الفرق بين الموت والنوم - موسوعة ويكي عربي - إبحث عن موضوع - معلومات دينية

الفرق بين الموت والنوم

كتابة: فريق الموسوعة - آخر تحديث: 17 مايو 2020
الفرق بين الموت والنوم

ماهو الموت

الفرق بين الموت والنوم – الموت عبارة عن خروج الروح من الجسد الإنسانى خروجا نهائيا فى الدنيا أى انفصال الروح عن الجسد انفصالا يؤدى لتوقف جميع أجهزة الجسد عن العمل ،يدل على هذا قوله تعالى بسورة الزمر : {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى لم تمت فى منامها فيمسك التى قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى }

فمن الثابت أن الروح تخرج من الجسد عند النوم، قال تعالى:{ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } {الزمر:42}

وقال عليه الصلاة والسلام: إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمهما، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين. متفق عليه.

الفرق بين الموت والنوم

1

أن خروج الروح عند النوم يختلف عن خروجها عند الموت، فخروج الروح عند الموت خروج تام، وانفصال كامل، أما خروجها عند النوم فخروج جزئي ينشأ عنه فقد الإدراك، ويبقي لها – مع ذلك – ارتباط بالجسم، ونوع اتصال على كيفية لا يعلمها إلا الله سبحانه ولذا يتحرك الإنسان، ويتنفس، ويتكلم أحيانا.

قال العلامة صالح بن فوزان الفوزان: تخرج الروح من الجسد عند النوم خروجا غير كامل، فيبقى لها ارتباط بالجسد، والخروج الكامل بالموت، أما خروج روح النائم فهو نوع من الخروج لكنه غير كامل.

فإن النوم وفاة صغرى لا تنقطع فيها الحياة بالكلية ، قال صاحب اللسان : الوفاة : الموت وهي نوعان : وفاة صغرى ويقصد بها النوم ، ووفاة كبرى ويراد بها الموت ، وقد أشار إليها ربنا في قوله : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى {الزمر: 42}.2

حقيقة الوفاة الصغرى والوفاة الكبرى

وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ {الأنعام: 60} يقول تعالى : إنه يتوفى عباده في منامهم بالليل وهذا هو التوفي الأصغر؛ كما قال تعالى : إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ {آل عمران: 55} وقال تعالى : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا {الزمر: 42} فذكر في هذه الآية الوفاتين الكبرى والصغرى.

وذكر ابن كثير أيضاً في تفسير قوله تعالى : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا {الزمر: 42} أن بعض السلف قال : تقبض أرواح الأموات إذا ماتوا وأرواح الأحياء إذا ناموا، فتتعارف ما شاء الله أن تتعارف ، فيمسك التي قضى عليها الموت التي قد ماتت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى .

وقد ذكر ابن عاشور في تفسيره أن حالة النوم حالة انقطاع أهم فوائد الحياة عن الجسد وهو الإدراك ، سوى أن أعضاءه الرئيسية لم تفقد صلاحيتها للعودة إلى أعمالها حين الهبوب من النوم .

وقال القرطبي في المفهم : النوم والموت يجمعهما انقطاع تعلق الروح بالبدن وذلك قد يكون ظاهراً وهو النوم، ولذا قيل النوم أخو الموت، وباطنا وهو الموت ، فإطلاق الموت على النوم يكون مجازاً لاشتراكهما في انقطاع تعلق الروح بالبدن .

هل كان المقال مفيداً؟

  1. خروج الروح عند النوم يختلف عن خروجها عند الموت – إسلام ويب – مركز الفتوى” , اطّلع عليه بتاريخ 15-9-2019.[]
  2. حقيقة الوفاة الصغرى والوفاة الكبرى – إسلام ويب – مركز الفتوى” , اطّلع عليه بتاريخ 15-9-2019.[]
990 مشاهدة