متى توفى الرسول - ويكي عربي

متى توفى الرسول

متى توفى الرسول

احتضار الرسول ووفاته

عندما بدء مرض النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أصاب رأسه صداع شديد جداً، وهو عائدٌ من جنازةٍ كانت في البقيع، ومن شدة الألم وضع الرسول -صلى الله عليه وسلم- عصبةً على رأسه الشريف وذلك من شدة الألم، وبعدما أشتد الألم عليه قام بإستأذان أزواجه في أن يقضي فترة مرضه عند عائشة رضي الله عنها، وبعدها أخذوه علي بن أبي طالب والفضل بن عباس إلى حجرتها، وقبل وفاة ارسول بخمسة أسام أرتفعت حرارة جسده وإشتد عليه المرض كثيراً، وأحس بخفّة في جسمه، وقام بدخول المسجد وعلى رأسه عصابةً فخطب في الناس وهو جالس على منبره، وصلى فيهم صلاة الظهر، وقد كان النبي يصلي فيهم جميع الصلوات حتى يوم الخميس أي قبل وفاته بأربعة أيام فقط، وفي يوم الخميس أشتد عليه المرض فحضر صلاة العشاء والمرض مشتدً عليه كثيراً، وكان يسأل عن صلاة الناس بعدما أغمي عليه – صلى الله عليه وسلم- فأخبروه أنّهم في إنتظاره، فأمر أبي بكر الصديق بأن يصلي بالناس.[1]

وقبل يومَين من وفاة الرسول كان قد وجد تحسُّنًا في جسمه، مما جعله يخرج للمسجد، وكان أبي بكرٍ الصديق يُصلّي بالناس، وعندما رآه أبو بكرٍ قدّمه للإمامة بالمسلمين، فأشار إليه النبيّ بألّا يتأخّر، فصلّى أبو بكرٍ الصديق 17 صلاة في حياة النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-.

وبهذا قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (ثَقُلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَالَ: أصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ، قَالَ: ضَعُوا لي مَاءً في المِخْضَبِ، قَالَتْ: فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ، فَذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عليه، ثُمَّ أفَاقَ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قَالَ: ضَعُوا لي مَاءً في المِخْضَبِ قَالَتْ: فَقَعَدَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عليه، ثُمَّ أفَاقَ، فَقَالَ: أصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يا رَسولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ضَعُوا لي مَاءً في المِخْضَبِ، فَقَعَدَ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عليه، ثُمَّ أفَاقَ فَقَالَ: أصَلَّى النَّاسُ؟ فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يا رَسولَ اللَّهِ، والنَّاسُ عُكُوفٌ في المَسْجِدِ، يَنْتَظِرُونَ النبيَّ عليه السَّلَامُ لِصَلَاةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ، فأرْسَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أبِي بَكْرٍ بأَنْ يُصَلِّيَ بالنَّاسِ، فأتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأْمُرُكَ أنْ تُصَلِّيَ بالنَّاسِ، فَقَالَ أبو بَكْرٍ -وكانَ رَجُلًا رَقِيقًا-: يا عُمَرُ صَلِّ بالنَّاسِ، فَقَالَ له عُمَرُ: أنْتَ أحَقُّ بذلكَ، فَصَلَّى أبو بَكْرٍ تِلكَ الأيَّامَ).[2]

متى توفى الرسول

بدأ احتضار الرسول ضحى يوم الاثنين، وكان في جوار عائشة -رضي الله عنها وأرضاها- فقامت بإسناده إليها، وعندما أشتدت سكرات الموت على النبي أقرّ أنّ للموت سكراتٍ، فقام برفع إصبعه وشَخِص بصره للأعلى، وكانت عائشة تسمع من النبي كلمات ومنها أنه كان يقول: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وارْحَمْنِي وأَلْحِقْنِي بالرَّفِيقِ)[3]، وكان يكررها ثلاثاً قبل أن يتوفي، وتوفي يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول من السنة الحادية عشرة هجرياً، وفي يوم وفاته قال أنس بن مالك: (ما رأيت يوماً قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما رأيت يوماً كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم)، وكان موته في حِجرها.[1]

المراجع

  1. ↑ صفي الرحمن المباركفوري)، الرحيق المختوم مع زيادات (الطبعة الأولى)، صفحة رقم: 399-404. بتصرّف.
  2. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أمّ المؤمنين، حديث صحيح.
  3. ↑ رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أمّ المؤمنين، حديث صحيح.

هل كان المقال مفيداً؟

992 مشاهدة