معركة صفين - موسوعة ويكي عربي - إبحث عن موضوع - معلومات دينية

معركة صفين

كتابة: فريق الموسوعة - آخر تحديث: 16 فبراير 2021
معركة صفين

معركة صفين – “موقعة صفين” هي المعركة التي وقعت بين جيش علي بن أبي طالب وجيش معاوية بن أبي سفيان في شهر صفر سنة 37 هـ، بعد موقعة الجمل بسنة تقريبا على الحدود السورية العراقية والتي انتهت بعملية التحكيم في شهر رمضان من سنة 37 للهجرة. 1

أن المعركة بقيت تشكل مرحلة مؤلمة في التاريخ الإسلامي، خاصة وأن أبطال المعركة المتصارعين هم من كبار الصحابة، فما أسباب المعركة؟

أسباب مـعركة صفـين

عندما استلم علي بن أبي طالب الحكم، امتنع معاوية بن أبي سفيان وأهل الشام عن مبايعته خليفة للمسلمين حتى يقتص من قتلة عثمان، فأرسل علي بن أبي طالب، جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية يدعوه للمبايعة، و عندما قدم جرير إلى الشام، استشار معاوية عمرو بن أبي العاص، فأشار إليه بجمع أهل الشام و الخروج نحو العراق للمطالبة بالقصاص من قتلة عثمان.

نتائج معركة صفين

لمّا رأى معاوية بن أبي سفيان انتصارات جيش علي على جيشه، وقد قرب منه القائد مالك الأشتر مع مجموعته، دعا عمرو بن العاص إلى خطّة للوقوف أمام هذه الانتصارات.

فقام عمرو بن العاص بخدعة، حيث دعا جيش معاوية إلى رفع المصاحف على أسنّة الرماح، ومعنى ذلك أنّ القرآن حكم بينهم، ليدعوا جيش علي إلى التوقف عن القتال ويدعون علياً إلى حكم القرآن.

وفعلاً جاء زهاء عشرين ألف مقاتل من جيش علي حاملين سيوفهم على عواتقهم، وقد اسودّت جباههم من السجود، يتقدّمهم عصابة من القرّاء الذين صاروا خوارج فيما بعد، فنادوه باسمه لا بإمرة المؤمنين: “يا علي، أجب القوم إلى كتاب الله إذا دُعيت، وإلاّ قتلناك كما قتلنا ابن عفّان، فوالله لنفعلنّها إن لم تجبهم”.

فأجابهم علي: “ويحكم أنا أوّل مَن دعا إلى كتاب الله، وأوّل مَن أجاب إليه”. فقالوا: “فابعث إلى الأشتر ليأتيك”، وقد كان الأشتر صبيحة ليلة الهرير قد أشرف على عسكر معاوية ليدخله، فأصرّوا على رأيهم، وكان أمير المؤمنين في هذا الموقف أمام خيارين: فإما المضي بالقتال، ومعنى ذلك أنّه سيقاتل ثلاثة أرباع جيشه وجيش أهل معاوية. وإما القبول بالتحكيم وهو أقلّ الشرّين خطراً.

فقبل علي بن أبي طالب التحكيم وترك القتال مكرها.2 فتعاهدوا على ذلك، واتفقوا على ألا ينقض أحد عهده، وأنهم سوف يذهبون لقتلهم، أو يموتون، وتواعدوا أن يقتلوهم شهر رمضان، وكتموا الأمر عن الناس جميعًا إلا القليل، ومن هؤلاء القليل من تاب وحدّث بهذا الأمر. وتوقف القتال وأذن علي بالرحيل إلى الكوفة، وتحرك معاوية بجيشه نحو الشام، وأمر كل منهما بإطلاق أسرى الفريق الآخر وعاد كل إلى بلده.

قُتل من الطرفين خلال المعركة سبعون ألف شهيد، فمن أصحاب معاوية بن أبي سفيان قتل خمسة وأربعون ألفاً، ومن أصحاب علي بن أبي طالب خمسة وعشرون ألفاً.

3

هل كان المقال مفيداً؟

  1. وقعة صفين“، ويكيبيديا, اطّلع عليه بتاريخ 23-6-2019.[]
  2.  تاريخ الطبري-الجزء الخامس-احداث 37هـ[]
  3. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، الجزء3.[]
449 مشاهدة