الفرق بين الموت والنوم - ويكي عربي

الفرق بين الموت والنوم

الفرق بين الموت والنوم

النوم والموت في القرآن

الفرق بين الموت والنوم – الموت عبارة عن خروج الروح من الجسد الإنسانى خروجا نهائيا فى الدنيا أى انفصال الروح عن الجسد انفصالاً يؤدى لتوقف جميع أجهزة الجسد عن العمل ،يدل على هذا قوله تعالى بسورة الزمر : {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى }، ومن الثابت بأن الروح تخرج من الجسد عند النوم، قال تعالى:{ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } {الزمر:42}

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:: (إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمهما، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين). متفق عليه.

ما الفرق بين الموت والنوم

خروج الروح عند النوم يختلف عن خروجها عند الموت، فخروج الروح عند الموت خروج تام، وانفصال كامل، أما خروجها عند النوم فخروج جزئي ينشأ عنه فقد الإدراك، ويبقي لها – مع ذلك – ارتباط بالجسم، ونوع اتصال على كيفية لا يعلمها إلا الله سبحانه ولذا يتحرك الإنسان، ويتنفس، ويتكلم أحيانا، وقد قال العلامة صالح بن فوزان الفوزان: (تخرج الروح من الجسد عند النوم خروجا غير كامل، فيبقى لها ارتباط بالجسد، والخروج الكامل بالموت، أما خروج روح النائم فهو نوع من الخروج لكنه غير كامل)[1]

فإن النوم وفاة صغرى لا تنقطع فيها الحياة بالكلية، قال صاحب اللسان: الوفاة: الموت وهي نوعان : وفاة صغرى ويقصد بها النوم ، ووفاة كبرى ويراد بها الموت، قال تعالى: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) {الزمر: 42}.[2]

الوفاة الصغرى والوفاة الكبرى

قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ) {الأنعام: 60}، ويقصد هنا بان الله تعالى يقول إنه يتوفى عباده في منامهم بالليل وهذا هو التوفي الأصغر؛ وكما قال تعالى: (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ) {آل عمران: 55} وقال تعالى: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا) {الزمر: 42}، فذكر في هذه الآية الوفاتين الكبرى والصغرى، وذكر ابن كثير في تفسير قوله تعالى: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا) {الزمر: 42}، بأن بعض السلف قال: تقبض أرواح الأموات إذا ماتوا وأرواح الأحياء إذا ناموا، فتتعارف ما شاء الله أن تتعارف ، فيمسك التي قضى عليها الموت التي قد ماتت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى .

وذكر ابن عاشور في تفسيره (أن حالة النوم حالة انقطاع أهم فوائد الحياة عن الجسد وهو الإدراك ، سوى أن أعضاءه الرئيسية لم تفقد صلاحيتها للعودة إلى أعمالها حين الهبوب من النوم)، وكما قال القرطبي في المفهم: (النوم والموت يجمعهما انقطاع تعلق الروح بالبدن وذلك قد يكون ظاهراً وهو النوم، ولذا قيل النوم أخو الموت، وباطنا وهو الموت ، فإطلاق الموت على النوم يكون مجازاً لاشتراكهما في انقطاع تعلق الروح بالبدن).

المراجع

  1. ↑ ” خروج الروح عند النوم يختلف عن خروجها عند الموت – إسلام ويب – مركز الفتوى” , اطّلع عليه بتاريخ 15-9-2019.
  2. ↑ ” حقيقة الوفاة الصغرى والوفاة الكبرى – إسلام ويب – مركز الفتوى” , اطّلع عليه بتاريخ 15-9-2019.

هل كان المقال مفيداً؟

1307 مشاهدة