الوقت من ذهب
في أول يوم من العام الدراسي، كان الأطفال سُعداء بقدومه؛ حيث الدفاتر والأقلام الجديدة، والالتقاء مع الأصدقاء واللعب والمرح سوياً في فسحة المدرسة، ولكن حازم لم يذهب في ذلك اليوم مُدعياً أنه مريض، وتفاجأت والدته حينما انشغلت بأعمال المنزل، أنه بدأ في اللعب مع أخيه الصغير، فغضبت منه وقالت له: “لقد أخبرتني أنك تتألم من معدتك، والآن أنت تلعب!، لماذا فعلت ذلك يا بُني؟”، فقال لها باستهتار: “يا أمي إنني لم أتعود بعد على الاستيقاظ مبكراً، كما أن العام الدراسي طويل ولن تكون هناك مشكلة إن غبت يوماً فقط”، فقالت له: “أولاً لقد كذبت عليَّ، والكذب يا بُني يجعل من حولك يكرهوك ولا يثقون بك، ثانياً يجب عليك أن تكون نشيطاً وحريصاً على مستقبلك”، فجاوبها: “آسف يا أمي لن أُكرر ذلك مرةً أخرى”.
وبعد مرور أسبوع، استمر حازم على نفس المنوال في اللعب واللهو مع أصدقائه وعدم المذاكرة، فحزنت أمه كثيراً وغضبت منه أكثر وقالت له: “إن لم تُذاكر جيداً، سأخبر والدك أنك مهمل وكسول، وأنك لا تعرف قيمة الوقت”، فقال حازم: “أرجوكِ يا أمي لا تخبري أبي وأعدكِ أنني من اليوم سأبدأ في المذاكرة”.
وذات يوم، رجع حازم من المدرسة مهموماً، وأعدت له أمه طعام الغداء وقالت له: “هيا يا حازم لكي تتناول طعامك”، فقال حازم: “لست جائعا يا أمي، لن أتناول طعامي الآن”، فقالت الأم: “ماذا بك يا بني؟”، قال لها: “عندما ذهبت اليوم إلى المدرسة، سألتني المعلمة بعض الأسئلة في مادة الرياضيات ولم أستطع أن أُجيبها، وحدث نفس الشيء في مادة العلوم واللغة الإنجليزية، فعاقبني المدرسون وضحك عليَّ زملائي في الصف لأنهم جميعا كانوا يتسابقون في الإجابة على الأسئلة وأنا لا أفهم شيئاً، بل وأخذوا هدايا جميله جداً”، قالت الأم: “لقد حدث ما كنت أخشاه، كم نصحتك يا حازم بأن تذاكر وكنت دائماً تُفضل اللعب، إن أباك يتعب كثيراً من أجلك حتى يوفر لك ما تحتاجه، ماذا أقول له عندما يعرف أنك مستهتر ولا تبالي بدراستك؟!، يا عزيزي إن الوقت من ذهب، وعليك الاستفادة به قدر استطاعتك”، قال حازم: “معكِ حق يا أمي لقد أخطأت في حق نفسي وفي حقكم، من الآن سأدخل غرفتي وأبدأ بالمذاكرة واستغل وقتي جيداً، ولن أخذلك أنتِ وأبي”، قالت الأم: “إذاً لابد أن تأكل طعامك أولاً لأن العقل السليم في الجسم السليم”.
بدأ حازم يُذاكر بجِد واجتهاد، وحينما كان يدعوه أصدقائه للعب معهم، يقول: “المذاكرة أولاً”، وجاء وقت الامتحان، فشجعته أمه وكانت تُعد له الطعام الذي يحبه والعصير الذي يُفضله، وتساعده في مذاكرته.
وذات يوم، رجع حازم مسروراً إلى البيت ومعه شهادته الذي حصل فيها على أعلى الدرجات، ففرح أمه وأبوه فرحاً كثيراً وكافئوه بهدية كبيرة، وقالت له أمه: “أرأيت يا حازم كم أن الوقت مهم وأن النجاح جميل؟”، فجاوبها حازم: “نعم يا أمي لقد تعلمت الدرس جيداً، وتعلمت أيضاً أن أستمع لنُصحك دائماً”.
المراجع
- ↑ تم كتابة وتأليف هذه القصة بقلم الكاتبة المبدعة “ياسمين أسامة“
-
بِرٌ وتعاون – قصص أطفال
بِرٌ وتعاون استيقظت الأم مبكراً، وأعدت طعام الإفطار لأبنائها الأربع: أحمد وزياد وسلمى وروان، ثم أيقظتهم من النوم وقالت: “هيا… انقر للمزيد
-
البقرة الحنونة والنحلة المغرورة – قصص أطفال
البقرة الحنونة والنحلة المغرورة في صباح يومٍ مُشرق، كانت البقرة الصفراء الجميلة، ذات العيون الواسعة، في طريقها إلى الحقل مع… انقر للمزيد
-
قصة الأسد والفأر الصّغير للأطفال
قصة الأسد والفأر الصّغير للأطفال انقر للمزيد
أسئلة طرحها الآخرون
اكبر مدينة افريقية اكبر مدينة افريقية مساحةً وسكاناً هي مدينة القاهرة (العاصمة المصريّة)، وتبلغ مساحتها حوالي أكثر من 1491 كيلومتر مُربع، ويبلغ عدد سكانها في عام 2015 حوالي أكثر من 9 مليون نسمة، ولهذا السبب إنّ العاصمة المصريّة (القاهرة) من أكبر المُدن الإفريقية، ومن أهم المدن الإقريقية والعربية والإسلامية، وتقع القاهرة في موقع مميز جداً […]
جمهورية مصر العربية جمهورية مصر العربية هي دولة تقع في شمال شرق أفريقيا وتمتد إلى جزء من جنوب غرب آسيا عبر شبه جزيرة سيناء. مصر هي دولة ذات سيادة وتتمتع بنظام جمهوري ديمقراطي. عاصمتها القاهرة واللغة الرسمية للبلاد هي العربية. مصر هي دولة تاريخية وثقافية ذات أهمية كبيرة. تعد مصر واحدة من أقدم الحضارات في […]
ما هي السبع الموبقات
هل لديك سؤال؟
