خاطرة بعنوان مذكرات وطن في عام الوباء - ويكي عربي

خاطرة بعنوان مذكرات وطن في عام الوباء

خاطرة بعنوان مذكرات وطن في عام الوباء

مذكرات وطن في عام الوباء

في الثاني من نيسان لعام عشرين عشرين بعد اربع وعشرين ساعة من طعم بدء الانتصار يطل علينا ذلك الرجل ببدلته السوداء الذي لم يفارقنا منذ بداية الحرب لتتحول ملامحه بيوم واحد من ربيع إلى خريف كأن الحزن  احتل ملامح وجهه ليتقوس فاهه إلى الأسفل وتذبل عيناه كانها رسالة بدون حديث وكانه توبيخ بدون كلام بعد إصابة واحتلال ٢١ جسد من قبل جنود فيروسية

من امل وتفاؤل في اليوم الذي سبق إلى يأس وتشاؤم في يوم واحد وكأن الخريف هل علينا مرة أخرى معلنا سقوط ورقة بسمة الامل التي نمت مؤخرا كسقوط صخرة على فوهة النور التي حفرها جنود ذلك الوطن الباسل
بسبب استهتار البعض وكأن الفيروس مجرد كذبة واهنة او لظنهم انه لن يصيبهم

للمرة الاولى تصاب عائلات بأكملها يتراقص جنود ذلك الفيروس في اجسادهم معلنًا دخوله واستقراره هناك ليبدأ حربا في اجسادهم انفسهم مع جنودهم المناعية التي بدورها تطلق صفارات الانذار عهيئة حرارة وسعال حاد لتنبيه اجسادهم بوجود المحتل كأن الحرارة هي حرارة البارود والسعال أصوات تلك الطلقات ويتدخل الجيش الابيض في تلك الحرب الغير عادلة بين اجسادهم وعدو لا يرى ليبدأ بسلاحه الدوائي محاولاً قدر الإمكان استرجاع اجسادهم وقتله فيروسا فيروسا قبل فوات الأوان قبل أن يحول اراضي اجسادهم من بساتين خضراء إلى صحراء قاحلة.

هل كان المقال مفيداً؟

762 مشاهدة