البقرة الحنونة والنحلة المغرورة - قصص أطفال - ويكي عربي

البقرة الحنونة والنحلة المغرورة – قصص أطفال

البقرة الحنونة والنحلة المغرورة – قصص أطفال

البقرة الحنونة والنحلة المغرورة

في صباح يومٍ مُشرق، كانت البقرة الصفراء الجميلة، ذات العيون الواسعة، في طريقها إلى الحقل مع صديقها الفلاح الذي تحبه كثيرا وتبذل غاية جهدها لتخفف عنه عناء الحياة. ولما لا؟ فهو الذي يطعمها التبن والبرسيم، وينظفها ويكنس لها مكانها التي تبيت فيه، ويحلبها في المساء والصباح حتى تستريح من ثِقَل اللبن في ضرعها.[1]

وصلت البقرة الجميلة إلى الحقل وكانت سعيدة جداً؛ حيث التقت بأصحابها من الحيوانات والطيور، فقالت للحمار: “صباح الخير”، وقالت للخروف: “كيف حالك؟”، وقالت للعصافير: “ما هذه الأصوات الرائعة!”، ففرحوا جميعاً بها وردوا لها التحية، ثم جاءت للنحلة وقالت لها: “ماذا بكِ يا عزيزتي؟ هل أنتِ مريضة؟”، فإذا بالنحلة غاضبة وتقول لها بصوتٍ حاد: “دعيني وشأني فأنا لا أحبك”، قالت البقرة: “ماذا فعلت حتى تقولِ ذلك؟!”، قالت النحلة: “إن شكلك لا يعجبني، إن جسمك سمين جداً وفمكِ كبير، ألا ترين أني حشرة رشيقة وذكية؟! فأنا لا أقف إلا على الأزهار وأصدقائي هم الفراشات الملونات الرقيقات، وعسلي مذاقه رائع وفيه شفاءٌ للناس”، فقالت البقرة بصوت حزين: “يا لكِ من نحلةٍ مغرورة، كم كنت ودودة معكِ، وأنتِ تقابلين المودة بالإساءة والسخرية”، وانصرفت البقرة وهي تبكي على ما فعلته النحلة معها.

سمع كل من في الحقل بما حدث لصديقتهم البقرة من إهانة، فتجمعت الحيوانات والطيور وقرورا معاقبة النحلة المغرورة بعدم الحديث معها وتركها وحيدة بلا أصدقاء، ثم ذهبوا إلى ملكة النحل واشتكوا لها من سوء أخلاق تلك النحلة، فغضبت ملكة النحل غضبا شديدا واستدعت النحلة وقالت لها: “ألا تخجلين من نفسك؟ لقد ارتكبتِ خطاءً كبيراً، فكما سخرتي من صديقتنا البقرة ومن شكلها، ستجدين من يسخر منكِ، وكما تدين تدان، واعلمي أن كلٌ منا له دوره المهم في الحياة، فأنتِ كما تنتجين العسل، فإن البقرة تعطي اللحم ذو المذاق الطيب والفوائد العظيمة، واللبن الذي هو لذةٌ للشاربين، ورغم ذلك فأخلاقها الحميدة منعتها من أن تذكر لكِ ذلك، إن الخُلق أهم من المظهر”.

شعرت النحلة بالندم عندما سمعت هذا الكلام، وحينما أصبحت وحيدة ومكروهة بين الجميع بسبب غرورها، قالت: “حقاً لقد كنت حمقاء عندما سخرت من البقرة الحنونة، والآن أنا أنال جزائي. يجب عليَّ أن أعالج خطئي”، ثم ذهبت النحلة إلى البقرة واعتذرت لها أمام الجميع في الحقل، وقالت لها: “أنتِ حقا بقرة جميلة، سامحيني لن أكرر ذلك أبداً”، فكانت البقرة كريمة الخُلق وسامحتها، ومنذ ذلك الحين صاروا أصدقاءً متحابين.

المراجع

  1. ↑ تم كتابة وتأليف هذه القصة بقلم الكاتبة المبدعة “ياسمين أسامة

مواضيع قد تهمك

أسئلة طرحها الآخرون

ما هي اللغات اللغة هي من أهم الطرق أو أهم الوسائل للتواصل مع الأفراد في أي بقعة حول العالم، والتي تجعلنا نتفاعل مع جميع الأفراد المتحدثين باللغات الأخرى المتنوعة والمختلفة، ويُعتبر تعلّم اللغة على قدر كافي وجيد ومعقول نوعا ما كأهم الكلمات الرئيسية مثلاً سيُساعدك بشكل رئيسي على إيصال الأفكار بشكل واضح وجيد، ليتمكن الطرف […]

فوائد الكمأة للعين

البحر الأبيض المتوسط البحر الأبيض المتوسط هو بحر يمتد من المحيط الأطلسي وهو بحر مغلق تماماً برياً ويحده من الشمال أوروبا، ومن الجنوب أفريقيا ، وعلى الجانب الشرقي من آسيأ، ويغطي مساحة تقريبيةً تبلغ 2.5 مليون كيلومتر مربع (965000 ميل مربع)، ويتصل أيضًا بالبحر الأسود عبر مضيق الدردنيل، ومن الغرب يتصل بمضيق جبل طارق والبوسفور […]

هل لديك سؤال؟

2595 مشاهدة