ما هي مصادر التشريع - ويكي عربي

ما هي مصادر التشريع

كتابة: د. نور ابو جامع - آخر تحديث: 26 يناير 2021
ما هي مصادر التشريع

الشريعة الإسلامية

إن أحكام الله تعالى وشريعته جاءت لهداية الناس أجمعين وإرشادهم إلى ما فيه الخير، وهذه الأحكام الشرعية لها أدلة تدل عليها، ومصادر تؤخذ منها لتكون مطابقة لإرادة الله سبحانه وتعالى، والتي تتجنب الأحكام والقوانين الوضعية والاهواء والشهوات.[1]

مفهوم الشريعة الإِسلامية لغةً واصطلاحاً

يأتي مفهوم الشريعة الإِسلامية لغةً واصطلاحاً وهو على النحو الآتي:

  • مفهوم الشريعة لغةً: الشَريعَةُ: مَشْرَعَةُ الماءِ، وهو موردُ الشاربةِ،  والشَريعَةُ: ما شَرَعَ الله لعباده من الدين، وقد شَرَعَ لهم يَشْرَعُ شَرْعاً، أي سن، والشارع: الطريق الاعظم.”[2]
  • معنى الشريعة اصطلاحاً: عرّف القرطبي الشريعة إصطلاحاً على أنها ” الشرع سن لهم المسالك أي نهج وأوضح وبين المسالك”[3]، كما وعرفها أبن كثير على أنها: “ما يبتدأ فيه إلى الشيء ومنه يقال: “شرع في كذا” أي: ابتدأ فيه”[4]

مصادر التشريع

ما هي مصادر التشريع – تقوم الشريعة الإسلامية على الدليل والبرهان، ويوجد مصادر متفق عليها عند جميع العلماء وهي القرآن، والمصدر الثاني هو السنة، والثالث هو الإجماع، والرابع هو القياس، فإذا لم يوجد حكم الواقعة في القرآن رجع إلى القياس، وهناك مصادر أخرى للشريعة مختلف عليها، فيراها البعض مصادر تشريعية أحكامها ملزمة، ولا يراها البعض الآخر كذلك، والمصادر المختلف عليها هي: الاستحسان، والاستصحاب، والمصلحة المرسلة، والعرف وشرع من قبلنا، ومذهب الصحابي، وستناول هنا المتفق عليها وهي كما ياتي:[5]

  • القرآن الكريم: القرآن الكريم أول مصدر من مصادر التشريع وأصل الأصول وأدلتها، وإن جميع المصادر ترجع إليه، فهو أساس الأحكام والأسرار الشرعية، فإن مصادر التشريع كلها  تعود إلية في التوضيح المشكل،  وإنما تعتبر مصدراً بناء على دلالة القرآن عليها، فالقرآن أعظم المصادر وأصحّها، وهو قطعيّ المتن ظنّي الدلالة، متعبّد بتلاوته [6].
  • السنة النبوية: تعد السنة النبوية ثاني مصدر بعد القرآن الكريم، وتعتبر حجة على  الناس، فهي مفسرة وشارحة وموضحةً للمجمل من القرآن، وقد تكون مطلقة أو مقيدة أو ناسخة له ، ولذا يتحتم علينا الاعتماد عليها، والاهتداء بنورها، والاستعانة بها على فهم كتاب الله تعالى.[7]
  • الإجماع: الإجماع هو المصدر الثالث من مصادر التشريع والمتفق عليها بين المسلمين، وعلى كون الإجماع حجة شرعية، ومصدرا من مصادر التشريع الإسلامي في بيان الأحكام الشرعية، وأنه لا تجوز مخالفته، ونقصد بالإجماع: “هو اتفاق مجتهدي عصر من أمة محمد – صلى الله عليه وسلم – على أمر شرعي”[8]
  • القياس: القياس هو المرتبة الرابعة من الأدلة الشرعية المتفق عليه بين جماهير المسلمين على الأخذ بها، واعتبروه مصدرا رئيسي لمصادر التشريع الإسلامي، وهو ذو أهمية خاصة؛ لأن النصوص متناهية والوقائع غير متناهية، وقد سد هذا المصدر باباً كبيراً في بيان الأحكام [9].

المراجع

  1. ↑ الزحيلي، محمد مصطفى، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، دار الخير للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق – سوريا، الطبعة: الثانية، 1427 هـ – 2006 م، ج1: ص 129
  2. ↑ أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، دار العلم للملايين – بيروت، الرابعة 1407هـ‍ – 1987م، ج3/ ص 1236
  3. ↑ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي، الجامع لأحكام القرآن الناشر: دار الكتب المصرية – القاهرة، الطبعة: الثانية، 1384هـ – 1964 م، ج16/ ص10
  4. ↑ أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي،  تفسير القرآن العظيم، الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية 1420هـ – 1999 م، ج3/ ص 129
  5. ↑ الزحيلي، محمد مصطفى، الوجيز في أصول  الفقه الإسلامي، دار الخير للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق – سوريا، الطبعة: الثانية، 1427 هـ – 2006 م، ج1: ص 129
  6. ↑ نور الدين بن مختار الخادمي، علم المقاصد الشرعية، الطبعة: الأولى 1421هـ- 2001م.، مكتبة العبيكان31ص
  7. ↑ محمد حسن عبد الغفار، تيسير أصول الفقه للمبتدئين، ج 8/1 ص
  8. ↑ محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي، مقاصد الشريعة الإسلامية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر، 1425 هـ – 2004م، ج2/ص 288
  9. ↑ عبد الوهاب خلاف، علم أصول الفقه، مكتبة الدعوة – شباب الأزهر، عن الطبعة الثامنة لدار القلم، 54 ص

هل كان المقال مفيداً؟

525 مشاهدة