العلوم في الحضارة المصرية - ويكي عربي

العلوم في الحضارة المصرية

العلوم في الحضارة المصرية

الحضارة المصرية القديمة

 تمهيد

أين بدأ العلم ؟ ومتى ؟، إن الإجابة عن هاذين السؤالين لا يتم بمجرد حصر العلم في مكان وزمان معينين، ذلك لكون العلم لا يحده زمان أو مكان، بل إنه متجذر في الزمن، فكانت أقدم الحضارات قد عرفت شتى أنواع العلوم و المعارف، كالطب والرياضيات وغيرها، بحيث بلغت بها أقصى درجات التقدم والازدهار.

إن بداية العلم كانت حين بدأ الإنسان يسعى إلى حل مختلف المشكلات التي كانت تعترض طريقه، ليبدأ العلم بعد ذلك في التطور، بحيث سيصبح خاضعا للعديد من عمليات الموازنة والتعميم والتبرير والترابط و التكامل، وشيئا فشيئا أخذ العلم في التطور والتقدم.

إن تاريخ العلم هو تاريخ طويل، بحيث يستحيل حصره في زمان أو مكان محددين، إذ إن العلم يبدأ حيث يبدأ الإنسان في العمل، فرغم أن ما هو محفوظ من العلم يرجع إلى بضعة ملايين من السنين، إلا أن ذلك لا يعني أن العلم لم يكن في الحضارات القديمة، ذلك لكون مختلف الحضارات القديمة قد شهدت هي الأخرى مختلف المعارف والعلوم وبلغت فيها مراتب متقدمة.

وتعد الحضارة المصرية القديمة واحدة من أقدم الحضارات الشرقية التي دامت عصورا طويلة بدءا من 3500 سنة قبل الميلاد، بحيث شهدت ازدهارا مهما في الميدان العلمي والمعرفي، فبلغت بالعلم والممارسات العلمية مراتب مشرفة، حتى اشادت بأدائها مختلف الحضارات التي عاصرتها والتي جاءت من بعدها، بحيث إنها عرفت أشكالا مختلفة من العلوم ، فمارست الطب، واشتغلت بالفلك والرياضيات.ولعل الأسئلة الجديرة بأن تطرح في هذا الصدد هي التالية : ما هي مظاهر ازدهار العلوم عند المصريين ؟وكيف مارسوا، ولأي غاية، هذه العلوم؟ بمعنى آخر ماهي العلوم التي شهدتها مصر القديمة؟ وكيف مارستها؟

تحليل

تعتبر الحضارة المصرية المتمركزة على ضفاف نهر النيل واحدة من أقدم الحضارات عمرا في التاريخ وأعظمها تأثيرا على مجراه، بحيث إنها كانت متطورة جدا في ميادين متعددة وبشكل خاص الميدان العلمي.

لقد كانت العلوم والمعارف في الحضارة المصرية تعرف بكونها بلوغ درجة سامية جدا من المعرفة، فكان يوضع العالم في مراتب جد متقدمة على اعتبار أنه عالم والآخر جاهل، فالعلم في نظر المصريين كان بمثابة نور من السماء، وكانوا يرفعون قيمة العالم في دنياهم وأخراهم، فالعالم هو الذي رسم لأهل زمانه ولأجيال من البشر من بعدهم صور الحياة بأشكالها وأسمائها، فكانت المنجزات العلمية لدى المصريين كثيرة جدا، الشيء الذي أجبر العديد من الحضارات الاخرى على الاشادة بها وبأسبقيتها إلى هذه العلوم، خصوصا الحضارة اليونانية، بحيث أشار إلى ذلك المؤرخ اليوناني “هيرودتس” الذي نعت مصر بكونها هبة النيل، كما أشاد (افلاطون) بذلك أيضا في أكثر من مناسبة.

لقد كان المصريون إذن عمالقة في كل المجالات العلمية،واكبر دليل على ذلك هو ما خلفوه من آثار وعمران (أهرامات، قصور، مقابر).

الطب في مصر القديمة

يقول هيرودتس: (إن فن الطب موزع بين المصريين توزيعا مبنيا على الحكمة، فلا يمارس الطبيب إلا فرعا واحدا فقط من فروع الطب، والأطباء في مصر كثيرون جدا .. منهم أطباء للعيون وأطباء للرأس وأطباء للأسنان .. ومنهم أطباء لعلاج أمراض البطن وما يجاورها من أعضاء الجسم، ومنهم أطباء لعلاج الأمراض الداخلية).[1]

لقد حرص المصريون إذن على تطوير الميدان الطبي كل الحرص، توج ذلك بأن اشتهرت حضارتهم بكونها مارست الطب وبلغت به درجات متقدمة في عصرها، بحيث كانت تضع الأطباء في مراتب متقدمة في المجتمع وكذلك في الإدارات الحكومية، ومنهم من سكن قصر الملك واهتم بالعائلة الملكية، وبالحكام والنبلاء.

بلغت الحضارة المصرية مستوى متقدما جدا في الميدان الطبي، فعرفت بكونها توصلت إلى اكتشاف أسباب الأمراض وطبائعها فبحثوا عن سبل علاجها، كما مارسوا بعض العمليات الجراحية التي كانت على درجة من البساطة والتقليدية.

إن الطب المصري هو أقدم طب على الإطلاق، ويرجع ذلك حسب “جورج سارتون” إلى ”أن الحاجة إليه عامة ملحة دائما”، بحيث إن أقدم الحضارات اهتمت بالطب ووضعته ضمن أولوياتها.

ويعتبر المورخ اليوناني هيرودتس أنه إذا كان الطب اليوناني قد وصل إلى التخصص فإن الفضل يعود فيه إلى الطب المصري.

هكذا فقد كان للطب المصري بالغ الأهمية في ما عرفه الطب اليوناني من ازدهار و هنا تنتفي إمكانية الحديث عن إعجاز يوناني في الميدان العلمي، لكون المصريون هم السباقون إلى ممارسة العلم، ولم يكن اليونانيون إلا متأثرين بالمصريين فتوفرت لهم الشروط التي أسعفتهم في تطوير ما جاء به المصريون –إن صح القول-.

أول طبيب مصري

وقد كان وزير الملك زوسر (إيمحوتب) أقدم طبيب مصري وكان ذا علم ودراية، فكان طبيبا ومهندسا وأصبح فيما بعد محل تقديس وعبادة من طرف المصريين معتبرين إياه إلها للطب، وفي سياق تأكيده على أهمية الطب المصري، يقول المؤرخ اليوناني هيرودت: (وكان كل طبيب مختص بمرض، و معلوم علىى أن أغلب الوصفات الطبية كانت محفوظة في معبد (إمحوتب) والتي بقيت محفوظة إلى حدود القرن الثاني للميلاد.)

طب الأسنان في مصر

لقد كان الطب المصري طباً متوارثاً ولم يكن يدرس في مدارس أو أماكن مخصصة لهذه الغاية إلا نادرا، بحيث إنه كان هناك وجود لبعض المدارس التي كانت تسهر على تعليم الطب في شقيه النظري والتطبيقي، ,يقول مختار السويفي في هذا السياق: (وكان تعليم الطب يقوم على منهجين: المنهج الأول يتم بتلقين الطلاب بالجانب النظري للمعلومات الطبية سواء بتدريس الطرق الخاصة بكيفية تشخيص الأمراض على نحو سليم ودقيق، لمعرفة نوعية المرض وأعراضه الظاهرة، وبالتالي وصف كيفية علاج هذا المرض، سواء بالمواد الكيميائية أو بالأعشاب الدوائية أو بالدهون أو التدليك)[2] فكان المصريون ينطلقون من حاجاتهم في ممارسة الطب، بحيث إنهكان في أول الأمر ينحصر في إطار حاجات الإنسان المصري، قبل أن يتطور شيئا فشيئا عبر ظهور عدة تخصصات، كظهور طب الأسنان الذي كان هو الاخر متقدما وكان ممارسوه ماهرين، وتتجلى هذه المهارة في: فك سفلي وجد في أحد المقابر المصرية القديمة التي ترجع إلى عهد الأسرة الرابعة، بحيث أجريت له عملية لتصريف الإفرازات من خراج تحت الضرس.وقد كانت أمراض الأسنان جد منتشرة بين المصريين، ويظهر ذلك من خلال فحص جماجم مومياواتهم، التي أبانت عن الانتشار الكبير لهذا الصنف من الأمراض التي لم يسلم منها لا غني ولا فقير.وأقدم طبيب للأسنان هو الطبيب المصري (حي–رع) الذي كان يلقب بكبير أطباء الأسنان في القصر منذ ثلاث آلاف سنة قبل الميلاد في عهد الملك (زوسر).

طب العيون

هذا فضلا عن اهتمام المصريين بطب العيون، فكان هناك طبيب عيون بالقصر يدعى ” إيري” ، الذي كان يلقب بعدة ألقاب من قبيل كونه ( العارف بالإفرازات الباطنة، وحارس الدير …)كما كان طبيبا لأحد فراعنة الأسرة السادسة.هذا دون أن ننسى اهتمام المصريين بعلاج تساقط الشعر، فعمدوا إلى اعتماد علاج يتكون من الزيت الذي يبث فيه حافر حمار وبعض بقايا الحيوانات.

الطب البيطري

ولم يقتصر الطب المصري على ما هو بشري فقط، بل قد تجاوز ذلك بحيث اهتم المصريون بالطب البيطري وأولوا اهتماما لمواشيهم، فكان هناك أطباء كلفوا بالاعتناء بها وفحصها، وهم الأطباء البيطريين، وهكذا فقد كان اهتمام المواطن المصري يشمل حتى ماشيته ويتبدى ذلك في قيامه بتخصيص طاقم طبي للاعتناء بها.

الختان

لقد مارس المصريون الختان، وكان لهم السبق في ذلك بحيث إن أغلب الحضارات اعترفت بفضلهم في تعلمها الختان (الفينيقيون..)، وقد عثر على صورة في مقابر سقارة تبين عملية الختان لدى المصريين ويرجع تاريخها إلى عهد الدولة القديمة.

الطب النسوي

وقد أولى المصريون كذلك اهتماما كبيرا لأمراض النساء، بحيث كانت المرأة المصرية تخشى العقم فتتوسل إلى الأطباء ليستغلوا مهاراتهم إذا ما فعل الإنجاب تأخر لديها، وإذا ما تأملنا بردية كاهون فإننا سنجد أنها تتضمن كل مشاكل العقم والحمل والولادة عند المرأة.

ويذكر أن أميرة الحيثيين (بنتريش) كانت تعاني مرضا أعيا أطباءها علاجه، فبعثوا برسول إلى طبيب مصري للحضور لعلاج الأميرة، وبالفعل تم ذلك بنجاح وشفيت الأميرة من مرضها، وذلك إن دل على شيء فإنما يدل على الخبرات التي كان يتوفر عليها المصريون في مجال الطب، ولا سيما من خلال استعمال بعض الأعشاب الصحراوية والدهون الحيوانية.

تداخل الطب والسحر

إن الطب عند المصريين رغم ما شهده من تطور وازدهار، إلا أنه كان يعاني تدخل السحر، فكانت هناك صعوبة كبيرة في التفريق بينه وبين العلاج الطبي الصحيح، وكان المرض الذي يكون سببه الأرواح يحتاج لرقية.

ويرجع شرف ممارسة الطب للمرة الأولى في مصر للكهنة، الذين كانوا يقومون به كسحر، وكانت التمائم والتعويذات هي التي تلعب دور الدواء لدى عامة الناس، فكانت توصف لعلاج الأمراض أو الوقاية منها، وكان الاعتقاد السائد حول الأمراض هو تقمص الأرواح والشياطين للجسم، و علاجها كان لا يتم، في اعتقادهم، إلا بتلاوة بعض العزائم والتمائم، فمثلا لعلاج الزكام كان يتم تلاوة هذه العبارة السحرية: (اخرج أيها البرد ابن البرد، يا من تهشم العظم وتتلف الجمجمة وتمرض مخالج الرأس السبعة، اخرج على الأرض، دفر، دفر، دفر).[3]

وقد بحث الأطباء المصريون مختلف أشكال الأمراض وأنواعها، كأمراض التعفن في الأعضاء على سبيل الذكر لا الحصر، لكنهم رغم ذلك لم يتمكنوا من فصل الطب عن السحر، فكانت العلاجات والوسائل العلمية تستخدم بمعية الممارسات السحرية، كما تكشف عن ذلك البرديات المكتشفة ( بردية الفيوم، بردية ايبرس…) والتي يرجع تاريخها إلى عهد الإمبراطوريتين القديمة والوسطى، بحيث كانت الأهمية تولى للسحر على حساب أساليب العلاج الأخرى لكون المصريين كانوا يعتقدون أن السحر هو العلاج الذي كانت الآلهة تستخدمه في شفاء الأمراض.

ومن الأمراض التي كانت منتشرة في مصر القديمة، نذكر :أمراض العيون، الأمراض الباطنية وأمراض النساء، فضلا عن أمراض تدرن النخاح الشوكي، تصلب الشرايين، الجذري، شلل الأطفال، فقر الدم، التهاب المفاصيل، والصرع،…إلخ، وقد مثل المصريون لهذه  الأمراض بالنحت، بحيث يوجد في المتحف المصري تماثيل لعدة أمراض ( الكساح، الشلل..).

التحنيط

لقد اشتهر المصريون القدماء بالتحنيط بحيث كانوا يقومون بتحنيط جثث أمواتهم وذلك ليحفظوها من التعفن، وكانت الجثة المحنطة تسمى مومياء، وهذه الكلمة يونانية تعني حافظ الأجسام، وكانت بيوت التحنيط هي التي تقوم بهذه العملية، وذلك لكون المصريين كانوا يعتبرونهم ملعونين، ولذلك كان لا يسمح للأطباء بمشاركتهم عملية تحنيط الجثث، فكانت هذه العملية تدوم حوالي 70 يوما، يقومون أثناءها بترتيل الصلوات وهم يرتدون قناعا على شكل رأس ابن آوى، الذي يمثل الإله “أنوبيس”، إله الموت، وتتم عملية التحنيط في مكان مخصص لذلك يسمى بالبيت المطهر.

لقد بذل المصريون إذن، جهدهم كله لحفظ الجثث وذلك راجع ،ربما، إلى اعتقادهم أن الموت إنما هو نوم طويل، وأن الميت، النائم، سرعان ما سيستيقظ ويعود، حتى أنهم تجاوزوا التحنيط إلى تعويض الأطراف المنزوعة بأخرى، وتركيب الجبائر إلى الأطراف المكسورة، وقد جاء في دائرة المعارف البريطانية، وفي الموسوعة العربية المسيرة عن التحنيط ما يلي: (كان حفظ أجساد الموتى والحرص عليها عند المصريين القدماء مما شغل دنياهم وملأ أسماع الناس من وراء أيامهم، كانت سلامة الهيكل العظمي ضمانا لعودة الروح إليه، فنزعوا إلى تخليصه من جميع المواد الرخوة من جلد وغشاء، ومبعث ذلك أن الموت في عقيدتهم لم يكن فناء، وإنما هو رحلة شاقة يعبر فيها الجسد برزخا، جسدا بغير روح لتعود إليه إذا كان سليما، ليستأنف حياة، إذا لم تكن كحياته الدنيا، فهي أقرب ما تكون إليها، ولما تقدمت معارف القوم في الطب والكيمياء تفننوا في حفظ الجسد بالتحنيط، وأول خطوة في إجرائه أن يستفرغ الدماغ من مادة المخ وذلك عن طريق الأنف).[4]

العلاجات والأدوية لدى المصريين

كانت العلاجات لدى المصريين عبارة عن وصفات تدخل النباتات في تركيبها، فاستعملوا الدومو الرمان والبصل والثوم..، بحيث إن المصريين قد توصلوا إلى طرق لتحضير الدواء وكيفية استعماله، وكانت المستحضرات الطبية المصرية توصف بالشهرة والتقدير، إذ إنها انتشرت في كل أرجاء البحر الأبيض المتوسط كما وصلت إلى اليونان ومن ثم إلى الرومان، فأوروبا حاليا، فنحن لا نزال اليوم، كما اعتبر ذلك “ويل ديورانت” في كتابه قصة الحضارة ، (نتجرع في ثقة واطمئنان كثيرا من الأدوية التي خلطها وجهزها لنا المصريون).

وكان للمصريون السبق في استعمال العقاقير التالية:[5]

  • الخشخاش: الذي يستخرج منه الأفيون.
  • خانق الذئب: دواء مسكن وملطف.
  • النعناع الفلفلي والكندر والمر: كانت كثيرة الاستعمال في الجروح والدهانات.
  • خلات الرصاص: تستعمل في تسكين الألم.
  • الأثمد: استعمل في العين واحتقانها.
  • سلفات النحاس: تستعمل في العين ومفيدة للرمد الحبيبي.
  • زيت الخروع: ويستعمل للإسهال ولإنماء الشعر.
  • خلات الحديد: تستعمل للغرغرة ولأمراض النساء.
  • العرعر: كان يستعمل لتسكين الألم.
  • بذر الكتان: كان يستعمل من الظاهر للآلام والالتهاب.
  • الصمغ: كان يستعمل للإسهال والنزلات المعوية.
  • النبيذ والجعة: كانت تستعمل لأمراض البول وللأمعاء وللحميات.

علم الفلك عند المصريين

في كتابه تاريخ العلم يعتبر “جورج سارتون” أنه من المستحيل على أي عقل مفكر أن يلاحظ النجوم ليلة بعد ليلة دون أن يسأل نفسه عددا من الأسئلة ذات طابع علمي في أساسها، ولميك باستطاعة الاقوام الأولين الذين أجبرهم الجو الحار على قضاء الليالي خارج بيوتهم أن يلحظوا طول السنة تغير مواضع الشروق والغروب وأوجه القمر، وحركة القمر النظامية إلى الشمال بين النجوم، وظهور بعض الأبراج واختفاءها الموسمي وحركات كوكب الصباح والمساء وكواكب أخرى.لذلك بعد التنبه صنعوا لأنفسهم تقاويم تنبئوا فيها بتلك الظواهر في ضوء التجرية الماضية، وهي تقاويم أساسها الظواهر الجوية، من الدائرة القمرية أو الدائرة الشمسية، ثم دخل التحسين على هذه التقاويم.[6]

وعلم الفلك، هو علم دراسة الأجرام السماوية وحركة الكواكب، فهو كان من ضمن أولويات الحضارات القديمة التي بلغت به أوجه، ولعل ما وصلت إليه الحضارة المصرية في هذا الميدان يعد دليلا على ذلك: إذ إن المعرفة بالنجوم والإهتمام بها لدى المصريين يرجع أصله إلى أبعد عصر من عصور ما قبل التاريخ، حيث كان الناس يتأملون حركة الأجرام السماوية، وكانت إحدى أهم أساطيرهم تدور حول كون السماء محاطة بجسم إحدى الآلهة وهي الآلهة “نوت“، بحيث اعتقدوا أنها تحمل جسمها على يديها وقدميها، وقد قادهم هذا الاعتقاد أو التوهم –إن صح التعبير-إلى النظر إلى السماء كلها بأعينهم، ومن ثم حاولوا التعرف على مجموعات سماوية شاسعة بالقياس إلى مجموعتا الفلكية الحديثة.

لقد برع المصريون في علم الفلك، كما هو الحال بالنسبة لباقي العلوم الأخرى، بحيث إن براعتهم هذه راجعة إلى تفاعل عدة عوامل أهمها ترتبط بظروف المكان الذي كانوا يقطنونه: بحيث كانت مصر أنذاك ذات سماء صافية، خالية من السحب والغيوم أيام السنة. هذا إلى جانب تقديس المصريين لبعض الكواكب، كالشمس، واتخذوها آلهة، كما حرص المصريون على ضبط مواعيد النيل، بحيث يربطون بينها وبين ظهور بعض الكواكب، وكانت غايتهم من ذلك تحديد مواعيد الزرع والحصاد، وقد فطن المصري القديم إلى أن الفيضان يأتي منتظما كل عام، وفي وقت معين، كما توصل المصريون إلى اعتبار أن في السنة 365 يوما، فقسموها إلى ثلاثة فصول؛ في كل منها أربعة أشهر: أولها الفيضان، وثانيها البذار(الشتاء)، وثالثها الحصاد، كما عمدوا إلى تقسيم الشهور إلى ثلاثين يوما، وذلك حفظا للنظام وتسهيلا للمداولات، وجعلوا من الأيام الخمسة الباقية أيام عطل وأعياد.[7]

لقد كان المصريون ينظرون إلى الأرض باعتبارها صندوقا مستطيلا، والجبال هي أركانه التي تعمل على مسك السماء، وكانوا يتبعون مواقع الكواكب وحركاتها، بحيث كان هناك كهنة يراقبون سير الشمس وحركات النجوم.

الخرائط الفلكية

أبدع المصريون خرائط فلكية ( خرائط الأبراج، وجداول ومواقع النجوم..)، وكانت الغاية من رسمها هو قياس الزمن، وقد وجد في قبر الأمير  (سخوت) مصور فلكي تتوسطه مجموعة الدب الأكبر والدب الأصغر، ونجم البليار، وفي القسم الجنوبي من السماء يظهر نجم الأوريون ونجم الشعرى المسمى (سريوس)، وصورت هذه البروج بأشكالها المألوفة في صفوف بعض القبور، وقد اكتشف الأثريون ايضا في قبر سيتي الأول خريطة فلكية، وفي معبد حندرة كذلك وجدت دائرة فلكية انتزعها الفرنسيون ونقلت إلى اللوفر.

التقويم المصري

لقد كان التقويم المصري من أنضج التقاويم في الحضارات القديمة نظرا لانتظامه ويسره وسهولة فهمه، كما أن عدم اعتماد المصريين الأشهر القمرية جعله أفضل التقاويم القديمة: إذ إنه أصبح شائعا وتم اعتماده في التقاويم خلال العصر الهلنستي، وكذلك في العصور الوسطى لدى الأوروبيين، كما استخدمه (كوبرنيكوس).[8]

وقد أسهم الفلك المصري بمبدأ تقسيم اليوم إلى 24 ساعة: حيث تكون 12ساعة لكل من الليل و النهار. فكان التاريخ لدى المصريين يبدأ بمجرد تولي الفرعون الحكم، وعند موته يعودون إلى البداية وتبدأ السنة الجديدة مع حكم الفرعون الجديد، فيقولون على سبيل المثال: حدث في العام الخامس من حكم الفرعون فلان، جاعلين بذلك حكم كل ملك تقويما قائما بذاته.

إن التوقيت المصري القديم لا يزال ساري المفعول إلى حدود اليوم في السنة الزراعية أو ما يسمى بالسنة القبطية، وفي وصفه لدائرة في قبر أحد الملوك المصريين، يقول المؤرخ اليوناني هيرودتس: (كان في رأس قبر الملك دائرة من الذهب محيطها 365 ذراعا وكثافتها ذراع، وكانت مقسمة إلى أقسام بعدد أذرعها فكل قسم ليوم من السنة، وكتبت بجواره الشروق والغروب الطبيعي للكواكب وتنبؤات المنجمين المصريين بشأن ذلك، وقيل أن هذه الدائرة نهبها ” قمبيز” في الوقت الذي فتحت فيه فارس مصر).[9]

وقد كان الملوك المصريين يقيسون كل سنة ارتفاع فيضان النيل فتوصلوا إلى أن معدل الفترة بين الفياضانات هي خمسين سنة أو أكثر، وعلى هذا الأساس وضعوا تقويما رسميا ساعد المزارعين المصريين في بدء العمليات الزراعية، ولقد انفردت مصر، كما أسلفنا، بوضع التقويم الشمسي وذلك لكون الحضارات الأخرى كانت تعتمد التقويم القمري.

وكان المصريون لا يعرفون شيئا عما يسمى بالسنة الكبيسة، ولذلك لما كانت سنتهم تنقص كل عام ربع يوم، يرتبك نظام الفصول، ولم تعد  توافق الفصول في حقيقتها إلا بعد 1460 سنة، وورد في بردية ترجع إلى الأسرة التاسعة عشر ما يلي: (هلم إلي يا إلهي آمون وأنقذني من السنة التي اختل نظامها، فلم تعد الشمس تشرق بأشعة متوهجة، حتى حل الشتاء محل الصيف وتراجعت الشهور)

كسوف الشمس وخسوف القمر

عرف المصريون كسوف الشمس وخسوف القمر: بحيث سجلوا بعض الأحداث التي لها علاقة بالسماء كظهور جرم في جنوب السماء، وقد استخدم المصري الساعة المائية، وعرفوا بروج القمر، والنجم الزهرة، والنجوم الخنس.هذا إلى جانب كونهم كانوا دقيقين جدا في تخطيط أضلاع الهرم وتوجيهها، وضبط الأخطاء النسبية في تكوين الزوايا، الشيء الذي لم يدع مجالا للشك في أن القدماء المصريين عرفوا الفلك معرفة لم تكن ضئيلة، وتنحصر ميزات الفلك المصري باختراع النتيجة المصرية، و كان الكاهن الذي يتكلف بمهمة مراقبة سير الشمس في ” عين شمس”، وفي المعبد لمراقبة سير النجوم، وكان المصري يرجع ما وصل إليه من علوم ومعارف إلى الإله “تحوت” (إله القمر).

وتذكر متون الأهرام أن النجوم تنقسم إلى نوعين: النجوم التي لا تفنى، أي التي تكون دائما ظاهرة في السماء، ثم النجوم التي لا تغيب وهي النجوم السيارة. وقد كان الكهنة يعتبرون أن دراساتهم الفلكية هي دراسات سرية لا يمكن إطلاع الناس عليها، فكانوا يهتمون بمراقبة مواقع الكواكب وحركاتها وتمييز السيارة منها عن الثوابت أو الثابتة، فكانوا يسجلون ما يلاحظونه. لقد كانوا يتنبئون باليوم الذي قد يرتفع فيه النيل، وكانوا يدركون السماء إدراكا أتاح لهم سهولة تحديد الأحفال المرسومة وتقسيم مراحل العبادات المختلفة، كما أسعفهم ذلك في تحديد الجهات التي نظموا بها توجيه عمائر دورهم ومنشآتهم الدينية، فالبناء لم يكن يتم إلا بعد المشاورة وطلب الاسترشاد بمراقبة السماء.

آلات الرصد

إعتمد المصريون في رصد حركات النجوم على العديد من آلات الرصد، فكانت هناك آلة حساب ساعات النجوم، وهناك ساعة الماء التي هي عبارة عن أحواض حجرية كان ينقش على جدرانها مقياس مدرج للساعات، فهناك مثلا في متحف الفسطاط بمصر ساعة مائية صنعت من الحجر ويرجع تاريخها إلى عهد الأسرة الثامنة عشر.لكن رغم هذه الآلات التي استعملت إلا أن المصريين لم يتمكنوا من قياس الزمن إلا بصيغة تقريبية.

لقد كان المصريون يعتمدون لتحديد ساعات النهار، ساعة شمسية يقاس بها امتداد الظل سواء أكان ذلك على سطوح مائلة، أفقية، عمودية أو مدرجة، أما لتحديد ساعات الليل فكانوا يعتمدون أحيانا ساعات مائية.

يقول غوستاف لوبون في كتابه الحضارة المصرية: (نفترض  أن المصريين عرفوا المزولة التي نعلم وأننا على يقين بمعرفة البابليين لها، والتي كانت للمصريين صلة بهم أيام الاتجار.ولا يخفى أن هذه الآلة الساذجة، الأولية، المؤلفة من ساق عمودي على سطح أفقي، إنما تعين على تعيين النقط الأربعة الأصلية وقت الزوال الحقيقي ووقت الانقلابات وميل السمت وعرض المكان).

وبذلك يمكن الحديث عن براعة لا مثيل لها عند المصريين أبانوا عنها في علم الفلك، ليس في تقويمهم ولا من خلال جداول عبور النجوم خط الزوال، ولا من جداول ظهورها، بل من بعض أدواتهم الفلكية التي استعملوها في ذلك ( المزولة البارعة وتركيبة المطمار على العصا..) وهناك من هذه الأدوات ما هو محفوظ في متحفي برلين والقاهرة.

الرياضيات في مصر القديمة

لقد ساهم المصري القديم في الميدان الرياضي بشكل كبير، بحيث بلغ بالرياضيات، كما فعل مع باقي العلوم الأخرى، أوجها، وقد ساهمت مشروعات المصريين بشكل عام (تخطيط المدن، بناء الأهرامات والمعابد، ونحت القبور في الصخور..) في هذا الميدان: بحيث أدت كل هذه المنجزات إلى نتائج مذهلة في دراسة المحيطات والزوايا والارتفاعات والأحجام، كما أدت إلى تحقيق تقدم هائل في ميدان الهندسة النظرية والعملية كذلك.وقد توصل المصريون إلى معرفة قطر الدائرة ومحيطها، إضافة إلى توصلهم إلى حساب مساحتها، وكذلك مساحة المثلث والمربع والمستطيل وباقي الأشكال الهندسية الأخرى، كما قدروا أحجام الأسطوانات والأهرامات واستعملوا في مبانيهم الأقواس والسقوف المقببة، هذا إلى جانب توصل المصري القديم إلى معرفة الأعداد التي بلغت الرقم ألف، وقد تم اكتشاف عدة برديات تؤرخ لهذا الازدهار الذي بلغه المصريون في علم الرياضيات كبردية “رند” التي يرجع تاريخها إلى عصر الهكسوس في حدود سنة1650 قبل الميلاد، وقد اكتشفت هذه البردية سنة 1857، وتحتوي على 85 مسألة رياضية، إلى جانب بردية “أحمس” التي يرجع تاريخها إلى ما بين عامي 2000 و1700 قبل الميلاد، وهي تشير إلى كتابات رياضية سابقة لها بحوالي 500 عام، تحسب سعة مخزن للأغلال أو مساحة حقل وتضرب لهذا الحساب أمثلة، من ثم تنتقل إلى معادلات جبرية من الدرجة الأولى. هذا بالإضافة إلى العديد من البرديات التي تكشف براعة المصريين القدامى في هذا الميدان( بردية موسكو، ..).

لقد كانت الرياضيات إذن، تشغل حيزا لا يقل عن نصف اهتمامات المصريين، بحيث قورنت أنذاك بالكتابة والقراءة نظرا لأهميتهما.

وحسبنا القول أن العلوم الرياضية كانت متقدمة جدا في الحضارة المصرية، وبالتحديد منذ بدء تلريخها المدون، وتعتبر التصميمات التي اتخذتها الأهرام شاهدا وأكبر دليل على ذلك، ذلك لأن تشييد مثل هذه المباني لا يتأتى بلوغه إلا عبر اعتماد الدقة في القياس وهذه الدقة لا يتسنى للإنسان الوصول إليها بغير معرفة واسعة بالعلوم الرياضية، فضلا أن كون المصريين قد حسبوا ارتفاع النيل وانخفاضه بدقة كبيرة، وقد كان هناك إجماع على أن الحساب هو علم من وضع المصريين أي أنهم هم من وضعوا أسسه الأولى، فالمصريين في بناء أهراماتهم اعتمدوا الرياضيات بشكل كبير خاصة في تقطيع كتل الأحجار الجيرية بمقادير متوازية قبل وضعها في الأمكنة المعدة لها.

وقد كانت الأرقام المصرية متعبة، فكان على سبيل المثال الرقم واحد (1) يرمز له بشرطة واحدة، والرقم إثنان (2) يرمز له بشرطتين وهكذا ..

هذا وليس من الحكمة إغفال ما تؤكده الوثائق التي تم التوصل اليها من أن المصريين قد توصلوا إلى حقائق عديدة عن معرفتهم بعمليات الجمع والطرح والقسمة، و خواص الأعداد و الكسور، و حساب المستطيلات و المثلثات و الاشكال الرباعية، و حسااب محيط الدائرة، و لعل هذا ما يؤكد ما سبق وأشرنا إليه من أهمية ما قام وتوصل إليه المصريين في تقدم علم الرياضات.

الكيمياء في مصر القديمة

عرفت مصر ازدهارا في مجال الكيمياء: بحيث إنها كانت تستخدم المعادن التي كانت تستوردها من بلاد العرب والنوبة، ذلك لكونها كانت تشهد قلة في هذه الموارد والمعادن، فكانت صناعات التعدين في مصر تحتكرها الحكومة، وكان الحديد يستورد من الحيثيين، هذا دون أن ننسى الانتشار الواسع لمناجم الذهب على طول الضفة الشرقية لنهر النيل وكذلك في بلاد النوبة، وقد تمكن عالم الآثار الشهير “بتري” من التوصل إلى بقايا أزاميل الصوان والمطارق الحجرية وبعض أزاميل النحاس في وادي المغارةوسرابيت الخادم، حيث إن حملات التعدين كانت تذهب من مصر مرة في كل سنة أو أكثر، فتركوا هذه الأدوات بجانب المعادن، ويتبدى من ذلك أن المصريين غزوا الجزيرة وعدوا الفيروز والنحاس والمغناطيس فيها، كما توصلوا إلى معرفة كيفية تصنيع البرونز عبر مزج النحاس والقصدير، حيث صنعوا منه أسلحة كالسيوف، والخود والدروع، ومن ثم صنعت منه العجلات والرافعات، وآلات رفع الأثقال والأوتاد.لقد كان المصريون القدامى يسمون الكيمياء ب  ( سر الكهنة) ولعل ما جعلهم يقولون بذلك هو مكان يلعبه الكهنة من أدوار في الميدان الكيميائي عبر تحويل المعادن الرخيصة ذهبا و وفضة، ولقد كان أساس الكيمياء في مصر هو كتاب غامض ينسب للإله ” تحوت” موسوم ب ” ألواح الزمرد”،[10] وهو كتاب كانت غايته تحقيق التحولات الكبرى على اعتبار أن الكيمياء المصرية كانت أشمل مما تعنيه اليوم؛ فاهتمت بتحويل كل شيء إلى نقيضه، تحويل المعادن إلى ذهب، تحويل الموت إلى خلود ، تحويل النفس إلى روح وتحويل المجتمع من طغيان الرذيلة إلى  الفضيلة.

هكذا إذن نقول أن المصريين قد توصلوا إلى الاشتغال على العديد من المعادن، فصنعوا أدوات منها، كالنحاس والحديد والذهب، هذا الأخير الذي أولوه اهتماما كبيرا، فصنعوا منه أسلاكا ورقائق وزينوا بها الخشب والمعدن والأثاث والتماثيل عن طريق تثبيتها بالمطارق.

 الخلاصة

هكذا إذن، يمكن اعتبار أن العلم لم يكن وليد الثقافة اليونانية بشكل خالص؛ إذ إنه من السخف والسذاجة اعتبار ذلك، ذلك لأن الحضارات الشرقية بشكل عام والمصرية على وجه الخصوص، كانت سباقة إلى ممارسة كل أنماط العلوم وأشكالها: فعرفوا الطب ومارسوا الجراحة، واشتغلوا على الفلك، فرصدوا النجوم والكواكب وحركاتها، واعتمدوا الرياضيات في أبنيتهم ومنشآتهم، وعرفوا الكيمياء ووظفوا المعادن في تزيين تماثيلهم، وبذلك يتبدى بشكل لا غبار عليه، أن العلم لم يكن وليد لحظة معينة، بل إنه نتاج لمجموعة من المراحل مجتمعة، بحيث يصبح الفصل بينها ضرب من العبث، فالعلم عبارة عن تراكم للخبرات يستحيل الحصول عليها في مرحلة محددة.

إن العلم إذن قد ازدهر في الحضارات القديمة أيما ازدهار : ولأجل ذلك يكون الحديث عن علم منسوب لحضارة أو دولة دون أخرى إساءة للعلم نفسه: ذلك أنه لا يمكن لشيء أن ينبلج هكذا فجأة، بل إنه يمر بعدة مراحل يراكم فيها خبراته ومعارفه، وكأنه يكون جنينا ثم ينمو شيئا فشيئا إلى أن يصل إلى مرحلة النضج، فإذا هو لم يمر بمراحل النمو فأنى لنا أن نتحدث عن النضج والكمال ؟

إن هذا إذن هو ما يصدق عن العلم : بحيث إن الحديث عن علم ظهر وتطور وازدهر في حضارة واحدة دون وجود إرهاصات له في حضارات سابقة عليها، هو محاولة لتبليغ واعتراف بعظمة  حضارة على حساب أخرى، ولعل مبعث ذلك هو هذا التشدد و التعصب الذي يحسه بعض من ينادي بنسبة العلوم أو الفلسفة لحضارة معينة (اليونانية)، وكأن هذه الحضارة لم تتأثر بما جاورها من حضارات، بل و كأنها ” معجزة ”، وإن ما نسيه من قال بذلك هو أنه في العلم يصعب الحديث عن معجزة، خاصة وأنه – العلم- تراكم للمعارف والخبرات يمضي في مراكمتها عصورا وسنين طوال، فقد تكون أولى بوادر العلم ظهرت والحضارة اليونانية لا زالت في العدم.

هكذا إذن، نقول أن الحضارات الشرقية كان لها السبق في التوصل إلى مختلف فروع العلم وممارستها، وعلى الرغم أن ذلك كان على درجة  من البساطة التي لا يمكن إنكارها إلا أنه ما يهم هو أنهم توصلوا إلى هذه العلوم التي عملت الحضارة اليونانية على استلهامها منها وتطويرها نظرا لم توفر لها من العوامل والظروف اليتي أسفتهل في ذلك.

المراجع

  1. مختار السويفي، أم الحضارات، الدار المصرية اللبنانية، 1999، ص:124
  2. نفسه، ص:118
  3. قيس حازم توفيق، العلوم والمعارف في حضارة وادي الرافدين ووادي النيل في العصور القديمة، اشوربانيبال للثقافة، 2018، ص:42
  4. نفسه، ص:55
  5. نفسه، ص: 57
  6. جورج سارتون، تاريخ العلم، المركز القومي للترجمة، 1639، ص:61-62
  7. إبراهيم نمير الدين وآخرون، مصر في العصور القديمة، القاهرة: مكتبة مدبولي، ط: 1998، ص: 172
  8. قيس حازم توفيق، مرجع سابق، ص:76
  9. لوبون، الحضارة المصرية بين الماضي و اليوم، المطبعة المصرية، ط: 1924، ص:96
  10. تامر أحمد عبد الفتاح، الكيمياء في مصر القديمة،  حضارة  مصر القديمة، 2020.

هل كان المقال مفيداً؟

246 مشاهدة