نويان - موسوعة ويكي عربي - إبحث عن موضوع ..... -

نويان

كتابة: فريق ويكي عربي - آخر تحديث: 16 فبراير 2021
نويان

 

كتبغا نويان

كيتوبوقا نويان أو كتبغا نويان (توفي 1260 بالتركي: Kitbuga، بالمنغولية: Хитбух) قائد تركي مسيحي بارز من قبيلة النايمان التي هي جزء من المغول تبعت مذهب كنيسة المشرق، كان مقرباً لهولاكو خان وأحد أبرز قادته رغم كبر سنه. و عاونه على غزو بلاد فارس والمشرق العربي. قاد أحد أجنحة الجيش الذي غزا بغداد، وساعد في غزو دمشق.[1]

عندما اضطر هولاكو للعودة إلى منغوليا بسبب وفاة شقيقه الخان الأعظم مونكو خان أخذ معه معظم الجيش، ابقى كتبغا قائدا على بقية الجيش الموجود بالشام وهو المسؤول عن تقدم جيشه نحو مصر لملاقاة المملوكي. وقد قتل في معركة عين جالوت سنة 658هـ/1260م. وكان شيخاً كبيراً قد أسن عند مقتله، وكان يميل إلى دين النصارى، ولكن لا يمكنه الخروج من حكم جنكيز خان في الياساق.

سيرة نويان الذاتية

هو نائب هولاكو على بلاد الشام، ونوين يعني: أمير عشرة آلاف، وكان قد فتح لأستاذه هولاكو من أقصى بلاد العجم إلى الشام، وقد أدرك جنكيز خان جد هولاكو وكان كتبغا هذا يعتمد في حروبه للمسلمين أشياء لم يسبقه أحد إليها.

كان إذا فتح بلداً ساق مقاتلة هذا البلد إلى البلد الآخر الذي يليه، ويطلب من أهل ذلك البلد أن يؤوا هؤلاء إليهم، فإن فعلوا حصل مقصوده في تضييق الأطعمة والأشربة عليهم، فتقصر مدة الحصار عليه، لما ضاق على أهل البلد من أقواتهم، وإن امتنعوا من إيوائهم عندهم قاتلهم بأولئك المقاتلة الذين هم أهل البلد الذي فتحه قبل ذلك، فإن حصل الفتح وإلا كان قد أضعف أولئك بهؤلاء حتى يفني تلك المقاتلة، فإن حصل الفتح وإلا قاتلهم بجنده وأصحابه مع راحة أصحابه وتعب أهل البلد وضعفهم حتى يفتحهم سريعاً.

وكان يبعث إلى الحصن يقول: إن ماءكم قد قلَّ فنخشى أن نأخذكم عنوة فنقتلكم عن آخركم، ونسبي نساءكم وأولادكم فما بقاؤكم بعد ذهاب مائكم، فافتحوا صلحاً قبل أن نأخذكم قسراً. فيقولون له: إن الماء عندنا كثير فلا نحتاج إلى ماء. فيقول: لا أصدق، حتى أبعث من عندي من يشرف عليه فإن كان كثيراً انصرفت عنكم. فيقولون: ابعث من يشرف، عليه فيرسل رجالاً من جيشه معهم رماح مجوفة محشو سماً، فإذا دخلوا الحصن الذي قد أعياه ساطوا ذلك الماء بتلك الرماح على أنهم يفتشونه ويعرفون قدره، فينفتح ذلك السم ويستقر في ذلك الماء فيكون سبب هلاكهم وهم لا يشعرون.

قال عنه الشيخ قطب الدين اليونيني: قد رأيته ببعلبك حين حاصر قلعتها، وكان شيخاً حسناً له لحية طويلة مسترسلة قد ضفرها مثل الدبوقة، وتارة يعلقها من خلفه بأذنه، وكان مهيباً شديد السطوة قال: وقد دخل الجامع فصعد المنارة ليتأمل القلعة منها، ثم خرج من الباب الغربي فدخل دكاناً خراباً فقضى حاجته والناس ينظرون إليه وهو مكشوف العورة، فلما فرغ من حاجته مسحه بعض أصحابه بقطن ملبد مسحة واحدة.

قيادة الجيوش

أصدر مونكو خان أوامره إلى كتبغا لمحاربة الإسماعيليين النزاريين وأخذ قلاعهم في 1252. ومع تقدم هولاكو انتقل كتبغا إلى غرب بلاد فارس بعد سلسلة من عمليات الحصار للمدن  وكان آمرا لإحدى الأجنحة التي اكتسحت بغداد، وتوجه مع آمره لحصار دمشق.

فقد هرب الناصر يوسف بجيشه وصحبه الملك المنصور صاحب حماة باتجاه غزة بفلسطين. تاركين مدينة دمشق بلا قوة عسكرية تحميها، فقرر أعيانها باتفاق الأمير الزين الحافظي على تسليم المدينة إلى هولاكو، فتسلمها بعض الأمراء الذين بعث بهم هولاكو إلى الملك الناصر وهو على برزة.

ودخلها المغول دون إراقة الدماء ليلة الاثنين السابع من صفر 658هـ/ديسمبر 1260م بعد أن كتب هولاكو أمانًا لأهل دمشق وما حولها. أما القلعة فقد قام واليها بدر الدين محمد بن قراجا بإغلاق أبوابها رافضا الخضوع للمغول، فعمد كتبغا إلى محاصرتها، حتى استسلمت للمغول، فنهبوا كل ما تحويه، واجتهدوا في خراب أسوارها، وقتلوا من كان به. يقول رنسيمان: “بسقوط المدن الثلاث الكبرى: بغداد وحلب ودمشق، تراءى كأن الإسلام في غرب آسيا حان أجله.

ففي دمشق، وفي سائر الجهات في غرب آسيا، لم يكن الفتح المغولي من معنى سوى انتعاش المسيحيين المحليين. وإذا كان كتبغا نفسه مسيحيا، فلم يخف عواطفه. فأضحى المسلمون في الشام ولأول مرة منذ القرن السابع -الفتح الإسلامي- أقلية مغلوبة على أمرها فأخذوا يتحرقون للانتقام”.

هل كان المقال مفيداً؟

1723 مشاهدة