حكم من مات وعليه صيام رمضان - ويكي عربي

حكم من مات وعليه صيام رمضان

كتابة: د. نور ابو جامع - آخر تحديث: 15 فبراير 2021
حكم من مات وعليه صيام رمضان

ما حكم من مات وعليه صيام

من توفي وعليه قضاء من رمضان

أجمع أغلب العلماء بأن المسلم ألذي مات وعليه صيام رمضان، ولم يقضه عنه وليه ولا يصوم أحد عن أحد، ويطعم عنه إن وصى به أو تطوع به ورثته بذلك، وفي المسألة إجماع الصحابة رضي الله عنهم، وأهل الظاهر يقولون: يصوم عنه وليه وإن أحب أن يكتري من يصوم عنه أجزأه[1]، فإن مات وعليه صيام وكان قد تمكن من صيامه قبل موته فقد اختلف الفقهاء في حكمه:[2]

  • فذهب جمهور العلماء: « أن وليه لا يصوم عنه ويطعم عنه مدا، عن كل يوم ».
  • وإستدلوا بحديث عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مات وعليه صيام شهر، فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين»[3]، ولأن الصوم عبادة لا تدخلها النيابة في حال الحياة، فلم تدخلها النيابة بعد الوفاة، كالصلاة، وعكسه الحج، فمعناه: فعل عنه وليه ما يقوم مقام الصوم، وهو الإطعام، فإن مات بعد ما أدركه شهر رمضان آخر.
  • وفيه وجهان:
    • يلزمه مد واحد، وبه قال مالك؛ لأنه إذا أخرج مدا بدل الصوم، فقد زال التفريط بالتأخير، فلم يجب لأجله شيء.
    • أنه يجب عليه مدان: مد للصوم، ومد للتأخير؛ لأنه قد وجب عليه مد بالتأخير إلى دخول شهر رمضان، فإذا مات.. وجب عليه مد بدل الصوم.
  • القول الثاني: قول الشافعي في القديم: «يصوم عنه وليه»، فيستحب لوليه أن يصوم عنه، ويبرأ به الميت، ولا يحتاج إلى طعام عنه، والمراد بالولي، القريب، سواء كان عصبة، أو وارثا، أو غيرهما، ولو صام أجنبي عنه، صح، إن كان بإذن الولي، وإلا فإنه لا يصح، واستدلوا عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من مات وعليه صيام، صام عنه وليه»[4]، لأن الصوم عبادة يدخل في جبرانها المال، فدخلتها النيابة بعد الوفاة، كالحج، فإذا فصام عنه الولي، أو أمر أجنبيا، فصام عنه بأجرة أو بغير أجرة، جاز، وإن صام عنه أجنبي بغير إذن الولي.
  • عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ فقال: «لو كان على أمك دين، أكنت قاضيه عنها؟» قال: نعم، قال: «فدين الله أحق أن يقضى»[5]

المراجع

  1. ↑ علي الفاسي، أبو الحسن ابن القطان، الإقناع في مسائل الإجماع، المحقق: حسن فوزي الصعيدي، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، الطبعة: الأولى، 1424 هـ – 2004 م، ج1/ ص235
  2. ↑ الماوردي أبو الحسن علي بن محمد البغدادي،الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني، الشيخ علي محمد معوض – الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة: الأولى، 1419 هـ -1999 م، ج15/ ص313
  3. ↑ ابن ماجة أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، سنن ابن ماجه، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية – فيصل عيسى البابي الحلبي، رقم الحديث1757 ، ج1/ ص558
  4. ↑ البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله الجعفي، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري، المحقق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة: الأولى، 1422هـ، رقم الحديث1952، ج3/ ص 35
  5. ↑ مسلم، ابن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ)، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، المحقق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت، رقم الحديث1148، ج2/ ص804

هل كان المقال مفيداً؟

519 مشاهدة