أحكام قضاء رمضان - ويكي عربي

أحكام قضاء رمضان

كتابة: د. نور ابو جامع - آخر تحديث: 15 فبراير 2021
أحكام قضاء رمضان

أحكام قضاء شهر رمضان

اتفق معظم أهل العلم على وجوب قضاء كل من أفطر يوماً أو أكثر من شهر رمضان، وقضاء رمضان لا يجب على الفور، بل يجب وجوبا موسعا في أي وقت، وكذلك الكفارة، فقد صح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: «لقد كانت إحدانا تفطر في رمضان فما تقدر على أن تقضي حتى يدخل شعبان »[1] ولم تكن تقضيه فورا عند قدرتها على القضاء، والقضاء مثل الاداء، بمعنى أن من ترك أياما، يقضيها دون أن يزيد عليها، ويفارق القضاء الاداء، في أنه لا يلزم فيه التتابع، لقول الله سبحانه وتعالى: ﴿فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) ومن كان مريضاً، أو مسافراً فأفطر، فليصم عدة الايام، التي أفطر فيها، في أيام أخر، متتابعات أو غير متتابعات، فإن الله أطلق الصيام ولم يقيده.

  • روى الدارقطني عن أبن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قضاء رمضان: (إن شاء فرق وإن شاء تابع).[2]
  • وإن أخر القضاء حتى دخل رمضان آخر، صام رمضان ألحاضر، ثم يقضي بعده ما عليه، ولا فدية عليه، سواء كان التأخير لعذر، أم لغير عذر.

وهذا مذهب الأحناف، والحسن البصري، ووافقه الإمام مالك والإمام الشافعي، وأحمد، وإسحق، والأحنف: في أنه لافدية عليه، إذا كان التأخير بسبب العذر، وخالفوهم فيما إذا لم يكن له عذر في التأخير، فقالوا: عليه أن يصوم رمضان الحاضر، ثم يقضي ما عليه بعده ويفدي عما فاته عن كل يوم مدا من طعام، وليس لهم في ذلك دليل يمكن الاحتجاج به، فالظاهر ما ذهب إليه الاحناف، فانه لاشرع إلا بنص صحيح.[3]

المراجع

  1. ↑ أبو عبد الرحمن الخراساني، النسائي، المجتبى من السنن = السنن الصغرى للنسائي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب، الطبعة: الثانية، 1406 – 1986،رقم الحديث2178 ، ج1/ ص150
  2. ↑ الدارقطني، أبو الحسن البغدادي، سنن الدارقطني، مؤسسة الرسالة، بيروت – لبنان، الطبعة: الأولى، 1424 هـ – 2004 م، رقم 2329 ، ج3/ ص173
  3. ↑ سيد سابق، فقه السنة، دار الكتاب العربي، بيروت – لبنان، الطبعة: الثالثة، 1397 هـ – 1977م، ص465

هل كان المقال مفيداً؟

453 مشاهدة