صحة الأسنان

مضاعفات خلع الأسنان

مضاعفات خلع الأسنان

مضاعفات خلع الأسنان

  •  العدوى

وقد يصف الطبيب مضادات حيوية للمريض قبل أو بعد العملية إذا رأى قابلية المريض للعدوى.

  •  النزيف لمدة طويلة

هناك طرق كثيرة يستطيع بها الطبيب التحكم في عملية النزف، لكن ينبغي العلم أنه من الطبيعي أن تختلط بعض الدماء باللعاب بعد العمليات، ولفترة قد تصل إلى 72 ساعة.

ولكن ما يحدث في العادة هو أن النزف يتوقف تمامًا خلال ثمانية ساعات بعد الجراحة، ولا يتبقى منه سوى القليل للغاية من مكان الجرح ويكون مخلوطًا باللعاب. ويمكن تقليل النزف بدرجة كبيرة باستخدام ضمادة من الشاش يعض عليها المريض لمدة ساعات قليلة.

  •  التورّم

ويعتمد هذا التورم على مقدار التدخل الجراحي الذي تمّ لخلع السنة (مثل حجم الإيذاء الجراحي للأنسجة الصلبة والناعمة المحيطة بالسنة).

وفي الحالات التي تستلزم رفع قطعة جراحية (ومن ثم يُصاب غشاء النسيج الضام الذي يغطي العظم)، يحدث تورم تتراوح شدته ما بين صغير لمتوسط. وغالبًا ما يزيد هذا التورم إذا كانت عملية القطع النسيجي قد تمت بشكل ضعيف، عندما يتم تمزيق النسيج الضام بدلاً من رفعه عن العظمة أسفله. ويزيد التورم أيضًا إذا استلزم نزع العظم استخدام أداة الحفر.

  • انكشاف جيب الأسنان ونشوء اتصال بين الفم والجيب

وقد يحدث ذلك عند خلع الضروس العلوية (أو الطواحن الأمامية العلوية upper premolars لدى بعض المرض). ويقع الجيب الفكّى العلوي maxillary sinus فوق جذور الضروس والطواحن العلوية. وثمة أرضية عظمية من الجيب تفصل سنخ السنة عن الجيب نفسه، ويتفاوت سمك هذه العظمة ما بين سميكة إلى رفيعة ومن مريض إلى آخر.

وفي بعض الحالات تغيب هذه العظمة ويوجد الجذر في الواقع في الجيب. وفي أحيان أخرى، قد يتم خلع هذه العظمة مع السنة، أو قد يتم ثقبها أثناء الخلع الجراحي. وفي العادة يذكر الطبيب لمريضه المجازفة في ذلك، وذلك بناءً على تقييمه لصور الأشعة التي تظهر علاقة السنّة بالجيب.

وتجب الإشارة إلى أن تجويف الجيب مبطن بغشاء يطلق عليه Sniderian membrane، وقد يكون أو لا يكون مثقوباً. فإذا انكشف هذا الغشاء بعد الخلع وظل سليماً، نقول حينها أن الجيب أصبح مكشوفاً sinus exposed. أما إذا تعرض الغشاء للثقب، فيحدث هنا اتصال بين الفم والجيب sinus communication. ولكل حالة من الاثنين علاجها المختلف عن الأخرى.

ففي حالة الاتصال الجيبي، قد يقرر الطبيب أن يتركها تلتئم من تلقاء نفسها أو قد يتدخل جراحيًا لإغلاقها بصفة مبدئية – بناءً على حجم الانكشاف واحتمالات التئامه لدى المريض.

وفي كلتا الحالتين، توضع مادة إسفنجية قابلة لإعادة الامتصاص تُدعى “gelfoam” على موقع الخلع لتسريع التجلط ولتكون إطارًا يسمح بتراكم النسيج الحُبيبي. ويُعطى المرضى مضادات حيوية للقضاء على الأنواع العديدة للبكتيريا، ومزيلات للاحتقان، وتعليمات خاصة لاتباعها أثناء فترة الاستشفاء.

  •  إصابات الأعصاب

وتحدث كثيرًا عند خلع الضروس الثالثة، ولكنها قد تحدث أيضًا عند خلع أي سنة إذا كانت على مقربة من الموقع الجراحي. ويهمنا هنا بصفة خاصة عصبين يتواجدان بشكل مزدوج (واحد أيسر وآخر أيمن):

1- العصب السنخي السفلي inferior alveolar nerve، والذي يدخل للفك السفلي عند الثقب الفكي ويخرج من الفك على جانبي الذقن من الثقب الذقني mental foramen. ويقوم هذا العصب بمنح القدرة على الإحساس للأسنان السفلية على النصف الأيمن أو الأيسر من القوس السنّي dental arch، بالإضافة إلى الإحساس باللمس للنصف الأيمن أو الأيسر من الذقن والشفّة السفلى.

2- العصب اللساني lingual nerve (واحد أيمن وآخر أيسر)، والذي يتفرع من الأفرع الفكية للعصب ثلاثي التوائم trigeminal nerve ويمتد لداخل عظمة الفك، ويدخل اللسان ويمنح الإحساس باللمس والتذوق للنصف الأيمن والنصف الأيسر من الثلثين الأماميين للسان بالإضافة إلى اللثة اللسانية (أي اللثة على السطح الداخلي للقوس السنّي).

وقد تحدث هذه الإصابات أثناء رفع الأسنان (السنخية السفلية على الأخص)، ولكن أكثر أسبابها شيوعًا هو الضرر غير المقصود الناجم عن استخدام أداة الحفر الجراحي.

ومثل هذه الإصابات تكون نادرة ومؤقتة في الغالب، ولكنها قد تصبح طويلة أو حتى دائمة بناء على نوع الإصابة (حسب تصنيف “سيدون”: الشلل المؤقت للعصب neuropraxia وتمزق المحور العصبي axonotmesis وقطع العصب الوجهي neurotmesis).

– انزياح السنّة أو جزء منها إلى الجيب الفكي maxillary sinus (مع الأسنان العليا فقط).

وفي مثل هذه الحالات، يجب دائمًا استعادة السنّة أو شظية السنّة. وفي بعض الحالات، يمكن رش التجويف الجيبي بمحلول ملحي (الغسيل الجيبي antral lavage) ويمكن إرجاع شظية السن إلى موقع الفتح الذي دخل من خلاله إلى الجيب وقد يكون قابلاً للاستعادة. وفي أحيان أخرى، يجب شق نافذة إلى الجيب في الحفرة النابيّة canine fossa – وذلك ضمن عملية جراحة تُدعى “Caldwell luc”.

  •  التهاب السنخ الجاف

وهو ظاهرة مؤلمة تحدث بشكل أكثر شيوعًا بعد أيام قلائل من خلع ضرس العقل (السفلي) الفكّي. ويعتقد أن السبب في حدوثه انقطاع حدوث تجلط الدم ضمن الموقع الملتئم لخلع السنّة.

والأرجح أن التهاب السنخ الجاف التهاب مؤلم يحدث داخل سنخ السنة الفارغ بسبب ضعف وارد الدم لهذه المنطقة من الفكّ (وهو ما يفسر عدم حدوث هذا الالتهاب في مناطق أخرى من الفك).

وقد تتراكم بقايا الطعام والقاذورات على العظمة السنخية الملتهبة نتيجة انكشافها وعدم حمايتها بعد خلع السنة، ويسبب السنخ الجاف زيادة حادة ومفاجئة في الألم تبدأ بعد 2-5 أيام من خلع الضرس الفكي، خاصة الضرس الثالث، وهو يسبب ضيقاً شديدًا للمريض، والعرض الوحيد لهذا الالتهاب هو الألم، والذي غالبًا ما ينتشر لمناطق أعلى وأسفل الرأس والرقبة.

والسنخ الجاف ليس بعدوى، ولا يرتبط بشكل مباشر بالتورم لأنه يحدث بالكامل ضمن العظام – فهو عبارة عن التهاب يحدث داخل البطانة العظمية للسنخ السني الفارغ.

وحيث أن السنخ الجاف ليس بعدوى، فليس للمضادات الحيوية أي تأثير على معدل حدوثه. وتزداد احتمالات الإصابة بهذا الالتهاب بدرجة كبيرة للغاية عند قيام المريض بالتدخين بعد العملية.

  •  شظايا العظم

يحدث أحيانا بعد خلع ضرس من الضروس أن يتحول مسار العظام التي كانت تسند الضرس وفي بعض الحالات تخرج من اللثة، وتصير على هيئة حواف حادة ناتئة تؤدي لإثارة اللسان وتزعج المريض.

ويشبه هذا ظاهرة أخرى تنتأ فيها من اللثة الشظايا المكسورة للعظام أو السنة التي خلفتها عملية الخلع. وفي هذه الأخيرة، قد تنمو هذه الشظايا وحدها. وفي الحالة الأولى، إما أن يقوم الطبيب بقص هذه النتوءات أو أن العظام المكشوفة تتآكل وحدها.


ويكيبيديا، الموسوعة الحرة 

السابق
عشبة المورينجا
التالي
معنى التهاب اللثة