يوم الشرب | ويكي عربي، أكبر موقع عربي

يوم الشرب

كتابة: فريق الموسوعة - آخر تحديث: 20 مارس 2020
يوم الشرب

تعريف يوم الشرب

يوم الشرب هو أعظم أيام حرب الفجار وقيل أنه أعظم أيام العرب في الجاهلية، وهو رابع أيام حرب الفجار، ويعرف باسم يوم عكاظ الثاني، وفيه احتشد وحضر جميع كنانة وقيس عيلان فالتقوا في شرب من عكاظ قرب مكة على رأس الحول في اليوم الثاني من يومي عكاظ وعليهم رؤساؤهم الذين كانوا قبل، فحمل يومئذ عبد الله بن جدعان التيمي القرشي ألف رجل من بني كنانة على ألف بعير، ويُروى أن زهير بن ربيعة العامري الهوازني والد خداش بن زهير الشاعر قد قتل في حرب الفجار.

وفي هذا اليوم قيد حرب بن أمية القرشي الكناني وسفيان بن أمية القرشي الكناني وأبو سفيان بن أمية القرشي الكناني فسمي هؤلاء الثلاثة يومئذ العنابس وهي الأسود وأحدها عنبسة وقيد العباس بن عبد المطلب القرشي الكناني عم النبي محمد نفسه معهم وقالوا: ” لا نبرح حتى نموت مكاننا”، وعلى أبي سفيان يومئذ درعان قد ظاهر بينهما وقيل أن أبا سفيان بن أمية هو الوحيد الذي قيد نفسه

وخرج الحليس بن علقمة الحارثي الكناني وهو رئيس الأحابيش بني الحارث من كنانة يومئذ فدعا إلى المبارزة فبرز إليه الحدثان بن سعد النصري الهوازني فطعنه الحدثان فدق عضده وتحاجزا ولم يقتل أحدهما الآخر. فاقتتل الناس يومئذ قتالا شديدا واستحر القتل بينهم وثبت الفريقان

ثم همت بنو بكر بن عبد مناة من كنانة بالهرب وكانت بنو مخزوم من قريش تلي بني بكر من خلفهم فحافظت بنو مخزوم حفاظا شديدا وكان أشدهم يومئذ بنو المغيرة بن عبد الله وأشد بني المغيرة: أبو عبد مناف هاشم بن المغيرة المخزومي القرشي وذو الرمحين أبو ربيعة بن المغيرة المخزومي القرشي إذا صابروا وأبلوا بلاء حسنا.

وكان أبناء المغيرة المخزومي الأربعة قد تقدموا جيش كنانة، وهم أبي ربيعة والفاكه وأبي أمية وحفص، واستبسلوا وقاتلوا حتى قتل منهم ثلاثة هم حفص والفاكه وأبي امية، فلما رأت بنو بكر بن عبد مناة من كنانة صنيع بني مخزوم تذامروا فعطف بلعاء بن قيس الليثي الكناني.

إقتتال القوم

واقتتل القوم قتالا شديدا وحملت قريش وكنانة على قيس عيلان من كل وجه فانهزمت قيس عيلان كلها، وقد صبر أول الأمر من قيس عيلان بنو نصر ثم هربوا فثبت منهم بنو دهمان بن نصر فلم يغنوا شيئا فانهزموا وكان عليهم سبيع بن أبي ربيعة الدهماني النصري الهوازني أحد بني دهمان فعقل نفسه ونادى: ” يا آل هوازن يا آل هوازن يا آل نصر” فلم يعرج ويعطف عليه أحد وأجفلوا منهزمين، فكر بنو أمية بن عبد شمس من قريش على بني دهمان خاصة فحاول الخنيسق الجشمس وقشعة الجشمي نصرة بني دهمان وقاتلوا فلم يغنوا شيئا.

وانهزمت قيس، وقتل من أشرافهم عباس الرعلي في بشر من بني سليم، وانهزمت ثقيف وبنو عامر، وقتل يومئذ من بني عامر عشرة، فلما رأى ذلك شيخ من بني نصر صاح: ” يا معشر بني كنانة! أسرفتم في القتل”، فأجابه عبد الله بن جدعان: ” إنا معشر سرف “، ولما رأى أشراف قيس ما تصنع قبائل قيس من الفرار عقل رجال منهم أنفسهم منهم سبيع بن ربيعة وغيره ثم أضطجع وقال:” يا معشر بني نصر! قاتلوا عني أو ذروا”، فعطف عليه بنو نصر وبنو جشم وبنو سعد بن بكر وفهم، وهربت قبائل قيس غيرهم، فقاتلوا حتى انتصف النهار ثم انهزموا.

52 مشاهدة