خاطرة بعنوان شتان ما بين قدر واملٍ | ويكي عربي، أكبر موقع عربي

خاطرة بعنوان شتان ما بين قدر واملٍ

كتابة: وعد عبد الرحيم ناصر - آخر تحديث: 11 يوليو 2020
خاطرة بعنوان شتان ما بين قدر واملٍ

شتان ما بين قدر وامل


القدر الذي بتنا نعلق عليه جميع ما يحدث في حياتنا  كأنه شماعة تلك الاحداث اجسادنا الذابلة المتراخية التي لاتقوى على النهوض وتترنح في الطرقات  عقولنا ترفض التغيير والاستمرار بحجة قدر لايتغير قدر قدر كله على هذا القدر  قيدنا نفسنا  بسلاسل تشاؤم ونقول الامل حلم زائف لا يتحقق وان حياتنا قدرنا كأننا خلقنا للاستسلام قلوب كالزهور الذابله تملؤها اشواك مؤلمة وضعنا أنفسنا في طرق تائهة واقنعنا عقلنا بأن هذا قدرنا ماذا عسانا نفعل انه القدر شتان مابين قدر وامل القدر شيء من خالقنا يسيرنا به ولكنه ليس لكل حدود الحياة امور مخيرة وامور مسيرة والامل في تلك المخيرة
الامل درب منير لحياتك افتح أبوابه وانطلق لا تقل انه القدر وتبقى كالحجر الذي يوضع في مكان لا يستطيع أن يتنقل انت بشر بشر خلقت لتحيا لا لتموت  ولا حياة بلا امل
الامل  كالشمس باشعته يتغلغل في أعماقنا لينير اماكننا المظلمة ليضفي الالوان المزهرة في حياتنا
الامل مفتاح تلك السلاسل التي قيدتنا يفتحها بسلاسة لنخرج من ذلك السجن ونحلق عاليا في سماء صافيه ونرى الكون بعيون متفائلة كأن الطرقات تبدلت من صحراء إلى بساتين خضراء
وما إن بدأنا بالصفاء بحياتنا ستزورنا سعادة وفرح ونجاح وكأن ما كان زال من حزن وكآبة وتبدأ انارات دربنا بالاضاءة تستمد طاقتها من أشعة التفاؤل التي في قلبنا لينبض القلب والعقل معا
لترتسم البسمة على افواهنا و حتى تلك العيون الذابلة فيما مضى تضحك فرحة للانتصار
يا ابن ادم الحياة جميلة كلوحة انت فنانها ارسمها بالسعادة والحب اجعل التفاؤل عنوانها لتشرق تلك الحياة الموعود بها ابتعد عن ذلك السواد القاتم الذي يجعل لحياتك حدودا ضيقة تحبس الأنفاس
هيأ نفسك وانطلق حياتك ملكك ازرعها باجمل الازهار واستنشق شذاها 

114 مشاهدة