شعر أحمد مطر عن الحب - ويكي عربي

شعر أحمد مطر عن الحب

شعر أحمد مطر عن الحب

شعر أحمد مطر في الحب

الحب من أجمل المعاني والأحاسيس الرقيقة، وكان للشاعر أحمد مطر رؤيةً أخرى حين كتب قصيدة: “أعرف الحب ولكن” وغيرها من القصائد الأخرى، وفيما يلي شعر أحمد مطر عن الحب:

أعرف الحب ولكن

هَتَفَتْ بي إنّني مِتّ انتِظارَا
شَفَتَيّ جَفّت
ورُوحِي ذَبِلَتْ
والجِسم غَارَا
وبغَابَاتي جِرَاحٌ لا تُدَاوَى
وبصَحْرائِي لَهيبٌ لا يُدَارَى
فَمَتى يا شَاعِري
تُطفِئ صَحرَائِي احتِرَاقا؟
ومتى تُدْمِل غَابَاتي انفِجَارَا؟
إنّني أَعْدَدْت قَلبِي لَكَ مَهْدا
ومِنَ الحُبّ دِثَارا
وتَأَمّلتُ مِرَارَا
وتَأَلمْتُ مِرَارَا
فَإِذا نَبضُك إطْلَاق رَصَاصٍ
وأَغَانيكَ عَويلٌ
وأَحَاسيسُك قَتْلى
وَأَمانيك أُسَارَى
وإِذَا أَنتَ بَقَايَا
مِنْ رَمَادٍ وَشَظَايَا
تَعْصِف الرّيحُ بِهَا عَصْفًا وتَذْرُوهَا نِثَارا
أَنت لا تعْرِف ما الحُبّ
وإنّي عَبَثًا مِتُّ انتِظَارَا
رحمَةُ الله عَلى قَلبِك يا أُنثَى
ولا أُبدِي اعتِذَارَا
أعرِفُ الحُبّ ولكِن
لَم أَكُنْ أملِك فِي الأَمْر اختِيَارَا
كَانَ طُوفَانُ الأَسى يَهدُر في صَدرِي
وكَانَ الحُبّ نارًا فَتَوَارى
كَانَ شَمْسًا
واخْتَفى لَمّا طَوى اللّيلُ النَهَارا
كَانَ عُصفُورًا يُغَنّي فَوقَ أهْدَابِي
فَلَمّا أقْبَل الصّيادُ طَارَا
آهٍ لَو لَم يُطْلق الحُكّام
فِي جِلدِي كِلابًا تَتَبَارى
آهٍ لَو لَمْ يَمْلؤوا مَجْرى دَمِي زَيتًا
وأَنْفَاسي غُبَارا
آهٍ لَو لَمْ يَزرَعُوا الدّمعَ
جَواسيسَ عَلى عَينِي
آهٍ لَو لَمْ يُطبِقُوا حَولِي الحِصَارا
لتنزَّلْتُ بأَشْعَارِي عَلى وَجْدِ الحَيَارى
مِثْلَما يَنحَلُّ غَيْمٌ في الصّحَارَى
ولَأَغْمَدْتُ يَرَاعَ السّحرِ في النَحْر
وفِي الثَّغْرِ
وفِي الصَّدرِ
وفِي كُلّ بِقَاع البَرْد والحَرّ
ولأَشعَلتُ البِحَارَا
ولأَنطَقتُ الحِجَارَا
ولَخَبّأتُ امرَأ القَيسِ بِجَيبِي
ولأَلغَيتُ نِزَارَا
أعرِفُ الحُبّ أَنَا
لَكِنّ حُبّي
مَاتَ مَشنُوقًا عَلى حَبْل شَرايينِي
بزِنْزَانَة قَلبِي
لا تَظُنّي أنّه مَاتَ انتِحَارَا
لا تَظُنّي أنّه دَالِيَةٌ جَفّتْ
فَلَم تَطرَحْ ثِمَارا
لا تَظُنّي أنّه حبّ كَسيحٍ
لو بِهِ جُهْد عَلى المَشْي لسَارَا
لا تَظُنّي واصفَحِي عَنهُ وعَنّي
فَأنَا أَعْزِف دَمْعًا
وأنَا أَشدُو دِمَاءً
وأنَا أحيَا احتِظَارَا
وأنَا في سَكْرَتي لَا وَقْتَ عِنْدي
كي أُغَنّي للسُّكَارى
فاعذِرينِي
إن أنا أطْفَأْتُ أنغَامِي
وأسْدَلتُ السّتَارا
أنَا لا أمْلكُ قَلْبًا مُستَعَارَا.

شعر أحمد مطر عن الوطن

يقول الشاعر أحمد مطر في قصيدته هذه الأرض لنا في الوطن:[1]

قصيدة: هذه الأرض لنا

قُوتُ عِيالِنا هُنا
يُهدِرُهُ جلالةُ الحِمارْ
في صالةِ القِمارْ
وكُلُّ حقّهِ بهِ
أنَّ بعيرَ جدِّهِ
قَدْ مَرّ قبلَ غيرِهِ
بِهذِهِ الآبارْ!
يا شُرَفاءُ
هذهِ الأرضُ لَنا
الزّرعُ فوقَها لَنا
والنِّفطُ تحتَها لَنا
وكُلُّ ما فيها بماضيها وآتيها لنا
فما لَنا
في البرْدِ لا نَلبسُ إلاّ عُرْيَنا؟
وما لَنا
في الجوعِ لا نأكُلُ إلاَّ جوعَنا؟
وما لَنا نغرقُ وَسْطَ القارْ
في هذهِ الآبارْ
لكي نصوغَ فقرَنا
دِفئًا، وزادًا، وغِنى
مِنْ أجْلِ أولادِ الزّنا؟

المراجع

  1. “هذه الأرض لنا”، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ  04-09-2021.

هل كان المقال مفيداً؟

47 مشاهدة