خاطرة بعنوان مذكرات وطن في عام الوباء | ويكي عربي، أكبر موقع عربي

خاطرة بعنوان مذكرات وطن في عام الوباء

كتابة: وعد عبد الرحيم ناصر - آخر تحديث: 11 يوليو 2020
خاطرة بعنوان مذكرات وطن في عام الوباء

مذكرات وطن في عام الوباء

في الثاني من نيسان لعام عشرين عشرين بعد اربع وعشرين ساعة من طعم بدء الانتصار يطل علينا ذلك الرجل ببدلته السوداء الذي لم يفارقنا منذ بداية الحرب لتتحول ملامحه بيوم واحد من ربيع إلى خريف كأن الحزن  احتل ملامح وجهه ليتقوس فاهه إلى الأسفل وتذبل عيناه كانها رسالة بدون حديث وكانه توبيخ بدون كلام بعد إصابة واحتلال ٢١ جسد من قبل جنود فيروسية

من امل وتفاؤل في اليوم الذي سبق إلى يأس وتشاؤم في يوم واحد وكأن الخريف هل علينا مرة أخرى معلنا سقوط ورقة بسمة الامل التي نمت مؤخرا كسقوط صخرة على فوهة النور التي حفرها جنود ذلك الوطن الباسل
بسبب استهتار البعض وكأن الفيروس مجرد كذبة واهنة او لظنهم انه لن يصيبهم

للمرة الاولى تصاب عائلات بأكملها يتراقص جنود ذلك الفيروس في اجسادهم معلنًا دخوله واستقراره هناك ليبدأ حربا في اجسادهم انفسهم مع جنودهم المناعية التي بدورها تطلق صفارات الانذار عهيئة حرارة وسعال حاد لتنبيه اجسادهم بوجود المحتل كأن الحرارة هي حرارة البارود والسعال أصوات تلك الطلقات ويتدخل الجيش الابيض في تلك الحرب الغير عادلة بين اجسادهم وعدو لا يرى ليبدأ بسلاحه الدوائي محاولاً قدر الإمكان استرجاع اجسادهم وقتله فيروسا فيروسا قبل فوات الأوان قبل أن يحول اراضي اجسادهم من بساتين خضراء إلى صحراء قاحلة.

232 مشاهدة