الأسرة في الإسلام

ما هي آداب الخلاء

ما هي آداب الخلاء

آداب الخلاء

ما هي آداب الخلاء – الناظر في الآداب الإسلامية، ومنها آداب الخلاء يلحظ كمال هذه الشريعة وشمولها، بحيث جعلت المسلم في كل أحواله مرتبطاً بعبادة الله سبحانه وتعالى، فالبول والغائط من الأمور الجبلية، ولكن الشارع فتح لعباده في هذا الأمر الجبلي أبواباً من العبادات، ولولا ذلك لكان التقرب بها بدعة

وهكذا سائر الأمور الجبلية، فالأكل والشرب مجبول عليهما الإنسان، ولكن ما يميز المسلم أن جعل من هذا الأمر الذي لا بد منه صفات تجعله مرتبطاً بالله، فالتسمية في أوله، والأكل في اليمين، ومما يلي الإنسان، والحمد في آخره، ونحو ذلك من العبادات التي هي مصداق لقوله تعالى: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له}1)الأنعام: 162

وقوله تعالى {ما فرطنا في الكتاب من شيء} 2)الأنعام: 38 وهكذا البول والغائط ترتبط فيه مجموعة من العبادات تبدأ قبل الدخول في الأماكن المخصصة، وحال قضاء الحاجة، وتنتهي بعد الفراغ من حاجته  3)أبو عمر دُبْيَانِ بن محمد الدُّبْيَانِ، موسوعة أحكام الطهارة، الطبعة: الثانية، 1426 هـ – 2005 م، مكتبة الرشد، الرياض – المملكة العربية السعودية، ج2/ ص 3، ومن هنا نذكر آداب الخلاء:

  1. يستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول: بسم الله: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث، وذلك لحديث علي رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: “ستر ما بين الجنَّ وعورات بني آدم إذا دخل أحدهم الخلاء أن يقول بسم الله” 4)الترمذي، محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، ، أبو عيسى (المتوفى: 279هـ) الجامع الكبير – سنن الترمذي، المحقق: بشار عواد معروف، 1998 م، دار الغرب الإسلامي – بيروت، رقم الحديث 606 ، ج1/ ص 745 ولحديث أنس رضي الله عنه قال:«كان رسول الله ﷺ  إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث» . 5)البخاري،  محمد بن إسماعيل أبو عبدالله الجعفي،  الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه = صحيح البخاري، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422هـ، رقم الحديث142، ج1/ ص 40
  2. يستحب إذا خرج أن يقول: غفرانك: لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: « أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الغَائِطِ قَالَ: «غُفْرَانَكَ»». 6)أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير (المتوفى: 275هـ) سنن أبي داود، المحقق: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، صيدا – بيروت، رقم الحديث 30، ج1/ ص8
  3. يستحب أن يقدم رجله اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج: وذلك لكون التيامن فيما هو شريف، والتياسر فيما هو غير شريف.
  4. يستحب إذا كان في الفضاء الإبعاد حتي لا يُرى: عن جابر رضي الله عنه قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر، وكان رسول الله ﷺ لا يأتي البراز  حتى يتغيب فلا يُرى». 7)ابن ماجة، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، وماجة اسم أبيه يزيد (المتوفى: 273هـ) سنن ابن ماجه، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية – فيصل عيسى البابي الحلبي، رقم الحديث 335، ج1/ ص 121
  5. يستحب أن لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض: عن ابن عمر رضي الله عنهما «أن النبي ﷺ كان إذا أراد الحاجةَ لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض». 8)أبو داود ، سنن أبي داود، رقم الحديث 14، ج1/ ص4
  6. لا يجور استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء ولا في البنيان: عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال:« ذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا »، قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة، فننحرف عنها ونستغفر الله تعالى. 9)البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث394، ج1/ ص 88
  7. يحرم التخلى في طريق الناس وفي ظلّهم: عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال «اتقوا اللاعنَيْن، قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: الذي يتخلي في طريق الناس أوفي ظلهم». 10)أبو داود ، سنن أبي داود، رقم الحديث 25، ج1/ ص7
  8. يكره أن يبول في مستحمه: عن حميد الحميري قال: لقيت رجلًا صحب النبي ﷺ كما صحبه أبو هريرة قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يمتشط أحدنا كل يوم، أو يبول في مغتسله». 11)النسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني (المتوفى: 303هـ)، السنن الكبرى، أشرف عليه: شعيب الأرناؤوط، الطبعة: الأولى، 1421 هـ – 2001 م، مؤسسة الرسالة – بيروت، رقم الحديث 235 ، ج1/ ص 166
  9. يحرم البول في الماء الراكد: عن جابر عن النبي ﷺ « نهى أن يبال في الماء الراكد ». 12)مسلم، المسند الصحيح، رقم الحديث 281، ج1/ ص235
  10. يستحب القعود أفضل ويجوز البول قائما: عن حذيفة رضي الله عنه «أن النبي ﷺ انتهى إلى سباطة قوم فبال قائما، فتنحيت فقال ادنه، فدنوت حتى قمت عند عقبيه، فتوضأ ومسح على خفيه» 13)البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث387، ج1/ ص 87 إنما قلنا القعود أفضل لأنه الغالب من فعله ﷺ حتى قالت عائشة رضي الله عنها: «من حدثكم أن رسول الله ﷺ بال قائما فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا جالسًا » 14)النسائي، السنن الكبرى، رقم الحديث 25 ، ج1/ ص 82 وقولها هذا لا ينفي ما جاء عن حذيفة؛ لأنها أخبرت عما رأت، وأخبر حذيفة عما رأى، ومعلوم أن المثبت مقدم على النافي لأن معه زيادة علم.
  11. يجب الاستنزاه من البول: فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ مرّ بقبرين فقال: «إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله، وأما الآخر فكان يمشي بين الناس بالنميمة». 15)البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث218، ج1/ ص 53
  12. لا يمسك ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يستنجى بها: عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا بال أحدكم فلا يمس ذكره بيمينه، ولا يستنج بيمينه». 16)ابن ماجة، سنن ابن ماجه، رقم الحديث 310، ج1/ ص 113
  13. بجوز الاستنجاء بالماء أو بالأحجار وما في معناها والماء أفضل: عن أنس رضي الله عنه قال: «كان رسول الله ﷺ يدخل الخلاء، فاحمل أنا وغلام نحوى إداوة  من ماء وعنزة ،  فيستنجى بالماء» 17)مسلم، المسند الصحيح، رقم الحديث 271، ج1/ ص227، وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ : قال «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار فَلْيَستطِبْ بها فإنها تَجزِيء عنه». 18)البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث156، ج1/ ص 43
  14. لا يجور الاقتصار على أقل من ثلاثة أحجار: عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قيل له: «قد علمكم نبيكم ﷺ كل شيء حتى الخراءة! فقال: أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجى باليمين، أو أن نستنجى بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجى برجيع أو بعظم». 19)مسلم، المسند الصحيح، رقم الحديث 262، ج1/ ص223
  15. لا يجوز الاستجمار بالعظم والروث: عن جابر رضي الله عنه قال: «إنهى النبي ﷺ أن يتمسح بعظم أو ببعر». 20)مسلم، المسند الصحيح، رقم الحديث 263، ج1/ ص224

ما مدى فائدة هذا الموضوع؟

انقر على القلوب للتقييم

لم يقم احد بتقييم هذا الموضوع , كن أول من يقيم هذا المنشور

دعنا نقوم بتحسين هذا الموضوع

المصادر و المراجع   [ + ]

1.الأنعام: 162
2.الأنعام: 38
3.أبو عمر دُبْيَانِ بن محمد الدُّبْيَانِ، موسوعة أحكام الطهارة، الطبعة: الثانية، 1426 هـ – 2005 م، مكتبة الرشد، الرياض – المملكة العربية السعودية، ج2/ ص 3
4.الترمذي، محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، ، أبو عيسى (المتوفى: 279هـ) الجامع الكبير – سنن الترمذي، المحقق: بشار عواد معروف، 1998 م، دار الغرب الإسلامي – بيروت، رقم الحديث 606 ، ج1/ ص 745
5.البخاري،  محمد بن إسماعيل أبو عبدالله الجعفي،  الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه = صحيح البخاري، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422هـ، رقم الحديث142، ج1/ ص 40
6.أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير (المتوفى: 275هـ) سنن أبي داود، المحقق: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، صيدا – بيروت، رقم الحديث 30، ج1/ ص8
7.ابن ماجة، أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، وماجة اسم أبيه يزيد (المتوفى: 273هـ) سنن ابن ماجه، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية – فيصل عيسى البابي الحلبي، رقم الحديث 335، ج1/ ص 121
8.أبو داود ، سنن أبي داود، رقم الحديث 14، ج1/ ص4
9.البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث394، ج1/ ص 88
10.أبو داود ، سنن أبي داود، رقم الحديث 25، ج1/ ص7
11.النسائي، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني (المتوفى: 303هـ)، السنن الكبرى، أشرف عليه: شعيب الأرناؤوط، الطبعة: الأولى، 1421 هـ – 2001 م، مؤسسة الرسالة – بيروت، رقم الحديث 235 ، ج1/ ص 166
12.مسلم، المسند الصحيح، رقم الحديث 281، ج1/ ص235
13.البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث387، ج1/ ص 87
14.النسائي، السنن الكبرى، رقم الحديث 25 ، ج1/ ص 82
15.البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث218، ج1/ ص 53
16.ابن ماجة، سنن ابن ماجه، رقم الحديث 310، ج1/ ص 113
17.مسلم، المسند الصحيح، رقم الحديث 271، ج1/ ص227
18.البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث156، ج1/ ص 43
19.مسلم، المسند الصحيح، رقم الحديث 262، ج1/ ص223
20.مسلم، المسند الصحيح، رقم الحديث 263، ج1/ ص224
السابق
أقسام الكلام
التالي
اداب الطعام