عذاب القبر والأسباب المقتضية والمنجية - ويكي عربي

عذاب القبر والأسباب المقتضية والمنجية

عذاب القبر والأسباب المقتضية والمنجية

عذاب القبر

يسلط عذاب القبر على الكافرين والعصاة في القبر بعدما يتم دفنهم إلى يوم القيامة، ويسمى (عذاب البرزخ) وهو العذاب الذي ما بين الحياة الدنيا والآخرة، وهو ثابت في القرآن والأحاديث النبوية الصحيحة، والقبر يكون إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران، فعن النبي صلى الله عليه وسلم بأن المؤمن ينعم في قبره وفي نعيم في قبره وتكون روحه في نعيم الجنة ويأكل من ثمارها، ويردها الله للجسد عند السؤال، وفي أي وقت يريده الله تعالى، وروح الكافر في عذاب وينال جسده النصيب من العذاب أيضاً، أما المدة وكيفية العذاب ومدته، لا يعلمها سوى الله تعالى، وفي هذا المقال سنتعرف على عذاب القبر والأسباب المقتضية والمنجية منه في الأسفل.

الأسباب المقتضية

قال إبن القيم في الأسباب المقتضية والمنجية من عذاب القبر: وإنها قسمان، والقسم الاول أسباب مجملة، والثاني أسباب مفصلة وهي كما يلي:

  • الأسباب المجملة: يتم تعذيبهم على جهلهم بالله، وإضاعتهم لامر الله تعالى وإرتكابهم للمعاصي ، ولا يعذب الله تعالى روحاً عرفته وأحبته وامتثلت لأوامره واجتنبت ما نهى عنه الله ولا جسداً كانت فيه أبداً هذه الخصال الطيبة لأن عذاب القبر الآخرة من أثار غضب الله وسخطه على العصاة، والذي أغضب الله ونال سخطه في هذه الدار ولم يتب ومات على ذلك فله عذاب البرزخ بقدر غضب الله وسخطه عليه، فمستقل ومستكثر، ومصدق ومكذب.
  • الأسباب المفصلة: الأسباب المفصلة هي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجلين الذين رآهم النبي يعذبان في القبر، لأن أحدهما يمشي بالنميمة والأخر كان يترك الاستبراء من البول، فالاول ترك الطهارة الواجبة، والثاني إرتكب السبب الموقع للعداوة بلسانه مثل الغيبة والنميمة، وحتى إن كان صادقاً، وكما أن في ترك الاستبراء من البول ترك أهم واجبات الصلاة وشروطها.

الأسباب المنجية

فيما يلي الأسباب المنجية من عذاب القبر وهي كما يلي:

  • قراءة سورة الملك: فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (ضَرَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ محمد ﷺ خِبَاءَهُ عَلَى قَبْرٍ ، وَهُوَ لا يَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ ، فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ حَتَّى خَتَمَهَا ، فَأَتَى النَّبِيَّ محمد ﷺ ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنِّي ضَرَبْتُ خِبَائِي عَلَى قَبْرٍ ، وَأَنَا لا أَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ ، فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ تَبَارَكَ الْمُلْكِ حَتَّى خَتَمَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ محمد صلى الله عليه وسلم : هِيَ الْمَانِعَةُ، هِيَ الْمُنْجِيَةُ، تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) (أخرجه الترمذي)
  • الأعمال الصالحة: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قال: ” إِذَا دَخَلَ الإنْسَانُ قَبْرَهُ ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا أَحَفَّ بِهِ عَمَلُهُ ، الصَّلاةُ وَالصِّيَامُ
  • الموت بمرض البطن (المبطون).
  • ألذي يموت يوم الجمعة، وذلك إستدلالاً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلا وَقَاهُ اللَّهُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ )
  • الموت مرابطاً في سبيل الله تعالى.
  • الشهادة في سبيل الله، وذلك إستدلالاً في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: (وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ).
  • الدعاء من عذاب القبر، لأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يكثر من التعوذ من عذاب القبر.

المراجع

هل كان المقال مفيداً؟

1330 مشاهدة