ما يبطل الصيام | ويكي عربي، أكبر موقع عربي

ما يبطل الصيام

كتابة: د. نور ابو جامع - آخر تحديث: 16 مارس 2020
ما يبطل الصيام

ما الذي يبطل الصيام

ما يبطل الصيام قسمان: ما يبطله، ويوجب القضاء، وما يبطله، ويوجب القضاء، والكفارة.[1]

  • القسم الاول: يبطل الصيام، ويوجب القضاء فقط فهو ما يأتي:
  1. الاكل، والشرب عمداً: فإن أكل أو شرب ناسيا، أو مخطئا، أو مكرها، فلا قضاء عليه ولا كفارة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا نسي فأكل وشرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه»[2]
  1. القئ عمدا: فإن غلبه القئ، فلا قضاء عليه ولا كفارة، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ذرعه القيء، فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فليقض»[3]، قال الخطابي: لا أعلم خلافا بين أهل العلم، في أن من ذرعه القئ، فإنه لا قضاء عليه، ولا في أن من استقاء عامدا، فعليه القضاء.
  2. الحيض، والنفاس، ولو في اللحظة الاخيرة، قبل غروب الشمس، وهذا مما أجمع العلماء عليه.
  3. الاستمناء: سواء، أكان سببه تقبيل الرجل لزوجته أو ضمها إليه، أو كان باليد، فهذا يبطل الصوم، ويوجب القضاء، فإن كان سببه مجرد النظر، أو الفكر، فإنه مثل الاحتلام نهارا في الصيام لا يبطل الصوم، ولا يجب فيه شئ ، وكذلك المذي، لا يؤثر في الصوم، قل، أو كثر.
  4. تناول ما لا يتغذى به، من المنفذ المعتاد، إلى الجوف، مثل تعاطي الملح الكثير، فهذا يفطر في قول عامة أهل العلم.
    6. ومن نوى الفطر – وهو صائم – بطل صومه، وإن لم يتناول مفطرا، فإن النية ركن من أركان الصيام، فإذا نقضها – قاصدا الفطر ومعتمدا له – انتقض صيامه لا محالة.
    7. إذا أكل، أو شرب، أو جامع – ظانا غروب الشمس أو عدم طلوع الفجر، فظهر خلاف ذلك – فعليه القضاء، عند جمهور العلماء، ومنهم الائمة الاربعة، وذهب إسحاق، وداود، وابن حزم، وعطاء، وعروة، والحسن البصري، ومجاهد: إلى أن صومه صحيح، ولا قضاء عليه، فعن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، قالت: «أفطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم غيم، ثم طلعت الشمس» قيل لهشام: فأمروا بالقضاء؟ قال: «لا بد من قضاء» وقال معمر: سمعت هشاما لا أدري أقضوا أم لا[4]

قال ابن تيمية: وهذا يدل على شيئين:

أ‌. يدل على أنه لا يستحب مع الغيم التأخير إلى أن يتيقن الغروب، فإنهم لم يفعلوا ذلك، ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة – مع نبيهم – أعلم وأطوع لله ولرسوله، ممن جاء بعدهم.
ب‌. يدل على أنه لا يجب القضاء، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لو أمرهم بالقضاء، لشاع ذلك كما نقل فطرهم فلما لم ينقل دل على أنه لم يأمرهم به.

• القسم الثاني: يبطل الصيام، ويوجب القضاء، والكفارة:

الجماع : عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: هلكت، يا رسول الله، قال: «وما أهلكك؟» قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: «هل تجد ما تعتق رقبة؟» قال: لا، قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟» قال: لا، قال: «فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟» قال: لا، قال: ثم جلس، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر، فقال: «تصدق بهذا» قال: أفقر منا؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال: «اذهب فأطعمه أهلك»[5] ومذهب الجمهور: أن المرأة، والرجل سواء، في وجوب الكفارة عليهما ما داما قد تعمدا الجماع، مختارين، في نهار رمضان ناوين الصيام، فإن وقع الجماع نسيانا، أو لم يكونا مختارين، بان أكرها عليه، أو لم يكونا ناويين الصيام، فلا كفارة على واحد منهما، فإن أكرهت المرأة من الرجل، أو كانت مفطرة لعذر وجبت الكفارة عليه دونها، ومذهب الشافعي: أنه لا كفارة على المرأة مطلقا، لافي حالة الاختيار، ولافي حالة الاكراه.وإنما يلزمها القضاء فقط، والكفارة على الترتيب المذكور في الحديث، في قول جمهور العلماء.

فيجب العتق أولا، فإن عجز عنه صام شهرين متتابعين ، فإن عجز عنه، أطعم ستين مسكينا من أوسط ما يطعم منه أهله، وانه لا يصح الانتقال من حالة إلى أخرى، إلا إذا عجز عنها.

ـ من جامع عامدا في نهار رمضان ولم يكفر، ثم جامع في يوم آخر منه فعليه كفارة واحدة، عند الاحناف، ورواية عن أحمد لانها جزاء عن جناية تكرر سببها، قبل استيفائها، فتتداخل.

المراجع

  1. سيد سابق (المتوفى: 1420هـ) فقه السنة، دار الكتاب العربي، بيروت – لبنان، الطبعة: الثالثة، 1397 هـ - 1977م، ص465
  2. البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله الجعفي، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422هـ، رقم الحديث1933، ج3/ ص 31
  3. الترمذي، محمد بن عيسى بن سَوْرة (المتوفى: 279هـ)، سنن الترمذي، تحقيق: إبراهيم عطوة عوض المدرس في الأزهر الشريف، الطبعة: الثانية، 1395 هـ - 1975 م، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي – مصر، رقم الحديث 720، ج3/ ص89
  4. البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث 1959، ج3/ ص 37
  5. مسلم، ابن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ)، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت، رقم الحديث 1111 ، ج2/ ص781
157 مشاهدة