من غسل النبي - ويكي عربي

من غسل النبي

من غسل النبي

من قام بتغسيل النبي

قام بتغسيل النبي -صلى الله عليه وسلم- جمعً من الصحابه رضي الله عنهم من (أل بيت النبي) ومنهم: علي بن أبي طالب، صالح بن عدي مولى رسول الله وقيل اسمه شقران، أوس بن خولي، الفضل بن العبّاس، أسامة بن زيد، عمّه العبّاس، وتولى علي بن ابي طالب تغسيله وكان بيده خرقةً يقوم بإدخالها تحت قميص النبي وكان اسامة والعباس يقومان بصب الماء فوق النبي – صلى الله عليه وسلم –  وهم معصوبان العينين وكان الفضل بن العباس يحضنه وقوم بمسك الثوب عليه و كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يردد ويقول: (بأبي أنت وأمي، طبت حيّاً وميتاً).[1]

قصة تغسيل النبي

بعد اختلاف الصحابة في تغسيل النبي -صلى الله عليه وسلم- فهل يجردوه من ثيابه الطاهرة كما يفعل مع بقية المسلمين أم تغسيله مع ثيابه الطاهرة فذهبوا لينزعوا عنه قميصه فبينما هم مختلفين بهذا الامر أخذهم النُعاس وسمعوا صوتاً يناديهم من ناحية البيت ولا يدرى من هو وقال إن اغسلوه وعليه ثيابُه ولا تخرجوا عنه قميصه، فتم تغسيله وعليه قميصه ولم يُرى منه شيئ مما يُرى من الميت[3] فتنادى المسلمون بأحقية تغسيل النبي فقال الأنصار إنهم من أخوال النبي ومكانتهم معروفه في الإسلام، فإن لهم الأحقية بذلك وقريش قالت إنهم عصبة النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث قام الفريقين بالطلب من أبي بكر الصديق بأن يكون لهم النصيب في تغسيل النبي -صلى الله عليه وسلم-[4] فقام أبي بكر الصديق بإحالة الامر إلى العباس و علي بن أبي طالب رضي الله عنهما والذين هم اولى الناس بتغسيله ودفنه من غيرهم فقال: أبي بكر: (يا معشر المسلمين كلُّ قومٍ أحقُّ بجنازتهِم من غيرهم، فننشدكمُ اللَّه فإِنَّكم إِن دخلتم أخَّرتموهُم عنهُ، واللَّه لا يدخلُ عليه أحدٌ إِلا من دُعي).

فتم تكفين النبي -صلى الله عليه وسلم- بثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف (من قطن)، وليس فيها قميص ولا عمامة كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها، ثم صلى عليه الناس فُرادى ولم يأمهُم عليه إمام بل صلى عليه الناس.[5]

تأخّر دفن النبي وأين دفن

بعد غسل النبي – صلى الله عليه وسلم – تشاور الصحابة في مكان دفن النبي، فالنبي لم يوصي بشيء في هذا، وتأخّر دفن النبي وقام الصحابة بالتشاور وإتفق رأيهم على دفنه في حجرة أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – وذلك حذراً من غلو الناس فيه وإفراطهُم لو أبرز في مقبرة البقيع، فقد روى عن أبي بكر الصديق انه قال لهم انه سمع النبي يقول: (ما مات نبيٌّ إلا دُفن حيث يُقبض) فدفنوا النبي في بيت أم المؤمنين عائشة حفاظاً عليه، وقالت عائشة: (ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خُشي أن يتُخذ مسجدًا، فُعللت لأنه يُخشى أن يتخذ مسجدًا) فتم دفنه أسفل سريره في حجرته الشريفة[1] وبهذا فقد تحقّقت رؤية أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها –  عائشة رضي الله عنها حيث انها رات في المنام كان ثلاثة اقمار سقطوا في حجرتها وعندما قصت ذلك على أبيها أبي بكر الصديق قال لها إن تصدُق رؤياها فإنّه يُدفن في بيتها خير أهل الأرض وقال لعائشة ايضاً أنه أحد أقمارها وخيرها.[2]

في أي يوم توفي النبي

توفى النبي -صلى الله عليه وسلم- في يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول من السنة الحادية عشرة للهجرة، وقال أنس بن مالك: (ما رأيت يوماً قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما رأيت يوماً كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم).[6][7]

المراجع

  1. ↑ “تشاور الصحابة في دفن النبي في بيت عائشة” , binbaz.org.sa , اطّلع عليه بتاريخ 25-11-2019.
  2. ↑ “ كتاب المُستدرك في الصحيحين،الحاكم النيسابوري , بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 62، جزء 3 ” , اطّلع عليه بتاريخ 6-8-2019 بتصرّف.
  3. ↑ ” أبو جعفر الطبري، تاريخ الطبري، بيروت: دار التراث، صفحة 212، جزء 3″ , اطّلع عليه بتاريخ 25-11-2019 بتصرّف.
  4. ↑ “كتاب الطبقات الكبرى, ابن سعد، ، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 213-215، جزء 2″ , اطّلع عليه بتاريخ 6-8-2019. بتصرّف
  5. ↑ “كيفية غسل النبي ﷺ وتكفينه والصلاة عليه” , binbaz.org.sa , اطّلع عليه بتاريخ 6-8-2019.
  6. ↑ عن أنس بن مالك رضي الله عنه و رواه الدارمي والبغوي.
  7. ↑ “وفاة النبي صلى الله عليه وسلم – إسلام ويب – الفتوى رقم 19239″ , اطّلع عليه بتاريخ 25-11-2019.

هل كان المقال مفيداً؟

620 مشاهدة