مثلث الطبقات الاجتماعية | ويكي عربي، أكبر موقع عربي

مثلث الطبقات الاجتماعية

كتابة: سناء أحمد شعلان - آخر تحديث: 24 يناير 2020
مثلث الطبقات الاجتماعية

مثلث الطبقات الاجتماعية

تحولت دائرة الأخوة إلى مثلث الفروقات الاجتماعية و تكمن الحقوق كلها والحياة والانسانية و الكرامة في رأس المثلث و تكرس العناء و الشقاء و انعدام الرأفة و الانسانية و الكرامة في قاعدتهى كما ترأسوا في القمة و نعموا برغد الحياة و عيشها فأعجب من حقوق تعطى على قدر ما في الجيوب فيكون الفقير و ميسور الحال بلا حقوق تذكر و مالك المال و الحياة و ذو المنصب له الحقوق كلها حتى لو لم تكن له او من أجله …1

هذه هي أحوال الحياة التي أصبنا نراها في كل الجوانب بلا استثناء فيكد الانسان من أجل قوته و حياته و أسرته ليعود في آخر الشهر بلا ذلك الأجر المرجو فيتاطاير يمينا ويسارا حتى يعود إلى منزله وحيد بلا ذاك التعب المذكور فيقول البعض لي لما يتطاير فلا حاجة ملحة لتلك الكماليات الخارجة عن  امكانيته وتلك الاقتراضات التي ستؤول الى عجز في دخله الشهري ولا يعرفون أن تلك الاقتراضات هي القشة الأخيرة حتى يكمل عجلة حياته حتى لا تتوقف و يتشرد ويصبح عالة يشكو منها المجتمع فلن يتوقف دولاب عمله و لن تأن أمعاء طفله و ستكتسي زوجته برداء يسترها ويصونها فكيف نترك ذ الرجل وحيدا يعافر في هذه الحياة بلا  معيل أو  يشقى بلا سند يجاريه أو يميل عليه في يومه لنرى أن مدخوله الشهري لا يتناسب مع مقدار احتياجاته و أوجه صرفه و ميزان عيشه مختل بين الاحتياجات و المدخول ….

فأين عدل الحياة و إنصافها و نعود أن ذنب ذلك الرجل أنه أتى على الحياة و وجدها دون ميزان عدل يحقق عدالة وتكافئ فرص فكانت أسرته بلا نفوذ حتى سلطة مرموقة أو مال يذكر فكان ضحية ليرث الشقاء و العناء و يعافر في قاعدة ذلك المثلث اللعين الذي يفاضل بين الناس بناء على مقدار الأوراق المالية في أرصدتهم متناسيا وجود رابط اخوة يربطهم أو حتى تلك التي تدعى إنسانية و كرامة وعدل اجتماعي ولو تناسينا تلك الأمور كيف لنا أن ننكر فضل تلك الطبقة  في تطور الحياة و رغدها و إكمال سيرها اليومي ….

ويبقى الحال على ميله فلا مصحح ولا حتى أعمدة استنادية تبنى و تشيد فكان ربيع العدل و أوجه في عمر بن الخطاب وان عمر قد مات و أصبح الربيع رماديا باهتا ذابلا شاحبا بلا لون يذكر لتكون الحياة رتيبة و يبقى هو وحيدا يناشد بلا صدى لصوته او حتى لافتة انتباه تشير إليه و كأن كاتما و عازلا وضعا ضمن إعدادات ضبط مستوى حياته ورغدها

  1. مثلث الطبقات الاجتماعية , بقلم سناء أحمد شعلان[]
38 مشاهدة