قصة المائدة التي انزلت على الحواريين | ويكي عربي، أكبر موقع عربي

قصة المائدة التي انزلت على الحواريين

كتابة: فريق الموسوعة - آخر تحديث: 15 مارس 2020
قصة المائدة التي انزلت على الحواريين

الحواريين

الحواريين هم ألذي ناصروا سيدنا عيسى المسيح عليه السلام، والحواريين أخلصوا نياتهم لله سبحانه وتعالى، والذين قاموا بتطهير أنفسهم من الغش والنفاق، وأصبحوا أنقياء من أي شوائب وذلك لقوة الإيمان في قلوبهم وثباتهم على الحق، ودفاعهم عن دين الله سبحانه وتعالى، وعن رسالة سيدنا عيسى عليه السلام، لانهم علموا بأن عيسى بن مريم هو نبي الله وهو الحق المبين، ولقد طلبوا الحواريين من سيدنا عيسى عليه السلام، بان يشهد لهم يوم القيامة لله سبحانه وتعالى بذلك[1]، ومن خلال موضوع قصة المائدة التي انزلت على الحواريين ، سنتعرف على قصة المائدة التي أنزلت على سيدنا المسيح والحواريين ولماذا قاموا بطلبها، وذكر الله للحواريين في القرأن الكريم في الاسفل.

قصة المائدة التي انزلت على الحواريين

لقد طلب الحواريين من المسيح عيسى عليه السلام، بأن يُنزل عليهم المائدة من السماء، وكما دار بين الحواريين وسيدنا عيسى عليه السلام الحوار التالي: {إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء}[2]، فما كان من عيسى عليه السلام بالرد على طلبهم بإتقاء الله سبحانه وتعالى وأن يقفوا على حدوده، والخشيه والخوف منه الله عز وجل، وذلك بقوله عليه السلام: {اتقوا الله إن كنتم مؤمنين}، وترك مطالبته بالأمور التي قد تؤدي بالمؤمن للفتنة والظلال.[1]

ولقد قام الحواريين بطلب المائدة لحاجتهم للطعام ورغبةً منهم في أن ينالوا البركة من هذا الطعام المُبارك، وذلك بعد ان قامت بنوا إسرائيل بتضييق الخناق عليهم في الرزق، وأيضاً لتزداد قلوبهم إيماناً بالله سبحانه وتعالى وتصديق ما جائهم من الحق من المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، وليكونوا من الشاهدين على المعجزات وصدقها والتي أنزلت لسيدنا عيسى عليه السلام، عند الذين لم يشهدوها في وقتها، ولقد قال الله سبحانه وتعالى في القران الكريم: {قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين}[3][1]

لماذا طلب الحواريين المائدة

لقد قام الحواريين بطلب المائدة من عيسى عليه السلام، ليزدادو إيماناً ويقيناً وكما ذكر بعض اهل العلم: “كان الحواريون خلصان الأنبياء، ودخلاؤهم وأنصارهم”، وليس كما يزعم البعض أنهم قاموا بطلب المائدة لأنهم كانوا بشكون في قدرة الله سبحانه وتعالى على فعلها أو كانوا يشكون في نبوة المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، بل كما ذكرنا لكم في الاعلى لم يطلبوها إلا لزيادة الإيمان واليقيين، وكما قالها نبي الله وخليله النبي إبراهيم عليه السلام بقوله لله سبحانه وتعالى: {ولكن ليطمئن قلبي}[4]، وهنا طلب النبي إبراهيم علم المُعاينة التي لا يدخلها شيئ من الريبه والشبهة او الشكوك، ولذك ايضاً قال الحواريين: {وتطمئن قلوبنا}، كما قال النبي إبراهيم عليه السلام: {ولكن ليطمئن قلبي}.[4][1]

وكما روى عن أم المؤمنين عائشة زوج النبي رضي الله عنها أنها قالت:(كان القوم أعلم بالله عز وجل من أن يقولوا: {هل يستطيع ربك}، قالت عائشة: ولكن (هل تستطيع ربَّك)، وروي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أيضاً بأنها قالت: (لقد كان الحواريون لا يشكون أن الله يقدر على إنزال مائدة، ولكن قالوا: (هل تستطيع ربَّك)، وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: (أقرأنا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم: (هل تستطيع ربَّك)، قال معاذ بن جبل: وسمعت الرسول صلى الله عليه وسلم دائماً يقرأ بالتاء: (هل تستطيع ربَّك).[1]

مدح الله الحواريين في القرأن

لقد قام الله سبحانه وعالى بمدح الحواريين ألذين نصروا المسيح عيسى بن مريم، ودافعوا عنه وامنوا بنبوته من عند الله عز وجل، ودعا جميع المؤمنين بالإقتداء بالحواريين والتشبه بهم لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين}[5]، فهذه الأية الكريمة جائت تأكيداً لدعوة المسيح عيسى ودعوتهم لنصرته، والتصديق والإلتزام بما جائهم من أيات ونبوة، وقاموا بإجابتهم بقولهم: نحن أنصار الله عز وجل وانصار دينه ، ونحن على استعداد أن نبذل أنفسنا وأموالنا بسبيل تبليغ دعوت الله سبحانه وتعالى، ومن أجل إعلاء كلمته.[1]

المراجع

  1. ↑ "قصة حواري عيسى عليه السلام 2-5"، "www.islamweb.net" اطّلع عليه بتاريخ 15-03-2020. بتصرّف
558 مشاهدة