من هم أصحاب الأعراف - ويكي عربي

من هم أصحاب الأعراف

من هم أصحاب الأعراف

أهل الأعراف

الأعراف هو سور عالٍ أو حجاب حاجز أو سور مضروب بين الجنّة والنار، وهو مكان يطلِّع منه أصحابه على أهل النَّار وعلى أهل الجنة، وبعدها بإذن الله تعالى إذا أراد أدخلهم جنّته، ومن الأقوال التي رجحت فيهم، بأن أصحاب الأعراف هما أقوام قد تساوت سيئاتهم مع حسناتهم، وفي اللغة العربية فالأعراف هو عبارة عن المكان المرتفع أو العالي، وهنا هو السور العالي الذي يكون ما بين النار والجنة ويوجد عليه أهل الأعراف، وقد تنوعت أقوال الكثير من العلماء والمفسّرين في تعريف أصحاب الأعراف.[1]

أصحاب الأعراف هما الذين تستوي حسناتهم مع سيئاتهم سواء كانوا رجال أو نساء، ولم يستحقوا دخول النار أو الجنة، وقيل هم أقوام شهداء واستشهدوا في المعركة، ولكن من غير إذن آبائهم أو أمهاتهم، وقد قيل فيهم العديد من الأقوال الأخرى، فالأعراف أقوام استوت حسناتهم مع سيئاتهم، فلا حسناتهم تدخلهم الجنّة ولا سيئاتهم تدخلهم النار، وينتظرون رحمة ربهم سبحانه وتعالى، فتأتيهم أما شفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- ورحمة الله تعالى من قبل.

سمي أصحاب الأعراف بهذا الاسم لأنّهم عرفوا أهل النّار وأهل الجنّة مع التمييز بينهم، ولأنهم يعرفون صفات أهل الجنّة وعاينوهم، إضافةً إلى معاينتهم لأهل النار أيضاً وقد عرفوا صفاتهم أيضاً، وقد سموا لذلك بأصحاب الأعراف، ومن الأقوال الأخرى في تعريف الأعراف بأنه المكان المرتفع عن الأرض، وهو مكان في يوم القيامة يجلس عليه هؤلاء القوم ويكون بين الجنّة والنّار.[2]

اختلاف العلماء

اختلف العلماء في تعيين أصحاب الأعراف، فمنهم من قال بأنهم فضلاء المؤمنين وعلمائهم الذين نضروا إلى الفضل في الشهادة، ومن فضل الله تعالى وزيادةً للثواب والفضل والكرامة لهم، بأنه يجعلهم في هذا المكان أو المقام العالي (الأعراف) ومن ثم يختم الله تعالى لهم بأن يدخلوا الجنّة، ومن العلماء الذين قالوا بأن أهل الأعراف هم أقوام ليس لهم كبائر ولكن لهم صغائر، وقد أبطئت كثائر هذه الصغائر بدخولهم الجنّة، مما أدى إلى تأخر دخلوهم لها، وهذا القول بعيد عن القول الأول الذي ذكرناه في الأعلى.

قال بعض العلماء بأنهم من المؤمنين الذين قتلوا في سبيل الله سبحانه وتعالى، وهؤلاء الشهداء خرجوا بدون أذن أهاليهم، فلكونهم خرجوا بغير أذن والديهم قصر الله تعالى بهم، فجعُلوا على هذا المقام بدون دخلوهم الجنة، ففي حديث عن عبد الله وحذيفة بن عباس أنهم قالوا في ذلك: (هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة ، وتجاوزت بهم حسناتهم عن النار، فوقفوا هناك حتى يقضي الله فيهم ما يشاء ثم يدخلهم الجنة بفضل رحمته).

عن ابن مسعود أنه قال: (ومن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الأعراف فوقفوا على الصراط ثم عرَفوا أهل الجنة وأهل النار، فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوا (سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ) وإذا صرفوا أبصارهم إلى أصحاب النار (قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) فأما أصحاب الحسنات فإنهم يُعطون نوراً يمشون به بين أيديهم وبأيمانهم، ويُعطى كل عبد يومئذ نوراً فإذا أتوا على الصراط سلب الله تعالى نور كل منافق ومنافقة، فلما رأى أهل الجنة ما لقي المنافقون (قَالُوا رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا).

أقوال العلماء بأهل الأعراف

قيل بأن أهل الأعراف هم الأقوام الذين خرجوا في الغزو بغير إذن آبائهم فاستشهدوا، فأعتقوا من النار لقتلهم في سبيل الله ، وحبسوا عن الجنة لمعصية آبائهم، وقيل بأنهم قوم رضي عنهم أحدُ الأبوين عن دون الآخر، وقيل بأنهم أصحاب الفترة وأطفال المشركين، وقد قيل بأنهم أولو الفضل من المؤمنين علوا على الأعراف فيطلعون على أهل النار وأهل الجنة جميعاً، وقد قيل بأنهم الملائكة لا من بني آدم.

القول الأرجح بأن أهل الأعراف هم الأقوام الذين تساوت سيئاتهم مع حسناتهم.

المراجع

  1. ↑ “من هم أصحاب الأعراف ؟ وما مصيرهم في آخر الأمر ؟“, islamqa.info , Retrieved 2022-06-27, Edited.
  2. ↑ سراج الدين بن عادل، اللباب في علوم الكتاب، al-maktaba.org ،صفحة رقم: 127. بتصرّف.

هل لديك سؤال؟

258 مشاهدة