ماذا يفعل من أصابه سلس البول | ويكي عربي، أكبر موقع عربي

ماذا يفعل من أصابه سلس البول

كتابة: د. نور ابو جامع - آخر تحديث: 3 فبراير 2020
ماذا يفعل من أصابه سلس البول

سلس البول

سلس البول أو مشاكل فقد السيطرة الإرادية على إفراز البول، ويحدث عادةً عند ضعف السيطرة على المثانة، على سبيل المثال عندما يعطس الشخص أو يضحك بقوة او يسعل أو عدم توفر الحمامات، فلا يستطيع التحكم في خروج البول منه، أو إذا كان يُعاني من ضغوطات او توتر، وبالتالي يُصاب بكمية قليلة وبسيطة من البول، واحياناً قد يكون هناك أسباب لسلس البول غير متعلقة بامراض مُعينة[8]

ماذا يفعل من أصابه سلس البول

إن صاحب سلس البول كالمرأة المُستحيضه، والواجب عليه كما بين أهل العلم، أن يقوم بالتوضأ لكل صلاة، وإذا دخل الوقت يتوضأ ويصلي مع الناس، ويقوم بوضع شيء من القطن أو غيره على عضوه الذكري حتى لا يتأذى بالبول في ثيابه وبدنه، كما لو استحاضت المرأة تتنظف وتتحفظ بشيء، وتصلي الصلوات في أوقاتها، وتتوضأ إذا دخل الوقت، ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم، للمُستحاضة: «توضئي لوقت كل صلاة»[1] فصاحب السلس ومثله صاحب الريح الذي يخرج منه الريح دائما، لا يستطيع البقاء إلى وقت يؤدي فيه الصلاة، فإنه يصلي على حسب حاله، يتوضأ إذا دخل الوقت، ويصلي مع الناس، ولو خرج منه الريح أو خرج منه البول كما تصلي المستحاضة ولو خرج منها الدم، لكن يتوضأ بعد دخول الوقت ما دام الحدث دائما، وننصحهم – صاحب السلس والمستحاضة – بالتحفظ دائما، وذلك أسلم للبدن والثياب[2].

إذا لم يستطيع المُصاب بالسلس المُحافظة على وضوئه

المصاب بسلس البول، والذي لا يستطيع أن يقوم بالمحافظة على صحة وضوءه وحتى يتمكن من إتمام الصلاة ماذا يفعل، المصاب بالسلس يجب ان يتوضأ إذا دخل الوقت كالمُصابة بالاستحاضة، الدم الدائم، إذا دخل الوقت استنجى وتوضأ وضوء الصلاة وصلى ولو خرج منه شيء، كما تصلى المستحاضة التي معها الدم الدائم، تتوضأ إذا دخل الوقت – يعني تستنجي وتتوضأ وضوء الصلاة. [3]

وتتحفظ بشيء وتصلي جميع الوقت، إذا توضأت لصلاة الظهر تُصلي الظهر وتصلي النوافل ايضاً، وتقرأ القرآن من المصحف ولو خرج شيء حتى يأتي الوقت الآخر، وهكذا كلما جاء وقت تستنجي وتتوضأ وضوء الصلاة إذا خرج شيء، وهكذا صاحب السلس إذا دخل الوقت، إذا استنجى وتحفظ بشيء توضأ وضوء الصلاة، ثم يصلي ما بدا له من وقت مع النوافل حتى يأتي الوقت الآخر، فإذا جاء الوقت الآخر وقد خرج منه شيء يعيد الوضوء، يستنجي ويعيد الوضوء، أما لو سلمه الله ولم يخرج شيء فلا إعادة عليه، ووضوؤه صحيح، ويصلي به الوقت الآخر ولا حرج.

المقصود أنه كالمُستحاضة بهذا العمل، يتوضأ لكل صلاة، هكذا صاحب السلس إذا كان معه البول الدائم، وهكذا المرأة التي معها الماء الدائم من فرجها تتوضأ لوقت كل صلاة كالمستحاضة، إذا دخل وقت الفجر وطلع الفجر توضأ للفجر، استنجى وتوضأ للفجر، وإذا دخل وقت الظهر وزالت الشمس كذلك يستنجي، ثم يتوضأ وضوء الصلاة للظهر ويصلي النوافل إلى العصر، ويقرأ من المصحف كذلك، ثم إذا دخل وقت العصر أعاد الوضوء، إذا كان قد خرج منه شيء، يستنجي ويعيد الوضوء، وهكذا المغرب، وهكذا العشاء.

هل تجوز الصلاة للرجل الكبير المُصاب بالسلس

إذا كان المُصاب بسلس البول رجل كبير أو شيخ كبير، وفي أغلب الأوقات يكون فراشه غير نظيف، ولا يستطيع أن يقوم بالسيطرة على نفسه، ولا يستطيع القيام من فراشه بسهولة، فهل تجوز له الصلاة على حالته هذه:

يقول الله سبحانه وتعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}[4] فعليه أن يتوضأ لكل صلاة، يتحفظ بخرقة أو نحوها على فرجه ويغسل ما أصاب بدنه وثيابه من البول، أو تقوم زوجته واولاده بتغسيله، ويجزئه ذلك في كل صلاة يتوضأ، ولو خرج منه بعد ذلك في الوقت فيتوضأ للظهر ويصلي، ويقرأ القرآن من المصحف لا بأس حتى يأتي وقت العصر، فإذا جاء وقت العصر يعيد الوضوء مرة أخرى إذا خرج منه شيء، وهكذا المغرب وهكذا العشاء، وهكذا الفجر، والفراش يطهر له، يضع عليه رداء طاهرا يصلي عليه كل صلاة، إذا كان الرداء أصابه بول فيُستجنب ، ويؤتى بغيره أو يغُسل ما أصابه في كل وقت، وإذا نزل به شيء وهو يصلي ما يضره، مثل المستحاضة التي ينزل بها الدم {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}[5]  ، لكن في الوقت، إذا خرج الوقت يعيد الوضوء ويغسل ما أصاب ثوبه أو يبدله، وهكذا.[6] 

إصابة الشخص بسلس البول لمرضه او لعمره

إذا أصيب الإنسان بالسلس لعُمره الكبير أو لمرضه فهل يصلي أم أن الصلاة تسقط عنه [7]؟

إن الصلاة لا تسقط ما دام العقل موجوداً، عليه أن يصلي ولكن يتوضأ لكل صلاة، إذا أصابه السلس – وهو البول المُستمر – يتوضأ لكل صلاة ويصلي كل صلاة في وقتها، مثل المُستحاضة التي معها الدم الدائم تتوضأ لكل صلاة وتصلي، ولا تسقط عنها ولا عن صاحب السلس الصلاة، ولهما الجمع إذا شق عليهما الأمر، لكن الرجل ينبغي عليه ألا يجمع حتى يصلي مع الجماعة، أما المرأة إذا جمعت لحاجة فلا بأس؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم رخص لحمنة رضي الله عنها أن تجمع، الحاصل أن صاحب السلس يتوضأ لكل صلاة ويصلي مع الجماعة، ويتحفظ بشيء، بخرقة يربطها على ذكره حتى لا ينتشر البول إلى الملابس، ويتوضأ لكل صلاة، والحمد لله.

وإذا خرج شيء أثناء الصلاة لا يضر لا المرأة ولا الرجل، لا المستحاضة ولا صاحب السلس، لا يضرهما ما خرج في الوقت ولو في الصلاة.

 

المصادر والمراجع

[1] “مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني، موطأ مالك برواية محمد بن الحسن الشيباني، وتحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، المكتبة العلمية، الطبعة: الثانية، رقم 82 ج1/ ص 52.”

[2] “عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى: 1420هـ) فتاوى نور على الدرب،  الدكتور محمد بن سعد الشويعر، قدم لها: عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ، ج 13/ ص129”

[3] ” ابن باز، فتاوى نور على الدرب،  ج 13/ ص11″

[4] “القران الكريم , سورة التغابن , الأية : 16”

[5] “القران الكريم , سورة التغابن , الأية : 16”

[6] “ابن باز، فتاوى نور على الدرب،  ج 13/ ص12”

[7] ” ابن باز، فتاوى نور على الدرب،  ج 13/ ص13″

[8] “Incontinence سلس البول”، “www.webteb.com/” اطّلع عليه بتاريخ 03-02-2020 , بتصرّف”

61 مشاهدة