النبي لوط عليه السلام - ويكي عربي

النبي لوط عليه السلام

النبي لوط عليه السلام

لوط عليه السلام

لوط عليه السلام هو نبي من أنبياء الله تعالى، وقد ذكره الله في القرآن الكريم سبعاً وعشرين مرة، فهو مذكور في سورة الأعراف وسورة هود وسورة الحِجر وسورة الشعراء وسورة النمل وغيرها من سور القرآن، وقد ذكر الله تعالى قصته مع قومه مفصلة في بعض من السور ومجملة في البعض الآخر.

لوط هو ابن هاران بن تارخ ابن أخي إبراهيم عليه‌ السلام، (وإنما سمي لوط لأن حبه لاط بقلب إبراهيم عليه‌السلام) أي تعلق به ولصق، وكان النبي إبراهيم -عليه‌ السلام- يحبه حبا شديدا، ولوط خرج من أرض بابل مع عمه إبراهيم، وكان مؤمنا بعمه تابعا له في دينه وهاجر معه إلى الشام، وكلمة لوط لها معان كثيرة منها:

  • لوط: بمعنى لاط، أي لاط الحوض بالطين
  • لوطا: أي طيّنه وقال اللحياني: لاط فلان بالحوض، أي طلاه بالطين وملسه به، فالتاط به، أي التصق به، وفي الحديث: (من أحب الدنيا التاط منها بثلاث “أي التصق بها” شغل لا ينقضي، وأمل لا يدرك، وحرص لا ينقطع).
  • في حال لزق الحب في القلب يقال: لاط حبه في قلبي، أي لصق حبه بقلبي، ويقال : الولد الوط بالقلب، أي ألصق بالقلب، وكذلك كل شيء لَصقَ بشيء، فقد لاط به يلوط لوطا، ويليط ليطا.
  • قال الليث: بأن النبي لوط بعثه الله تعالى لقومه فكذبوه واحدثوا ما أحدثوا، فاشتق الناس من اسمه فعلا لمن فعَلَ فِعلَ قومه.

النبي لوط في الإسلام

ذكر الله لوط في قصص القرآن الكريم، بحيث تذكر قصة قوم لوط مدى صلة القرابة بين النبي إبراهيم والنبي لوط والملاك الذي أتى لإبراهيم ليخبره بدمار قرية لوط أو القرية التي كانت تعمل الخبائث، فرد إبراهيم أن فيها لوط وكان الرد نحن أعلم بمن فيها، فذهبت الملائكة في هيئة بشر بأمر من الله تعالى إلى بيت لوط، وما أن علم أهل القرية بوجود شابين وسيمين حتى أتوا بيت لوط وأرادوا الفاحشة في ضيوفه ولم يكن يعلم أنهم ملائكة فعرض لوط عليهم الزواج ببناته.

فقيل المقصود ببناته أي بنات القرية وقيل بنات لوط، ولكنهم رفضوا فجاء الوحي بخروج لوط وأهله إلا زوجته من القرية وتم عذاب الله للقرية بسبب إتيان الفواحش وإتيان الذكران، فقال لوط كما ذكر في القرآن سورة الذاريات، الآيات 31-37: (قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَتَرَكْنَا فِيهَا آَيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ).

حياة النبي لوط مع قومه

ذكر القرآن أهم مشاهد حياة النبي لوط مع قومه في نحو ست سور، وأبرزها ما يأتي:

  • إيمانه بعمه إبراهيم، وهجرته معه.
  • نبوته ورسالته إلى قوم “أهل سدوم وعمورة”.
  • دعوته لقومه بمثل دعوة الرسل، ونصيحته لهم أن يهجروا ما هم عليه من سوء، وإنذارهم بعاقبة ما هم عليه من شر.
  • إثبات أن قومه كانوا أهل شذوذ جنسي، يأتون الرجال شهوة من دون النساء، ويجاهرون بشذوذهم فيأتوا المنكر في نواديهم.
  • إثبات أن قومه كانوا يقطعون السبيل، فلا يَدَعون مسافراً أو تاجراً يمر في طريقهم إلاَّ آذوه، واعتدوا عليه وسلبوه ماله.
  • بيان أنه لما وعظ قومه ونصحهم لم يكن جوابهم إلا أن قالوا: “أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون”، يعنونه وأهله.
  • إرسال الله رسلاً من الملائكة لإِهلاك قوم لوط، وزيارة هؤلاء الرسل من الملائكة النبي إبراهيم قبل ذلك، وإخباره بمهمتهم التي جاءوا من أجلها وبشروه ببشرتين فبشروه بغلام من زوجته سارة اسمه إسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب.
  • انصرافهم إلى لوط، ودخولهم عليه بصورة شباب مُرْدٍ حِسَان دون أن يخبروه بحقيقتهم، ثم إقبال قوم لوط على داره يريدون بهؤلاء الشباب فاحشة. ثم إخبار الملائكة لوطاً بحقيقتهم وبمهمتهم التي جاءوا من أجلها، وبأن القوم لن يصلوا إليهم. وأَمرُهم إياه أن يخرج من أرض قومه مع أهله ليلاً قبل طلوع الصبح، وان لا ينظروا للخلف لكي لا يصيبهم ما أصابهم إلا زوجته وإخبارهم إياه بأن الصبح موعد تدمير قومه، ووعدهم له بالنجاة هو وأهله، إلا امرأته التي خانت رسالة زوجها.
  • بيان أن الله أتم قضاءه في قوم لوط،فأمر الله جبريل أن يقتلع بلدتهم فخسف بهم الأرض، وجعل عاليها سافلها، وأمطر عليهم حجارة من سجيل، وأنجى الله لوطاً وأهله إلاَّ امرأته كانت من الغابرين الهالكين، ويعتقد أن مكانها الآن هو البحر الميت ورد ذكره وقومه في القرآن في سورة النمل وسورة العنكبوت وسورة هود وسورة القمر وغيرها.

هل لديك سؤال؟

1011 مشاهدة