيه

في كل صباح كانت على شرفته

بجوار قهوته و صحيفته

ترافقه إلى مكتبه 

حتى لا يشقى من ضجره

فتكون له خير أنيس في وحدته

كانت تزن شعرها من عبقه

و بين أنامله يستقر قلم حبره

و برجولة نبيلة كان ينظم إلهامه

هي وحدها كانت بين أفكاره

فكيف تراكمت عليها أتربة رفوفه

وكباقي الأشعار أصبحت في مكتبته

لم يبقى لها سحرا في ذات ليلة أسرته به

و بعد عقد قرانها كانت له مهملة

و كأن أناقتها كانت في فترة حبهما فقط تشغله

و بعد نهاية الحكايات أصبحت في بيته

ولم تعد أميرة يصبو لنيلها في ليله

نصيحة بين سطوري نظمتها

كوني له أنثى بألف امرأة

و كأنك حكاية شهرزاد لأميرها شهريار

و في كل ليلة تبدلي لتأسري شوقه و لوعته

فإن لم يكن من أجله فلروحك كوني مداعبة

امرحي في ذاتك و لثوبك بدلي و بعطرك انتشي

و كأنها ليلة زفافك مكررة

فقبل وجوده كان وجودك

ولذاتك متأنقة

75 مشاهدة