العمارة الإسلامية وأجمل الآثار الإسلامية في العالم - ويكي عربي

العمارة الإسلامية وأجمل الآثار الإسلامية في العالم

العمارة الإسلامية وأجمل الآثار الإسلامية في العالم

العمارة الإسلامية

العمارة الإسلامية أحد أكثر الروائع الهندسية شهرة في العالم؛ نظرًا لتصميمها المميز بألوانه المتألقة، وأنماطه الغنية، وصوره المتناسقة، وهي شائعة منذ القرن السابع الهجري، وهي منتشرة في البلاد العربية، أو في البلدان التي فتحها المسلمون في العصور الوسطى، أي بالإضافة إلى انتشارها في الجزائر ومصر وسوريا، فهي موجودة بكثرة في المناطق الأوروبية ذات الجذور المغربية، في أجزاء من إسبانيا والبرتغال وإيطاليا ومالطا، وبرغم أنّ العمارة الإسلامية غالبًا ما ترتبط بالمساجد، إلّا أنّ هناك العديد من القصور والمكتبات والمقابر والحصون مميّزة بطابعها الإسلاميّ، وبينها العديد من الصفات المشتركة.[1]

خصائص العمارة الاسلامية

تختلف الآثار الإسلامية من بلد لآخر، لكنّها تشترك بالخصائص الأساسية جميعها، وهناك خصائص لا تزال سائدة إلى الآن في جميع أنحاء العالم، وفيما يأتي الخصائص التي تتميّز بها العمارة الإسلامية:[1]

  • المآذن: هي من أقدم عناصر العمارة الإسلامية، وتوجد بجوار معظم المساجد، ومنذ القرن الحادي عشر، أصبحت بعض المساجد بأكثر من مئذنة؛ وهذا يُشير إلى أنّ السلطان أسّسها.
  • القباب: هي أحد تقاليد البناء في عصر النهضة البيزنطية والإيطالية، وأوّل وأشهر قبة في الإسلام هي قبة الصخرة، المستوحاة من التصميم البيزنطي والعثماني؛ لأنّها مرتكزة على صرح ثماني الأضلاع، و16 عامودًا، على عكس معظم القباب الإسلامية التي ترتكز على المثلثات.
  • المثلثات: هي هياكل مدبّبة تسمح بوضع قاعدة دائرية لقبة مستديرة أو بيضاوية في غرفة مربعة أو مستطيلة، وغالبًا ما تُزيَّن بالبلاط أو المقرنصات، وهي نوع من الزخارف النحتيّة.
  • المقرنصات: هي منحوتات لتزيين القباب، وتكون بلون واحد، مغاير للون البلاط المُحيط بها.
  • الأقواس: الأقواس الإسلامية واضحة في كلّ المداخل والديكورات الداخلية للمساجد، وتنقسم إلى أربعة أنماط رئيسية، هي المدببة، ومتعدّدة القوالب، وحدوة الحصان، والأفعوني.
  • الزخرفة: العنصر الأخير في العمارة الإسلامية هو الاهتمام بالتفاصيل الزخرفية، وتتضمّن بلاطًا شبيهًا بالجواهر مرتبة في فسيفساء هندسية، وأعمال قرميدية منقوشة، وأحجار متلألئة، وزخارف خطية رائعة.

أجمل الآثار الإسلامية في أوروبا

هناك العديد من المساجد والمباني ذات التراث الإسلامي الغني، أو التي تأثرت بالحضارات الإسلامية منذ مئات أو آلاف السنين؛ لأنّ الإسلام موجود في أوروبا منذ أكثر من 1400 عام، وما زالت الكثير من الآثار موجودة كما هي ويمكن للسياح زيارتها، ومن بينها ما يأتي:[2]

  • قرطبة: كانت قرطبة عاصمة الأندلس خلال العصور الوسطى، وفيها الكثير من المساجد والقصور والحدائق الإسلامية.
  • اسطنبول: من أفضل الوجهات السياحية في العالم، وفيها العديد من المباني الدينية والثقافية، مثل مسجد السلطان أحمد، وآيا صوفيا، وقصر توبكابي.
  • قبرص: تقع جزيرة قبرص جنوب تركيا، في الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، ووصل إليها الإسلام عام 649، ويشكّل المسلمون 99% من سكّانها، وفيها العديد من المساجد والأضرحة الإسلامة، مثل مسجد لالا مصطفى باشا.
  • البوسنة والهرسك: تقع البوسنة والهرسك في منطقة البلقان جنوب شرق أوروبا، والمباني التاريخيّة الموجودة فيها مستوحاة من الإمبراطوريتين العثمانية والنمساوية المجرية.
  • بلغاريا: يعود تاريخ أوّل اتصال موثّق للمسلمين في بلغاريا إلى منتصف القرن التاسع، وفي عام 1382، أصبحت صوفيا عاصمة بلغاريا تابعة للعثمانيين، وشيّدت فيها العديد من المعالم الإسلاميّة، مثل مسجد بنيا باشي محفوظ.

أجمل الآثار الإسلامية

التراث المعماري الإسلامي ثري جدًّا، وفيما يأتي أشهر 7 معالم إسلامية ما زالت إلى الآن:[3]

تاج محل

بنى الإمبراطور المغولي الشاه جاهان تاج محل، بعد أن توفّيت زوجته الثالثة (ممتاز)، أثناء ولادة الطفل الرابع عشر لهما، وهو مجمع يضمّ ضريحًا ضخمًا يقع على الضفة الجنوبية لنهر يامونا، الذي استغرق أكثر من 20 عامًا لإكماله، وهو أشهر قطعة معمارية إسلامية في العالم بعد قبّة الصخرة. يبلغ ارتفاع قبة تاج محل 73 مترًا، ويجمع تصميمه بين عناصر التصميم الهندي والإسلامي والفارسي، وهو مصنوع من الرخام الأبيض، ومليء بلوحات الخط العربيّ، والأحجار شبه الكريمة.

قصر الحمراء

يقع قصر الحمراء تل يطل على مدينة غرناطة الإسبانية، بُني في القرن الرابع عشر، وهو مقرّ إقامة الأمير، وساحات وغرف القصر مزيّنة بالبلاط الملوّن، والجبس المنحوت، والخشب المنحوت، والخط، ومن أبرز سماته الهندسية (المقرنصات)، التي تزيِّن القاعات المحيطة بفناء الأسود.

مسجد الجامع بأصفهان

يقع مسجد الجامع الكبير وسط مدينة أصفهان، وهي مدينة مليئة بالكنوز المعمارية، والمسجد مبنيّ منذ القرن الثامن، لكنّ أقدم عناصر المسجد الحاليّ عبارة عن قبّتين بُنِيتا خلال عهد السلاجقة، ثمّ أعيد بناؤه في القرن الحادي عشر وبداية الثاني عشر، حول فناء مستطيل.

قبة الصخرة

هي أقدم معلَم إسلامي موجود، بني في 691 -692، أي بعد حوالي 55 عامًا من الفتح العربي للقدس، وتصميمه وزخرفته تعرض التقاليد المعمارية البيزنطية بأسلوب إسلاميّ، تتكوّن من قبة خشبية القبة مذهّبة تقع فوق قاعدة مثمنة الأضلاع، والصخرة مكشوفة من الداخل، ومزيّنة بالرخام والفسيفساء واللوحات المعدنية.

جامع سامراء الكبير

كان جامع سامراء الكبير على الأرجح أكبر مسجد في العالم، عندما بناه الخليفة العباسي المتوكل بين عاميّ 847-861، ومساحته حوالي 42 فدّانًا، بني من الطوب المحروق وداخله مزيَّن بالزجاج الأزرق، لكنّه تدمّر عند الغزو المغولي بقيادة هولاكو في عام 1258، إلّا أنّ المئذنة المخروطية التي يبلغ ارتفاعها 52 مترًا، نجت من التدمير، ومن غير المعروف سبب اختيار الشكل المخروطي لبناءها.

قلعة حلب

من أكثر الأعمال المعمارية الإسلامية إثارة للإعجاب في الشرق الأوسط، ومن أفضل القلاع الباقية إلى الآن. تقع على قمة تل في وسط مدينة حلب السورية، وبدأ بناؤها في القرن العاشر، وانتهت بشكلها النهائيّ خلال العصر الأيوبي، حوالي 1171-1260، وتوجد فيها مساكن، وغرف لتخزين المؤن، وآبار، ومساجد، ومنشآت دفاعية، وكلّها داخل حصن كبير.

الجامع الكبير بقرطبة

بُني الجزء الأول من الجامع الكبير في موقع كنيسة مسيحية زمن الحاكم الأموي عبد الرحمن الأول بين عاميّ 784-786، ثمّ توسّع خلال القرنين التاسع والعاشر، وأضيف إليه محراب مليء بالزخارف، وخلفه قوس مزيّن، وأكثر ما يميّزه أعمدته، التي يصل عددها إلى 850 عامودًا، مصنوعة من الرخام السماقي، والجاسبر، والرخام، وتدعم أقواسًا على شكل حدوة الحصان.

المراجع

  1. ↑ “Dazzling Elements of Ancient Islamic Architecture We Still See Today“, mymodernmet.com , Retrieved 2020-10-25 , Edited.
  2. ↑ “Immerse Yourself In Europe’s Islamic History At These 10 Amazing Landmarks“, www.havehalalwilltravel.com , Retrieved 2020-10-25 , Edited.
  3. ↑ “8 Masterpieces of Islamic Architecture“, www.britannica.com , Retrieved 2020-10-25 , Edited.

هل كان المقال مفيداً؟

هل لديك أي سؤال حول هذا الموضوع؟

570 مشاهدة