متى توفى الرسول - ويكي عربي

متى توفى الرسول

متى توفى الرسول

متى توفى الرسول

بدأ احتضار الرسول ضحى يوم الاثنين، وكان في جوار عائشة -رضي الله عنها وأرضاها- فقامت بإسناده إليها، وعندما أشتدت سكرات الموت على النبي أقرّ أنّ للموت سكراتٍ، فقام برفع إصبعه وشَخِص بصره للأعلى، وكانت عائشة تسمع من النبي كلمات ومنها أنه كان يقول: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وارْحَمْنِي وأَلْحِقْنِي بالرَّفِيقِ)[3]، وكان يكررها ثلاثاً قبل أن يتوفي، وتوفي يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول من السنة الحادية عشرة هجرياً، وفي يوم وفاته قال أنس بن مالك: (ما رأيت يوماً قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما رأيت يوماً كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم)، وكان موته في حِجرها.[1]

احتضار النبيّ ووفاته

عندما بدء مرض النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أصاب رأسه صداع شديد جداً، وهو عائدٌ من جنازةٍ كانت في البقيع، ومن شدة الألم وضع الرسول -صلى الله عليه وسلم- عصبةً على رأسه الشريف وذلك من شدة الألم، وبعدما أشتد الألم عليه قام بإستأذان أزواجه في أن يقضي فترة مرضه عند عائشة رضي الله عنها، وبعدها أخذوه علي بن أبي طالب والفضل بن عباس إلى حجرتها، وقبل وفاة ارسول بخمسة أسام أرتفعت حرارة جسده وإشتد عليه المرض كثيراً، وأحس بخفّة في جسمه، وقام بدخول المسجد وعلى رأسه عصابةً فخطب في الناس وهو جالس على منبره، وصلى فيهم صلاة الظهر، وقد كان النبي يصلي فيهم جميع الصلوات حتى يوم الخميس أي قبل وفاته بأربعة أيام فقط، وفي يوم الخميس أشتد عليه المرض فحضر صلاة العشاء والمرض مشتدً عليه كثيراً، وكان يسأل عن صلاة الناس بعدما أغمي عليه – صلى الله عليه وسلم- فأخبروه أنّهم في إنتظاره، فأمر أبي بكر الصديق بأن يصلي بالناس، وقبل يومَين من وفاة الرسول كان قد وجد تحسُّنًا في جسمه، مما جعله يخرج للمسجد، وكان أبي بكرٍ الصديق يُصلّي بالناس، وعندما رآه أبو بكرٍ قدّمه للإمامة بالمسلمين، فأشار إليه النبيّ بألّا يتأخّر، فصلّى أبو بكرٍ الصديق 17 صلاة في حياة النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-.[1]

وبهذا قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (ثَقُلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَالَ: أصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، قَالَ: ضَعُوا لي مَاءً في المِخْضَبِ، قَالَتْ: فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عليه، ثُمَّ أفَاقَ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قَالَ: ضَعُوا لي مَاءً في المِخْضَبِ قَالَتْ: فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عليه، ثُمَّ أفَاقَ، فَقَالَ: أصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يا رَسولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ضَعُوا لي مَاءً في المِخْضَبِ، فَقَعَدَ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عليه، ثُمَّ أفَاقَ فَقَالَ: أصَلَّى النَّاسُ؟ فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يا رَسولَ اللَّهِ، والنَّاسُ عُكُوفٌ في المَسْجِدِ، يَنْتَظِرُونَ النبيَّ عليه السَّلَامُ لِصَلَاةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ، فأرْسَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أبِي بَكْرٍ بأَنْ يُصَلِّيَ بالنَّاسِ، فأتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأْمُرُكَ أنْ تُصَلِّيَ بالنَّاسِ، فَقَالَ أبو بَكْرٍ -وكانَ رَجُلًا رَقِيقًا-: يا عُمَرُ صَلِّ بالنَّاسِ، فَقَالَ له عُمَرُ: أنْتَ أحَقُّ بذلكَ، فَصَلَّى أبو بَكْرٍ تِلكَ الأيَّامَ).[2]

المراجع

  1. ↑ صفي الرحمن المباركفوري)، الرحيق المختوم مع زيادات (الطبعة الأولى)، صفحة رقم: 399-404. بتصرّف.
  2. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أمّ المؤمنين، حديث صحيح.
  3. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أمّ المؤمنين، حديث صحيح.

مواضيع قد تهمك

أسئلة طرحها الآخرون

تعد أفعى الجرس واحدة من أخطر الزواحف على وجه الأرض. إنها تثير الرعب والفزع لدى الكثيرين، وتتميز بشكلها الجذاب وسماتها القاتلة. تعتبر أفعى الجرس موضوعًا شيقًا يستحق الاهتمام والدراسة. في هذا المقال، سنتعرف على أبرز خصائص هذه الزاحفة المميتة وتأثيرها على البيئة والإنسان. أفعى الجرس أفعى الجرس، المعروفة أيضًا باسم “كروتالوس”، هي زاحفة سامة تنتمي […]

الإيجابية السامّة يمكن تعريف الإيجابية السامّة على انها هي تعميم شامل ومفرط جداً لمفهوم السعادة أو التفاؤل، أي التفكير بأنه بغض النظر عن مدى صعوبة الموقف الذي يمر به الشخص، يجب أن يبقى محافظًا على عقليّة إيجابية فقط، ومع أنّ للتفاؤل والإيجابية فوائد كثيرة، إلّا أنّ الانخراط في المشاعر الإيجابية فقط، ورفض المشاعر الصعبة، غالبًا […]

عذاب القبر يسلط عذاب القبر على الكافرين والعصاة في القبر بعدما يتم دفنهم إلى يوم القيامة، ويسمى (عذاب البرزخ) وهو العذاب الذي ما بين الحياة الدنيا والآخرة، وهو ثابت في القرآن والأحاديث النبوية الصحيحة، والقبر يكون إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران، فعن النبي صلى الله عليه وسلم بأن المؤمن ينعم […]

هل لديك سؤال؟

1794 مشاهدة